ذات سهو
قال لي رجلٌ:
يا جميله
فصدّقتُه وإنتَشَيتْ
وحين أفقتُ
ما كان ثوبي
ولا كان ذاك الرجلْ !
ذات حرب
قال لي رجلٌ :
آوِنِي
فآويتُه
فما كان بيتي
ولا كنتُ
بل كان ذاك الرجل !
لعلّ الذي كان
ماكان يا فارسي
لعلّي حلمت
فصدّقت حلمي
وجاء الصباحُ
ليوقظني فأبَيتْ
لعلّ العناقَ
الذي خِلْتُ
أمنيةٌ وإشتَهَيتْ!
كان الرحيل مرا
مثل
عقرب يلسع الذاكرة
كلما نامت
فتياتها على أسِرة العتمة
ثم كغرباء نلتقي
في شارع مُتسع
ولكنه يضيق
ولا يعود يتسع لأكثر من فرد
أتمر؟
أم أمر؟؟
وبين الاسئلة
يتعجب الشارع من سخرية اللحظة
ثم كيف تشوهت
ابتسامتها هكذا
أيشوهنا الغياب؟
أم يُعرينا للأخر لنبدوا مسوخاً
او مجرد كائنات فائضة عن...
انا ابن المطر
والليل..
وبرد ” كانون ”
هبطت من علٍ
كي ألتقي
” يحيى ”
وكي تزهر
في جسدي
أنوار من سبقوا
وتشتعل في دمي
قبائل
الدحنون
فهيؤوا لي
يا جلاسي
خمرة من
كرمة ” عجلون ”
واسندوني بأرغفة
من قمح ” حوران ”
كي أغدو
بعد عودتي
من ممالك
المجرات
القصيّة
و مدارات
الغبطة
البهية
هناك
في الأعالي
شاعراً
أو...
كلُّ من لا يبصر
نور وجهك
أعمى…!
وأصمُّ
كلّ من لا يسمع
وحي صوتك
وضالّ
مهجور
و جاهل
منبوذ
محروم
وغافل
كلّ من لا تهطل عليه
قطرات
من خزائن
حنانك
وفيوضات
وجدك…!
فامنحني
يا ” أنا “
قبسات
من تجليات
حضورك
وانثيالات
عشقك …!
كي أرقص
في الأعالي
هناك
طرباً
وأتلاشى
تيهاً
على كرسي
عرشك…!
يحيى القيسي (2013)...
يعبُرُني طيفُ هواكَ هذا الصباح
يُذكِّر قلبي بِحَرِّ التَّلاقي
بِدفءٍ صاخبٍ
فَيُعمّق شقوق الحنين لرؤياك
أُحصِي عدد خفقات قلبي
لِأسقُط للمرّة الألف
في عشقك...
أفكر في كل النساء
اللواتي عرفتَهن
فيُلجَم فمي عن التّعداد
أُقنع نفسي
أنَّ آخرَ امرأة قضت ليلتها
في أحضانك...تبخرت
أو أسقطتَها عُنوة
من...
وأنا المسافر ..
ام تراك نسيت ميعاد السفر ؟
يا حبيب الدهر الأسود ..
وانحناءات المطر
اتراك كنت محلقا صوب شعلتك الأخيرة ..
لو كان موعد رحلتي
ابكر قليلا ؟
حدق قليلا او طويلا ..
فأنا وانت حكاية ..
ما زال راويها يتمتم ذاهلا
من اين ابدأ ؟
يا صديقي ..
ياابن كل الشاربين دموع صمت شموعهم
من اين ابدأ ؟...
ملكت المزاج الخرافيَّ
لست أحب احتساء السلاف الرديئة
أو أشتهي بخلاف العشيرة
أن أستحم بماء القطيع
أنا واقف أتأبط ظبي انفرادي
هناك تلامس عيني رجوع اليمام
إلى وكنات المساء
و تندلع الحرب
بين الوشاة وبين لحاهم
لتأفل تحت سنابك خيل الغزاة الفصولْ
وتبقى المدينة أبراجها
مرتعا للقطا والوعولْ
فما الغيم...
ما أراهُ
لا يعدو أن يكونَ حكايةً قديمةً
تروى الآن بطريقة ملوّنةٍ
عن شجرةٍ لم يرها أحدٌ تثمرُ يوماً
وقد تراكمتْ حولها عظامُ موتى
وأساطيرُ ومعاطنُ
وعُلِّقتْ على أغصانها خرقٌ وتمائمُ،
فهناك من يدّعي
أنّ نبياً تفيّأَ في ظلّها
بعد أن داهمتهُ رؤيا عن مصابيحَ
معلقةٍ في سماءٍ سوداء
من دخان...
صوتي يأخذ رخصته
من أقربِ إذْنٍ لي
كنت أقول له
لا تجلس بيمين أو بيسار فقدا اللونَ
ولا تبعدْ
وخذ النفَس الأجمل مني
واسقِ وضوحك ببراءة أحلامي
إنك صوتي
وأنا أصعد من شهقات ذراعي
ومن الزخم المضرم في كتفي
وأغني
لمناديل تغذُّ السير
وتأبى أن تضرب فيها الريح خيامَ وداعٍ،
أمسِ
على السفح ثمِلتُ
وحولي...
ماعاد قلبي ، يا أمي، قطرة ماء معلقة على شريط الغسيل مسلمة مصيرها للهواء.. للتاس.. للصُدَف. و لاحتى مجرد زاوية ناتئة من بناء الحياة الشاهق.. كخطئ معماري هامشي. اليوم قبّلتُ جبينه و طبطبتُ عليه ، قائلةً: خفف عنكَ ياصغيري.. أنتَ أمانة من أمي لاتخف! لن أهمل راحتك بعد الآن. رحلتِ يا أمي.. هكذا ببساطة...
وَيحِي ما أَقسَاني !!
لقد جَلَدْتُ حُزنِي...
حتى صار كَسيحَ الرُّوح
وبِطَلقَةٍ واحدة...
حصّنتُ قلبي
من قوافلِ الخيبات
غير أنّي...
مازلتُ أُشاغِبُ ِوِزرا
بلون الجِِراح
وآخَر...بِلَونِ السّحاب
أتمرَّنُ على مُبارزةِ الماضي
على مواعيد الأفراح
أُديرُ ظهري لِجُدرانٍ خائفة
وأدُسُّ في جيبِ الزَّمن...
اسأل هل الطريدة ضحية الرب ، ام صمتها عن سيناريو السهم ؟
اسأل في
مُدن
تشحذ حواف الارصفة بالنساء
او لطست يُحمم خارطة الصباح
او يُهندس فينا
المساحات السجينة في باطن الاحذية
شفيفين كُنا
حين ارتجلنا موعداً ، في قعر الزجاجة
ورُحنا نُمازح بعضنا
نتحول لفقاعات ، او لأسئلة صفراء ساذجة
او لاُغنيات
تشبه...
عالقة أنا بين حقائب الشكوك
وبكاء خطاياك المجهولة
على رصيف الأسئلة
واقع خواء
وروح تنزف بسخاء
قطار أمس قد ولَّى
تاركا في يدي
تذكرةَ ذهاب
بعودةٍ مُؤجّلة
وصوتا أبكما
عاجزا عن الصراخ
لاشيء يستحق الأسف عليه
فقد صعدت سلم الخسارة
كجندي أعزل...
كقطة ضالة عمياء
تخاف أن تعبر الطريق
ثم تذكرتُ أخيرا
أنَّني...