هذا الغبار
عاد الأرض لحضن السراب
الضوء يركن يوقت الحاجة
ثمة أجراس تتدلى
تأخذ دور المهرج
وتعد جلجلة الشرفات
أغان للرقصة الهمجية
عادة ما كانت النسوة شاهدة على الختان
وهي تضفي لون للزغاريد
وقت بوقت ..!
تدحرج اللحظات
وتجر قوقعة سرها
الليل وحده لايكفي
يملك النهار الوصول
فأحمل مهجتك لبهجة البوح
وتخير...
أينانا نجمة
من سماء بغداد
شهية جدا
وجميلة جدا وجدا
تراءت في منامي
تجلت انثى
لاتسألوني
عن وصفها
جدائلها شعرها
نائم كنت اظن
انهضتني
وامسكت يدي
وسرنا في
شارع بيتنا
حتى وصلنا
بابا كبيرا جدا
ارتفاعه
بحدود الغيم
امرته ففتح
فرأيت
جنة الله
كل شئ
رائع الزهور
والحيوانات
متاخية مسالمة
وقوس قزح
فوق جدول...
هنا تتغير المعاني
وترتسم الصورة من جديد
بعمق الجرح يأتي الفرح
وبقوة الإيمان ننهض من جديد
عنوان المرحلة إبتهاج
وعزف القلب دماء الوريد
هنا تتبدل الحكاية من نكسة إلى عرس الشهيد
جبال الجليد المتناثرة في زوايا الجهل
وذاك السراب المقدس
تقدسه وعود عرقوب
هنا الرهان على من أبقوا الحلم قويا
في ظلمة ليل...
بتُّ أعتاد "كثيراً"
يا أبي
أنْ أصدِّرَ التجاهل
واللامبالاة...
تدري متى؟!
كلما تعمَّدَ
من يجمعُنا معه
بيتٌ واحدٌ
فَتْحَ النوافذِ
عندما تهبُّ الريحُ
أو ثَقْبَ السقفِ
عندما يقرِّرُ الغيمُ
أنْ يبكيَ عاماً كاملاً
أو تعليقَ أيامِ العمر
في عقرب الثواني
الموجود في الساعة
الحائطية
في منزلنا...
فوق جسد القارات ,
حلم ما , يضحك ملء عينيه
يكوم فوق طاولة المدى
تجاعيد
القدر
بدأ السؤال , والإجابة في حفلات الرقص ,
بنت مدللة , تهجر نزاع العالم وتحيا
تقيم في منفاي
في الصلوات العابثة
كان النهار ينشرفلسفتة , نبوءات ظل
علي أغصانه العارية
وأنا بكمان اللغة اقفز علي الركام الكسول
امضغ قسوة...
أطالت في عينيَّ النَظر، ثم سَدَلت رموشها وقالت:
سَيدي، إنَّ الصراحة تَقتضي؛ أن تَسمعَ مِنِّي
أنْ تعِي، وبهذا القول تهتدي
فإن كنا قَطَعنا في الحب شَوطًا، إلا أننا مازلنا نبتدي
لا تَغضَب، ولا تلمني، فلكل قولٍ مُقتَضَى
واعتبرني كما قُلتَ عنِّي، فرَسٌ حَرُون
وأنتَ فارسٌ مِقدامٌ، لا يَخشَى الحُصون...
اُريد أن اُعيد كتابة الحكاية
لا يخطف في الحكاية الغول فاطمة
بل يخطفها جارها الطيب
ولن يجد حسن سيفا ليُطارد الغول
لأن سيف جده
مرهون لصاحب البقالة اللئيم
و فاطمة نفسها لم تكن حقيقية
كانت جزءا من احتلاماته
وماذا عن الغول ؟
الغول
الكائن الطيب الذي لم ينج من عيون الصبية الذين يحاصرون الجدة
ويتقاسمون...
كان على الحرب أن تنتهي
وتعود الفؤوس تربت على كتف
الحقول الحزينة
وتتعافى المناجل من تسوس أسنانها
وتقبّل السنابل
وتنزع النواعير عن جلدها صدأ الجفاف
وترسم بريقها
الأوشام الخضراء على جسد الأرض.
كان على الحرب أن تنتهي
ويعود الرجال اللاهثون يحرثون أنوثة زوجاتهم
ويبذرون الضحكات
التي أجّلتها طويلا في...
لقد توقف إطلاق الرصاص
ولم يعد أخي بعد
دوما يجيء في مثل الوقت
بعد أن يفرغ حنجرته
ويسدد دين الحجارة،
وأمي ما تزال أمام التلفاز
تراقب شريط الأخبار
وتخفي دموعها،
أمي امرأة قديمة
لكن فقدها لأبي
هز نخلة دموعها الشامخة
فتساقطت من عينيها
على طول المخيّم
مواويل،
أنا شاب جبان
أتعلل بساقيّ المقطوعتين،
وهل...
في فلسطين..
ماذا ستفعل الفتاة الشقراء
بعد أن خاطت جُرح حبيبها الجندي
بشعرها الحريري؟!
ماذا سيفعل الطفل الرضيع بثدي أمّه
بعد أنه تركته في فمه وجرت نحو القذيفة
تصدّها عنه؟!
ماذا سيحكي الجندي العائد من الحرب
بقدمٍ وحيدة لزوجته الطفلة
التي ما زالت ترسم في وسط البيت
مربعات الحجلة؟!
ماذا سيغني الوطن...
الشهداء في القدس القديمة
يبنون مسجدًا من حلوى
ليصلّي نحوه الأطفال.
الشهداء في بغداد
ما زالوا
يعلّمون الآباء شعر الأوائل والأواخر
ينزعون من يد أطفال الكرادة البنادق
ويقولون:
صلّوا نحو مسجد الحلوى
في القدس القديمة.
الشهداء في دمشق
يلمون العظام وتوالف البنادق
يقولون: كوني ياسمينا
فتكون نساءً
ينجبن...
ولدت بأسرة فقيرة
كنا ننام تسعتُنا بغرفة واحدة،
غرفة تتسع للجلوس
للطعام والنوم،
نستقبل فيها ضيوفنا
وفيها أيضًا كنا نستحم من نظرات العالم المثالي
ونغسل ثيابنا
مما علق بها من بقع الطبقيين والمتنمرين،
وفيها كان أبي وأمي يتحينان نومنا
ليخطفا جماعًا سريعًا،
كان الصبر شِرعة ومنهاجًا
وكانت اللقمة...
في العصور الأولى
عندما كان القمر رجلا
والشجرات أمهات
كنت امرأة بعينين دافئتين
وعنق كالجمار وقلب كرغوة النهر
كنت عاشقة للنهر وكان يهفو لي
إذ أضع قدمي على الحصى
فيلثم جسدي بشفاه الأسماك الصغيرة
كنت امرأة أسري مع الفجر
أجمع القش والأعواد واوقدها
حتى إذا تنفس الفجر
وجد البن في فناجين الخزف الأحمر...