صعد الجمهور المسرح ،
وتلاشى الفاصل بين حياة وحياة ،
فتشابه دوران بلا تأليف من جمر النص ،
والمخرج مفقود يحسبه كل اناس فكرتهم.،
وازدهرت فوضى المشهد محموما بحوار اسود .
فهوت اسوار المبنى ..
وتنصل كل عن جوهره منتشيا بالدور ،
مرت سنوات الخوف بلا راو ،
وتلاشى العمر الأول
فابيضت ذاكرة الاشياء ،...
عاصفة،
بريدي الإلكتروني
نقرتُ باب الرسالة الأولى
عصفور تبكي في منقاره القصيدة
مذعوراً،
نام في عش بين ثديي
*
نقرتُ باب الرسالة الثانية
طفل يهرب من عاصفة
منكمشاً،
غار في شظايا الدمى المكسورة
*
نقرتُ باب الرسالة الثالثة
شاعر يتأرجح على حافة الصباح
موتوراً،
سقط قلبي في هاوية
*
نقرت باب الرسالة...
يصارع في الحياة رِعاع قوم
تظانُّوا في القضية منتهاها؟
فيختلق النبيه لهم قضايا
ويُلبسها لمن رضع البلاهة..
فذرني والكؤوس تدير رأساً
بها ينحو الحليم إلى السفاهة..
فهل في دنيتي إلا إشتياق
لثغر صبية يغري صباها
فكل مواسمي تترى غناءً
ويجلو القلبَ من يأسٍ لَماها..
تخمص صدرها خلف الروابي
وبين الجنة...
و لـي قـلم إن سـار فـوق دفـــاتري
أعَــــدَّ بــهــا لـلـقـارئـين مــوائـدا
فـما الـشعر تعرو الأُذْنَ منه ملالةٌ
و ليس لـنا ترمي يداه الـفوائـدا
ـــ
أبدا لن يأخذ مني ثقتي بعد اليوم الليلُ
فقد أوصى أنجمَه
أن لا تبرم عقد الود معي
أن تبخل بمسامرتي
و توَغَّل ضدي في العنف فأوصى
ربة شعري أن ترحل...
أقول للحرف حين أرسمه :
أنت سليل الحبر على القرطاس أسكبه
الشعر محض كلام بالسمع أحبَذه
ما قلت في النَظم كلاما إلاً أنضَده
كم كنت أؤرَخ للحرف و للمعنى
لا تحسبوا أنَي اخترت للمعنى حروفا تسعده
بل للشعر كلمات توجده
مهلا... مهلا ما كلَ يتمنَى المرؤ يدركه
فالشعر معان حين تلقى على السمع تطربه
حين توقَع...
أظننت حقا
أنك ترى
أحسبت
أنك وحدك
لا شريك لك
في الورى
ألك الفلك
يجري في اليم
وبك تشرق الشمس
ويصحو ديك الفجر
أرأيت ما جرى
لعلك حقا
لا ترجو حسابا
و تكذب بكل الآيات كذابا
أرأيت ما جرى
فكل كذبك أبيض
وكل قتلاك،
و حروبك
واجب مقدس
فإن مت
صرت شهيدا
وإن فزت
صرت نبيا
أو زعيما
أرأيت ما جرى...
لاأحد ..
سيوجه الرياح إلى مربطها،
لتخرج الغابة، من سيئات الوقت،
ومن وَسْم القصيدة..
إلى سيرة الذئب في رمل الصهدْ..
غيرتُ طريق الموج..
ليصير قبعة على زبد القصبْ..
ويكون آخر وِرْدٍ..
وسيد المتاريس..
في شارع "روما.."
وعلى دروب الموت..
في نهر السجال ..
لحارات "بابل.."
سنابل الغمر. .
ومزايا النهر ...
نغدو و نمسي على الثوْرات في وطنٍ
زادتــه "ثــوْراتــ"ــه جرحا إلى جرحِ
إن راح قيصره جاءت بــقـــــيصرها
تــزفه للورى بالـــسيف و الــــرمـــحِ
ـــ
تلك الفرحةُ كانت تحضنني يوم السبت
و كانت تخبرني عن أمسية للشعرِ
يقام له فيها عرسٌ
و لكنْ للأسفِ العالِي النبرةِ
دُعِيَ الشعراءُ و لم يُدْعَ الشعرُ...
زُرْقَةُ هذا النَّجْم - وقد كان
صديقَ طفولتي
ولطالَما حرص على إضاءَة طريقي
أثْناءَ عودتي ليلاً من السّينما -
هِيَ بالتّأكيدِ مَرَضِيَّة
لقد سَاءَتْ حالتُه كثيرا
هذا ما أكَّده لي
طبيبٌ مُخْتَصّ في الجهاز التنفُّسِيّ
وعالِمُ فَلَك
وما هَمَسَتْ لي بِه امرأةٌ في بُسْتان
تبيّنَ لاحقا للشُّرطة...
غدا، سأذهب إلى البحر
سأذهب إلى البحر كى أفرغ البحر الذى امتلأت به فى البحر
فى البحر، سأفرغ قلبى من البحر
سأفرغ البحر من قلبى
سأفرغ قلبى من قلبى
وأعود فارغا
مِنها...
غدا...
سأغسل وجهى من وجهى
سأغسلنى مِنِّى...
سأغسلها
من عينىِّ
كى لا ترانى أبدا...
/ عسى أن أختفى هناك، فى موجة أخيرة
فى نوبة أخيرة...