أتحسس نبض العرق النافر
في يدك
أنتظر
أقرأ قصيدة
أكتب واحدة
وأنتظر
أنظر عميقاً في عينيك
لمن بقايا الدمع فيهما
أبحث عن اسمك خلف اذنيك
في شعرك المبعثر
ذقنك المتروكة تقول لست هنا
أينك
من أخذك
قل شيئاً
أومىء برأسك
حرك اصبعك
هل تراني
*
سيمر الصيف يا ركني الهادىء
كما يمر النسيم بشجرة عارية
وقبل ان نموت...
هذه اللّيلةُ تحديدا
بل هذه اللّحظة
يُمكنني أن أصفَ لكِ التّفاصيل كاملةً،
بعد أن تغسلينَ مكياجكِ
و تنظُرين للمرآة
تتفقّدين رموشكِ
و تجاعيدكِ،
ثم تُركّزين على الهالاتِ السّوداء
التي بدأت بالظّهور تحت جفنيكِ
لن تهتمّي كثيرا لذلك
ستدخلين غرفتكِ بهدوءٍ
و ترمين وجعكِ الزّائد على السّرير
أنتِ مُمدّدةٌ...
لا أمتلك صورا لمناسباتي السعيدة
فى الغالب لا أتذكرها تماما..
الحزينة أيضا لم أفكر في حمايتها
من أعباء الركض خلف التوابيت..
في الحقيقة كنت أتمرن على طعن الوقت
بسكين بارد
نكاية في كل موت جديد،،
كنت أمارس اصطياد الضوء بلا شفقة
وأحفظ عن ظهر قلب مواعيد الجنائز
مع كل كفن يحوكه البحر،،
كنت أحفظ مثلا...
١ -
أيتها الارض الواسعة واسعة انتِ
وما أنتِ إلا قبضة طين خُلقنا منها
أ من َرحم الجنة أنتِ؟!
لست أدري
أنا أسفة ...
فلا أنتمي لسواكِ
فانتِ كولادة الشتاء في وقت متأخر من ليل الخريف ..
حتى صرت ِ صرخةً تهزّ جسدي النحيل
كأنه شباك خشبي أكلته الأرضة
أيتها الأرض لماذا تتوحمين بعويلِ النساء ؟!
وتأكلين كلّ...
لم أنصت لريحك...
لم أجد في نسائم الفجر
جزءا من وردنا المبعثر
كان الصيف ثقيلا بلا أمنية
وكان الربيع يستعد ليأخذ مني
قارورك عطرك الاخيرة..
أما الشتاء فاصطحبني معه
إلى البحر
نزع معطفي،وأطلق ضفائر شعري
ثم رماني للموج البارد
لا أحسن السباحة..في كل الفصول
لكنك فصلك لم ينتهي بعد.
تركتت له أقلامي على...
أجل أنا المجنونة و في جمجمتي تحتدم النجوم الساطعة
و في الليل الثائر تقدح نيراني الأبدية
أجل انا الغريبة ، في روحي مرفأ السفن الخائبة
و من وجهي الذابل تتقد اللآلئ النادرة
أجل ثمة غروب و طيور مثقلة بالسفر و التعب
حب وفير بين الهزيمتين
دائرة مصاغة من الألم الحاد
أجل ثمة أجنحة و سيقان من الطحالب...
منذ أحببتك
والبشر يرمون علي الحجارة ،
يُطاردونني من غصنٍ لغصن ،
يحاولون الامساك بي ،
فقط ..
لكي أُغرد لهم عنك ..!!
.....
منذ أحببتك
وأنا أتحسس كل شيء من حولي ...
أستغرب وجود كل تلك الاشياء الجميلة
وكيف كان بوسعها اخفاء الوانها عني !
حين أسرني حبك
ادركت
انني كنت طائراً حراً أحلق
لكن ..
معصب...
كيف لعبير زهرة
أن يكسر قبضة الحقيقة :
ينسل من بين قضبان الضلوع
فيمسد بيده الباردة ظهر القلب
ويندغم مع سديمية الروح
فتغدو سحابة حبلى بالعطر
وفي الأحلام أيضا يمعن الحضور
بألوانه القزحية الراقصة
كما الأعراس
حتى إزاء الحزن،
ذلك الرمادي الشاحب،
يؤنس النفس بشذاه المضمخ
حاجبا عنها جروح الواقع..
#لبيد
هذا الركن
لا يسع أربعة شعراء..
يسعني أنا والوباء فقط..
ليس ضروريا استمرار حياتي..
سأتنازل
وسأتخلى عن حقي في الخيال
سأخبرهم
بأن أشياء فظيعة تركوها
ملفوفة بالصخب ..
فقط أتمنى
أن يعتنوا كثيرا بكتاباتي..!
الموت
ينتظرني أمام بابي..
أعرف
أنه مستعدٌ ليبعثَ
باقة عزاء لأمي ..
لكن عليه
ألا ينسى
تحضير...
مشعل الحب ترى من أطفأه؟
أنت؟ أم ريح الليالي الهازئة؟
جرح الدمع مآقينا سدى
وخبت نار الهوى في المدفأة!
فإذا الليل سهاد ومدى
وإذا الصبح شفاه ظامئة
نسرع الخطو إلى تيه النوى
صوب أحزان الليالي المخطئة
نقرأ الأوجاع في سفر العنا
وخطى ليل الضياع المبطئة
غيمة الأحزان تهمي، وأنا
في أسر أيام الضياع...
بقرب النهر
أصرخُ كلَّ ما بي
حتى أرى الأشباح
تخرج مِنِّي هاربة مع المياه الجارية
مفزوعة من هذه التراجيديا الإنسانية
تقلّد أصوات الخرير الحجري للنهر
وبأسفٍ عميقٍ
تلوّح إليَّ
على رمال الضفّة الدافئة
منهكاً استلقي
مُمَدِّداً جسدي الهزيل
أراقب ضوء الشمس المتواري خلف الغيوم الداكنة
كي يَجُفَّ صوتيَ...
أقول: هذا كاف، حان وقت الهروب
يغضب، يصرخ، يثور، يهزني
ويعضني من الداخل.
أمنحه بعض
اللهو
يسند
هالته
وظله
وريحه برئتي
يطل من بين أضلعي
يقول: المزيد، المزيد
اقلبي صفحات الوجوه والكلمات
احذفي هذه، اتركي ذاك، أضيفي هذا
لا لا لا قصدت هذا
أيتها الغبية
انتظري
ارفعي
تنانير
الربات
نعم نعم
يضحك
وأضحك
يتوقف...
** أسخر كثيرا من مشية الغراب
داخل عمودي الفقري.
أسخر من أسلحة العميان في الباحة المظلمة.
من الأمس العالق في المرتفع الصخري.
من حتميات الطبيعة البائسة.
من الفلاسفة الذين ماتوا مختنقين بأحبال الأسئلة.
من مؤخرة قائد الأوركسترا في مركب نوح.
من كذبة الوجود الكبرى.
من براهين الأنبياء الجدد.
من جوهر...