لو كنت قد عرفت في بداية الطريق
أننا سنفترق
وسوف يشعل الزمان بيننا
لهيب بينه ونحترق!
لو كنت قد عرفت في بداية الطريق
أننا سنغتدي حكاية
مصلوبة
على مشارف الأفق!
لكنت قد ثنيت قلبي الرقيق
أن يرق!
* * * * *
لو كنت يا حبيبتي
عرفت في بداية الطريق
أن حبنا العظيم
قصة مصادرة!
وعملة تجول في موائد...
أشتهي موتًا أقلّ وجعًا
أشتهي حياةً أقلّ وجعا
أشتهي وطنُا
كلّما خنقتني الوِحدة
عانقني بشدّةٍ،
لأستردّ روحي
بعد أن قطعتُ ماراتونا كاملا أركض بقلبي
أنبعثُ من فوّهة الصّمت
لأرقص على أنغام حُزني
بينما يراقبني العالم
و أنا أََهوي بين شوارعه
لا فرقَ بيننا يا حبيبتي
أنت تعيشين خارج المألوف
صورةٌ داخل...
(قال الجاحظ. : بستان قريش وصف اطلقه العرب على عراق العرب وعراق العجم حين وزعه الخليفة الثالث على قادة جيوشه فصار اهله وارضه عبيدا وخولا لهم)
لا اشجارها التي اثكلتها السيوف
ولا ثمارها
وهي تتقمص جماجم الفوضى
ولا افقها الاسود المخضر
يسطر برهانه في سجل الاعشاب
كان يا ما كان
خيول تدكّ...
من أين تنبعث تلك الموسيقى
الحزينة؟
من حجر لا يعرف
كيف يلعن رماته.
من مصباح آخر الليل
لم يتلُ بعد صلاته.
من مركب أزرق
تنكّر له البحر
فلم يطفُ و لم يغرق
و لم تُقضَ نجاته.
من برعم أخرق
على باب الشتاء
يذوب في دمي الحار
حتى كذبتي الأصدق
من أين تنبثق كل تلك الآهات؟
من حياة أضعناها بحفظ الاقتباسات
و...
ويؤسفني
زهاء ليل
غطى النثيث ضوءه
يومي للغارقين على حافة الرمل
ويخلد لصمته
عادت عصافيره ولم يعد
نداءك جمر بلون الحناء
وأنينك قبر
اللثمي حين يعود المزن
عين الساقية
اللثمي مهجة الصور
وعاندي الثور الأعمي
قبل خلود النوم
ها هي أرسان الثيران القتلى
نشرت على مشجب القبور
إليك الناي مفتاح المزاليج
إليك...
لم أعرف الحب قبل،
لكنني سمعت عانسا تقول:
تفاحة هو الحب
إن لم تقضمه مرّة واحدة حين يتعرى لك
سيفسد لحمه
هواء العابرين،
أقول ربما الحب رمانة
تنفرط
حبّة حبّة
بين يدي رجلٍ لا يجيد القُبل
لكنّه من سلالة
البرتقال
ويعرف أن المشمس الناضج
غير صالحٍ للتخزين،
الحب امرأة
أعني امرأة تجاوزت الياسمين
تعيد تشكيل...
توضأت من رحيق زهرة
ما بين الحشائش تلويت
صرت الصليل على بابك
فليستأذن ذووا الحاجات
أو لا يستأذنوا
بابى غير موصد
تلويت فى الحشائش
نعمت بنعومتها
على رأسك كنت ثابتا
فى المستنقعات والرمال
أتلوى
ولا أعقر قدم أحد
حشائش بألوان بهجتك
من اتجاهاتك الست
تسير بأقدامك
قبور مستعارة للغرباء
ما يتكلم به العشب...
(1)
هي التي رأت كلّ شئ..
فألهجي بذكرها يا بلادي.
هي التي اسرفت في زينتها
حتى حسدتها الحُرّة والبغيّ.
وهي التي تخمّرت في جرار الزمان
حتى صارت كأشهى ما يكون النبيذ.
(2)
تناسلت في قطرات المياه العميقة..
في عرق الأله آبو،
الذي سال على جبين البراري.
و رقصت شرارةً وحيدةً
على دقّاتِ قلبِ البقرة...
وأنتِ ذاهبة نحو أي قصة حب
ستجدين كلماتي
بطريقك مثل آثار غريبة
فتبكين كغزالة في المتحف
ثم تنزوين وحدكِ في الحفلة
دون أن تبدو عليك ملامح البهجة
و النور.
جسدك يبكي
كخشب الأبواب
و حياتك تتبرم صامتةً على طريقة
ثوب شفاف .
و أنا أتطلع نحوك في مساحة الممر
لأجدك قبالة عيني فقط
إنك مثل هذا الهواء العابر...
الاولى ...
لا أدر ي
هل النجم أفل
يفتك هذا الليل السارب فيه
حيث وجهته تتسع
كأن مرايا بغض
غرست فيه
وسواقيه عجاف
بلغ ذبابه حد حنجرتي
ووجهته تتسع
قيدني في الرمضاء
وبدأ رقص الريح ...!
الثانية ...
لاسبيل لأرشاد الريح
منجلك معكوف
وسراب السباخ طاغ على ملحك
والجراد غلب الحصيد
وأنت تبطئ لحنك
بتأتأة...