بقليل من الحظ وصلت في الوقت المناسب
لم أكن أتصور أن تجتمع كل قصائدي
لتعلن العصيان ضدي..
أن تتجرأ وتشتم وجباتي وترمي توابلي من النافدة
دون أن تستشير حراسي الفقراء..
لم تعد ترغب في العيش معي بنفس السكن ..
حتى الملابس التي تعبت في اختيارها
وجدتها ممزقة ومرمية أمام بائع الملابس المستعملة
الذي...
الموجُ يتلاطم في السماء...
البرق يلمع على شفتي السحاب ...
أبيض أزرق ورمادي هذا الغيب...
تهب الريح وتصبُ المطر في كؤوس التلال...
النخيل يطوي أجنحة الطيور المثقلة بالموت...
وصوت الله وسعَ المدى....
يا مرآة الله يا حبيبي...
ينام الهواء كطائرٍ مُتعب فوق سُرَّتك...
أنفاس المطر تختلِط مع أنفاسكَ...
الحزن والألم
وحقول الفقد التي تنضج
كل ما حرك العالم شيئا شبيها بالسعادة
***
لم أقل شيئا يستحق المداعبة
لنترك رغباتنا
تتعارك مع إرادتنا المهملة
***
روحي زاهدة في كل شيء
إلا رغبة واحدة
أن أفرك أذن العالم
وأجلس على ركبتيه
***
يجب أن يتأوه هذا العالم
ليفهم آلام التعساء
***
الكتابة تحتاج...
هذا الزمن ذئب
أسمعه وأنا على سرير الانتظار
يعوي في غابة البشر
المصابين بالدهشة
زمن تشرق فيه الشمس
متعبة بظلمة الظلام
يتمدد فيه القمر
شاحبا من طول السهر
فأي ولادة تليق بالنجوم
كي تُزيِّن محياها ببسمة الضياء؟
أي صراط أسلكه كي أجد الخلاص في جبة الدعاء؟
كل الطرق شائكة
أو تسير في كل اتجاه
أشتهي ما لا...
(1)
تسائلني كلّ العصافير
في زمن الحجر
وفي زمن الهجر
عن آخر أغانيها
التي لم تغنيها
فأصيغ بين السمع
وبين خفيّ الوقع
في حنيّ خوافيها
وبما في نديّ فيها
أنّ الغناء حين يمطر
من روح حبّه
يغدو للروح شبيها
(2)
وأجمل صوتك حين يحط
في قبضة القلب
يفضي في السرّالى النبض
وسلاحك زقزقة العمر
بين الغياب وبين...
قَبْلَ الغُرُوبْ
نَفَضت الحُقُولُ عن ظُهُورِها
قُطعانَ المَواشي
فلم تُبْقِ منها في جنباتها
ذهبيّةِ الحُمرةِ من أثرٍ، سوى
رائحةِ صُوفٍ
وذكرى أسنان تمضغ عشْبًا
وصدى ثغاءٍ
يبتعدْ
عادَ الرُّعاة، إذنْ، حَزَانَى
وقصْدَ الاخْتِفاء عن الأنظَار
دَلَفُوا
إلى الزَّرائبْ
وَحْدَهُ الرَّاعي...
الاول...
في يومي أهذي بجنازات طازجة
تهوى ورود الغيم
وتباهي شجرة العوسج
أنا الرامي مخلاء للطير
الراقد في عراء ذاكرة مهشمة
والناقل كآبة هذا العالم على كاهلي
والمتسكع في بيدأ العمر
صعلوك ناجز مهمة
العبث بأعمدة الدخان
تمتلي ذاكرته بأشياء
يهذي بالشعر
يقرأ كتب لرصف الكلمات
ولا يجيد الرقص
ويعبث...
يشاطرني فيك الآن حرفان
من باحة القلب
من كوة الروح
يشاطرني فيك الآن حرفان
حرف البوح و حرف العتاب
حرف يغازلني في حضرتك
يسقيني ماء الروح
و حرف يشكوك
كنبت الدفلى
يمتد خارج منفى الليل
تنصهر في حروف العتاب
تؤرقني نجمة ليالي الغياب
و حين أسند رأسي على جدار الليل
تذوب في كل الأشواق
يا حرفي الآن مهلا...
أن تعشق فتاة من دولة أخرى على الحدود،
مثلا أن تقول لها: أحبّكِ من مصر،
فترد: أحبّكَ من فلسطين،
وليس بينك وبينها سوى مسافة بندقية،
أن تعشق فتاة على الحدود،
يصبح الوطن وردة تذبل
والأسلاك الشائكة على الحدود شوكًا،
وأنت نحلة،
تجمع رحيق الهجرة،
لتفضي به إليها في المساء
-بينما تلوّحان لبعضيكما من خلف...
في ظلال المساء..
و خلف الهدوء الذي..
يرتمي في الشتاء.. جيوش رؤى هامدة..
و خلف زجاج النوافذ نرقب حزن المطر..
فيساقط القلب في مده المنهمر
في متاهاته الباردة..
سنعبر نهر المواجد.. لا جسر يحملنا.. نحونا..
غير حلم يغامر صوب الذي كان.. ذات مكان..
و ذات زمان عبر ..
فيا وردنا المشتهى..
حين تأتي...
ألا تجلسين قليلاً
بجانبي .. ها هنا
مثل شجرة أكلتها السنين
فإتكأت على حبيبها !.
ألا تجلسين قليلاً
بجواري .. هاهنا
كي اخبرك عن شيء جميل
عن لحظة تاريخية تنتظرنا على السرير
عن نشوة عارمة ..
عن حضن دافيء ينسينا
برد الشتاء
عن حفلة قُبل ساخنة على الرصيف!.
تعالي،
كي نمشط شوارع المدينة
و نسرق من البيوت...