أنا لم أقل قط إني ملاك
كيف أقولها
وأنا المصاب حتى القلب
بهواك
أغويتني
لم تكن لي رؤيا تحميني
من طير فوق رأسي
ومن عناقيد عنب في كأسي
لم أكن أعرف
تعداد النجوم في الحلم
ولا رؤية الشمس حين أراك
لم يكن قميصي مخضبا
بلعاب الذئاب
أنا لم أقل قط إني ملاك
حين قلتِ "هيت لك.."
وقبل أن تُطْبقي شفتيك...
الفراغُ امتدادٌ الى ما لانهاية حجر يتكىءعلى ظله
خامل كالصمتِ ،
تأسرُنا تفاصيله الغامضة
التي تنفتحُ على إتجاهاتٍ عدة ،
مثل غابة أرَّقَها الاتساعُ ،
الريحُ التي تطاردُه تستعينُ بمكرِها ،
تخفي بطريقِها
رجلٌ يخاتلُ خوفه
يتوارى عن الانظارِ
يبحثُ بين الانقاض عن فسحةٍ يأوي اليها ،
همومهُ المستباحة...
تلك ليالي مازالت ترسل ضوءا
يخفت حينا ويشتعل حينا آخر
مازالت السواحل طرية
عند أطراف الجبل الدافئة
عند احواض السفن موعد
أستقرت موجة نابضة
كانت هنا حريتي التي لم تدم طويلا
عانقت البحر والامواج ونسائمها الباردة
والمدينة المجنونة برائحة ماء الورد
ترقد في زاوية ملهمة لم تشقى بصيف
ملتهب. قبل ان تتفسخ...
فِكبرتَ يا صديقي،
وجهُكَ في شاشةِ اللغةِ
يتضرَّع للكلمةِ
عسى أنْ تكون طيَّعةً،
متى كان الشاعرُ يتضرّع
لأجلِ كلمة؟
متى كانت الكلمةُ تجفلُ من شاعر؟
...
كبرتَ،
خفَّ ألمُ السعادةِ في فقراتِ الروح
ولم تعد الفكرةُ وهي تنحني
-كما كانت تفعل-
ترفعُ المعاني اليابسةَ من ظلالِ كلماتها.
..
كبرتَ،
لم تعد –...
ماذا أقولُ اذا ما هاجتِ الروحُ
بي غربتان و صوتٌ فيّ مبحوحُ
بي غربتان و سلواي الوحيدةُ
أنْ دمعي بقلبي
على خدّيه مسفوحُ
بي غربة الأهل و العشّاق اجمعهم
و بي حنين لكفٍّ ،
ليت تلويحُ
لا أملك العمر ،
عندي نصف ساعته
فيهِ سأكتب ما يعنيهِ مجروحُ
فيهِ سأكتب ..
ما في البُعدِ من وجعٍ إلّا بقلبي ،
و...
منذ رأيتُها
عينِي لم تنزل مِن عليها
يتدفق الوجعُ فى العَظم
في العروق
يحزّ بسكينٍ حامية
في زبدةِ المُخ
يطلع القلبُ بلا عينين
مِن ياقةِ الحكمة
مِن رابطة عنق المألوف
بخطواتٍ عفيةٍ
يقودها الجنون
يتخبّط فى الأشياء وفيّ
فى صعودِه نحو البصر
يجزّ على أسنانِه
تتساقط البروقُ
والسماواتُ عليّ
أنا غالبًا ما...
في مقلتي بحر تلاطَم موجه
وشواطئي مفقودة ومكاني
لاينفع الدمع المرير لحالتي
في خطوتي لون من الهذيان
أحرقتُ كل مرافىء الصبر الذي
باع المواجع معلنا حرماني
وشحوب لحظات الترقب حالُه
متوجّسٌ خوفا إذا ينساني
صوت العليل بكل ليل يشتكي
جرحا يجدد وحشة الاوطانِ
أرنو إليك أما علمت بحاجتي
فحنان لحظك مُنيَتي و...
ماذا كنت ستقول يا صاحبي؟
لو أجبروك على سلخ جلدك
وألزموك على كتابة نص نَعْيِك
لو أجبروك أن تبوح جهرا بما تحلم به
ماذا كنت ستفعل؟
لو ارغموك على أن تمنحهم مجانا
أخماص قدميك
أين ستذهب بحزنك؟
على أي خطوة ترسم وجودك؟
كيف تمشي إلى الصباح باسما
كعطر وردة
كيف تلوذ بالليل عاشقا
كحيرة نجمة؟
بأي يد...
إلهةً هاربةً من الأولمب
تشهقين في حقل الذرة.
أنفي جريئاً
يتتبع مساقط البُنّ في الغابة،
يد مدربةٌ تتحسس فهدكِ النائمَ في الحيرة.
أجوس باللسان مرتقى البياض،
لساني الذي من فضة،
يعبر طريق الحرير، حربَ الكمثرى.
ليس الذي يجري بيننا ماء،
إنه دمنا يركض كقطيع ذئاب فوق بحيرة الجليد.
قبلاتنا شراسةُ الذهبِ...
اذاعوا من على الشريط، انَّ سميحا مات.. قلتُ لم يمُتْ.. سميحٌ زُفَّ بالخيل والليل والمزامير...
الشاعر..
النص...
لمحتُ من على الشريط سميحا مات..
تذكرتُ من قبل شهرين ساعةَ كنا تحتَ مظلةِ الغبش
نفترشُ الناعمَ مثل الملائكة، نسبّحُ نَسْبَحُ في الحب،
في بحره العميق جدا، مصغٍ لها، حدَّ انَّ جوارحي...