شعر

منذ العصيان الأول منذ الحرمان الأول والأخير من مجرة الله منذ حادثة دفن الغربان بعضها بعضا منذ تذوقتْ أعصاب الأرض دم الضحية وأنتَ لم تزل تقدم القرابين لمدينة على ضفة النهر.. كتبتَ حرفها الأول بخط مسماري على ظهر ألواح طينية منكسرة وحين غَيَّرَ النهر مجراه اشتد عطَشُكَ صار الماء صدئا يخرج من منقار...
* مهداة لروح الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين الذي قال بعد أن خرج من تحت التعذيب ذات يوم : أيتها البلاد المصفحة بالقمر والرغبة والأشجار، أما آنَ لكِ أن تجيئي؟ أيتها البلاد المعبأة بالدمار والعملات الصعبة، الممتلئة بالجثث والشحاذين أما آنَ لكِ أن ترحلي؟» رياض الصالح الحسين **************...
فكرت كثيرا وجدت أنه من الضروري البحث عن دكان تستريح فيه مشاعري .. تتنفس هواء يليق برجل مسن أتعبته أدراج البيت وستائر النوافذ وشتائم الأصدقاء.. هنا الجو جميل يساعد على التمتع بألوان الشارع بعربات الباعة التي لا تتعب من الإسفلت وصراخ النساء.. هنا المشاعر تتلذذ بهدوء مذاق الطعام الرخيص وشاي...
يموت الفاضح والمفضوح وتبقى الفضائح حية لا تموت أنا لن أخوض في أعراضكم ليس لأنني لا أريد وليس لأن أعراضكم فوق الشبهات ولكن مخافة أن يكون في عرضي من الشبهات مايخول لكم الخوض فيه هكذا يبتزنا الخوف ويبقي على التوازن الهش بيننا فمتى تنتهي هذه الحرب المحتدمة في رأسي بيني وبيني بيني أنا المحب لكم حبي...
لست مُطالباً أن تحفر باُظفرك الصغير ثقباً لتدخل في الحقيقة فما الحقيقة ، في حقيقتها ؟ دعك منهم ماذا هناك خلف الجدار لتحاول أن تلج المدينة بكل ما تملك ايها المصلوب في موعد طال حد الموت وحد " اللا حدود " ايها الجالس لوحدك عارياً تُغازلك الطبيعة بالعصافير ايها المحنط مثل ألهة الاغريق تسخر من...
طلبت منه أن يضعها بين محتويات حقيبة رحيل أشواقها اليه منديلاً مُحملاً بزهرات الاقحوان وسألته أن يتلقاها كلما أمطرت السماء حبتين من المطر ووعدته أن تذرفهما من عينيها ... الحب في حقيبه ... عقدٌ من الصدف لم يفارق جيدها لسنوات ... خصلة من شعرها تميمةَ حبٍ يضعها في جيب قميصه قُرب القلب تماماً ...
قبالتك كما كُنا قبل شهرٍ و ثلاثة أيام و نصِف نهار... ظِلي مُمدد على قبرِك... تذكرتُ تذمرك من حرارةِ الشمس دوماً و نحن نقطعُ المسافات يداً بيد مُتسارعي الخُطوات نحو غدٍ كان يعرفُ تماماً إنه لن يأتي ... أشتري الصحيفة كل يوم لتهنأ بظلٍ مائل على جبينك وخدِك الأيسر ذات الصحيفة إحترقت بنار نعيك في...
عبثاً تحينتُ الفُرص كي التقِيك ... سيرت قافلتي صيفاً شتاءً علها في غمرةِ التسفار تُوصلني اليك ... وصنعتُ ساعاتَ الرِمال شواهداً ... على الزمنِ العصيِّ يمرُ ركضاً وكل أيامي أنا وقف ٌ عليك ... عبثاً نثرتُ خيولَ الكلِم غاديةً اليك ... وجمعتُهن روائحا ظمأى يُكابِدن الأسى أن لا عليك ... ويلي...
أنا مُقيدةٌ ... أظنني في الأسرِ منذُ زمنٍ بعيد ... أخافُ مِن كُلِ شيء ... أرتبِك اذا شعرتُ بنسمةِ الحُرية تقترِبُ مِني ... أظنني نسيت كيفَ أتنفس خارِج جُدران أسرِي ... في داخلي شيءٌ يكبُر رغم كل شيء ... أهابهُ كثيراً ... أشعر أنه سيبتلعني ذاتَ يوم ... وتبقى جدرانُ الأسر مُحيطةٌ بطيفي ... الآن...
امتلأ دفتري الزهري ... ليس غريباً ولكن أن تكون نهايته التي لم تكتبْ فيه هي البدايةُ هنا هذا ما إسترعى إنتباهي ... بدايةٌ وليدةُ نهايه ... كان زهرياً و الجديد رمادي !!! ... أقف دائماً أمام هذا اللون وصفاً وصِفةً ... خليطٌ من الوضوح الشديد أسود و أبيض كيف يمكن أن يكون بهذا البُهتان ، و إن...
عشرون عاما ... كانت أرضا بيني وبينك ... إحتضنتَها بين جنبيّ ... بذرتُها من خصِب روحي وروداً وياسمين ... كنتُ أُرسِل ناظريَّ كل يومٍ أراها ملونةً وحُبلى بسعادةِ الإقتراب ... تعهدتها سُقيا مِن عذِب أحرفُي لك ... نثرتُ عِطري في أرجائها قُرباناً يسألك الرِضى والقبول ... عشرون عاما ... لم...
قد تأتيكَ الأشياءُ صادمةً قاتمة ... تقصِمُ الظّهر ... تشعُرُ فجأةً ... أن هُناكَ فجوة ... مكان القلبِ تحديداً ... ليدخُلك الفراغ ... مقصومُ الظّهرٍ ... قلبُك فجوة ... وكُل ما حولَك يمضِي ... بِسلام ... الاَيامُ وساعاتُها والبشرُ و تفاصِيلهُم ... لستَ ميتاً ... فعلَتها الرُّوحُ ... وتخلَتْ ...
أُصلي لأجلك ... صلاةٌ لكَ وحدك ... من دون العالمين ... بلا تراتيل أو ترانيم ... صلاةٌ لأجلك ... تقدِس الرَّبَ وسِرهُ ... وقُدرته على الخلقِ أجمعِين ... صلاةٌ تُقيمها الروح ... مكللةٌ بالدموع ... لِتعبر بها كل المِساحات و كل الجِراح ... تُزاوجُ القُلوب تحِلُها كرسُلِ السّلامِ والسّماح ...
الأمكنةُ ... تسافر وتنتقل ... تتجولُ في خفة الفراش ... تنسلخ من حالة الجماد وتحيا بارواحنا ... تتماهى في وجدان كل منا فلا انفصال ابدا ... (جُغرافيّاً هي نقاط على الخرائط عند تقاطع خطوط الطول والعرض) ... تنتظرنا ... ربما عبرناها آلاف المرات ولم ننتبه ... فقط عندما تخطوها القلوب وتغمرها...
ذات مساء ... هي وفنجان قهوة... على نفس طاولة السنة الماضية ... ومن البعيد صدى خطواته المتباعدة ... يصم أذنيها ... وضعت الفنجان فارغا ... تساقطت عبرات سوداء ... نما التوليب الاسود على كفتيها ... تنهدت بارتياح ... وغادرت ... أريج محمد احمد _السودان
أعلى