كانَ يبكي على طفلةٍ من دماءٍ الوطن
قالَ : بنتي .. و بحر البقر
ما الذي بعثر النَّبضَ
ألقى على الماءِ سِرَّ التَّجَلِّي ؟
مَنْ سَرَى بالنَّدَى من رُبَى الضَّوءٍ
حتى تِلَال الرَّدَى في جبال " المِلِيزْ " ؟
يا صَدِيقِي : انتَبِهْ !!
ما اسْتَوَى في الرَّدَى
مَنْ مَضَى شاهراً سيفه
بالذي...
إحملِ الرأسَ
وخذْ هذي الوصايا
فالوصايا ثاكلاتٌ حينَ القَتْ حفنةً من نور(بصرى)في الزوال.
لم يعد في الرأسِ الا ورقة.ٌ
ورواقٌ
خلّبٌ جاءتْ
و راحتْ
ماعَ في اخدودها بئرُ الذئابْ
أوما في جبّها كأسٌ
مضاء؟!
أغفا حرّاسُها موتا
كأنّ الموتَ فيها
ثلمةٌتحتَ السماءْ؟!
فبسبحانِك أحكي
وبحرفٍ ضاقَ فيه الفمُ
في...
ها أنذا أتطلع في المرآة
أنظر طويلاً لهذا الوجه الشاحب
فكل ملامحه قد شطبت ذاكرتها
حياتي أصبحت نوافذ
مغلقة
نوافذ الغرف الباردة
نافذة الفيسبوك
نافذة رأس متقدّ
نافذة السيد جوجل
ونافذة قلبي ...
،
حينما تكون ساذجاً بقلبك الطيب
وتُرفس كعلبة مشروب غازي فارغة
حينما تكون نشازا في نشيد خرافي
يكون الصراخ...
الحياة هنا..
نكهة ذبول
هي الصفة التي تثير كل شيء
بريق المساءات
طلليات الفراغ
رعشة الحمّى
والغد...
ذاك الذي يفيض بالأضداد
من قديم الزمان
جرى في العهد الأول
أن يُكتب هذا الكائن البشري
بحبر الغراب
هي سمة الإنسان
العاشق للأغوار
فناداها بالحنين
في ألواحه
حين كانت تنبض بشيء واحد...
بعفة الكرماء، أمست يدي طليقة
أمدها لمن حولي
واقتفي الصراط..
تفكرت في تحفة الماضي
وبكيت بحزن مرير
كنت أمشي الهوينا معها
سير العاشقين
فتلنا معا ضفيرة الحب
في ثقب الذكريات
كتبنا في منتصف الطريق
كتاب عشق تحت الشجرة
خطت بأناملها
لما كنا تائهين في الفلاة
على كثبان الرمال
شارة وشم حميرية عسى
يعود...
من يتعذب في النهاية؟
الدمعة التي آلت للسقوط،
أم صوت المطر النازف بأروقة الشريان..
من يستطيع أن يكف عن الصراخ،
الشعلة التي انطفأت بجانب المياه،
أم غبار القلوب التي نفثها الموت..
تارة تلو الأخرى،
الجميع هنا على هذا الكوكب
يتطاير،
يصبح نجمة متكومة بعيدة،
أو يبقى على شكل " صخرة معتمة".
من ينظر الآن...
كامناً بكاملي على شرفة ورقية
رسمها نبي ما
احشو غليوني بالانتظار
احشر اصابعي
في تجويف الذاكرة
الهو مع الوقت بشظايا الاخرين المبعثرة
هنا وهناك
الف خيوط الذاكرة على اصابعي
اسحبها
اشكلها
اُعيدها
وهكذا حتى تتحطم الوجوه
وتسقط في هاوية التذمر
في الانتظار
ارسم سماء ، ثم احطم خصيتها
لكي لا تنجب
مزيداً من...
عندما مات عبد الحليم..
ركضتُ إلى بيت عبد الوهاب..
لأقدم له التعازي..
و حتى الآن لم أصل.
..
لم يأتِ عبد الحليم إلى
سوريا
فذهبتُ أنا إلى مصر..
التقيتُ ببليغ حمدي..
عبرنا سوياَ.. "الكوبري"
الذي يوصلنا إلى بيت حليم
كان عبد الوهاب.. يمشي
في كل اتجاه.
و يحدث نفسه بحزن:
" يا خسارة"
..
عدتُ سيراَ إلى...
يمشي الضوء
كطفل تائه
يلتصق بالسقف
كحديقة
ترسم أحلامنا
أو ربما
شبح وطن
في الشتاء
يكون الضوء ضيفًا خفيفًا
لا يطيل البقاء
نرتدي كل ماهو أحمر
ك الحب مثلاً
أو ..الحرب
المهم أن نبقى أكثر اشتعالاً
عوضًا عن المدافئ الباردة
يُشبع الشمع ديارنا ضوءً
يسرب طيفكِ أحد الحوائط
لكي لا ننجو في كل مرةٍ
يذكر اسمكِ...
سرعان ما يتبدد حلمي
بين غسق الليل
وثنايا الفجر
أستيقظ لأفتش عن بقاياه
بين جدران الأضغاث
تجرني رجلاي جر الأسير
أدرع الممرات حول منزلي
ألوح بيدي وعيناي مغمضتان
ألوح بها في الفراغ
عساني التقط صورة منه
تلك الصورة
التي مازالت عالقة في قلبي..
تلك التي
تبددت في حلم الوطن العربي..
صورة مشوشة،
تقمصت من...
يا ألله.. كم تجرحنا اللحظة..
لحظة تيه تتدلى من سقف الروح..
تذرونا كفراغ أبيض من صمت..
نتدفق في محتملات الظن بقايا الماء..
و التيه عميق في كيد الصحراء - المعنى..
تهجس أحلاما.. أحوالا..
رؤيا من هاجعة الوهم المتوهج بين الأضلاع ..
كنقرة أزرار تخدش خارطة الدرب..
كأيقونات من وهج القلب
و نجيع تسفحه...
(مهداة إلى الشاعرة الصديقة رانيا مرعي )
"لن أبوح باسمه ..حبيبي" تقول شهرزاد الجديدة، نقلا عن أميرة الأحلام.
وتبدأ الليلة الثانية بعد الألف. هل تستطيع حواء ألا تستجيب للنداء؟
وابتسمتُ في سِرّي. أنا في أمان، إلى إشعار آخر.
ولكن..لماذا لم تقصّ علي روايتها، آنذاك؟
كم كنت غبيًّا! لم أعِ سؤالها...
صه ..!
أيها الحرف ..
ما لم تأت بالتنقيط
لهذا الوقت قراءات عدة
لعلك لم تسرج خيلك للمواجهة
وتلم دفاتر الغناء والرقص المهجن
ولعلك تردد صفير الريح الشاتئة
ولعلك ترمي القلم سيفا للطعن
أوسهما في كنانة القتل
أظعن أن شئت
أو أرسل دخان اللقاء
غيمتك غمرت بالطل
وشرفاتك ناءت
تسدل مراجيحها كي تصل
وأنت الساجي...
لن تتنفسَ بعد الآن
لن تنزاحَ الغيمة عنك
وقد أفلتَ طريقَك
مدنك تفنى
وحضاراتُ الـ5 قرونٍ تذهبُ قبضَ الريحِ
بمن تتصلُ الآن
الرعدُ عتى والبرقُ أضاءَ
ما أعطتْك التكنولوجيا
يبعدُ عنك
هباء
وغبارٌ أتلفَ ما وصّلْتَ
وما رتبتَ من الآليِّ
انتفضَ عليك
وأخلى الساحةَ بينك فردًا
والفيروسَ جماعاتٍ...