ما الذي يمكن أن تحظى به امرأة عاملة مثلي،كل صباح أفضل من اللطف؟! ...
(ماداهوري) أو ( ماداهيرا) عاملة النظافة الثلاثينية التي تعمل بالمشفى ، عز علي حفظ ونطق اسمها على نحو صحيح ....الأسماء الهندية غريبة... تربكني...لذا فضلت راحة لساني، واطلقت عليها اسم لطيفة...
لكن لم يعز علي بتاتا ، حفظ...
أرسل ملك بوركينا فاسو بطلب كبير المستشارين في الرابعة والنصف فجرا، فجاء راكضا وآثار النوم في عينيه مثل غيمة تريد أن تمطر، همس الملك بأذنه شيئاً، فركض الرجل الستيني بإتجاه قاعة صغرى، تجتمع فيها بعض الحاشية من المحظيات الجميلات والخدم والاطباء ممن يترقبون أوامره ونواهيه على مدار الساعة ، فأستعدت...
كل يوم لي مشواران على القدمين. مشوار قبيل الشروق، من بيتنا قرب مستشفى راشد إلى الجسر المعلق شرقاً، فيتاح لي تأمل كل ثانية من ثواني عملية ولادة الشمس مذ هي خاطر من الزعفران في ضمائر الغمامات المتناثرة في الأفق، إلى أن تفقع الزعفرة عن مروحة أرجوان لا تلبث حتى يمتشق من مركزها خنجر أعقف من نار،...
تمتد يد ديك الجن إلى خمار ورد، يرفعه عن شعرها: ما أجملك يا ورد.
تعَّرف عليها في دكان أبيها – بائع الأقمشة – في سوق حمص، فهي تساعد أبيها في البيع.من يومها وهي وديك الجن ؛يتقابلان خلسة، يحدثها عن أشعاره،وتحدثه عن والدها ودكانه وزبائنه الذين يأتون – أحيانا – لمتابعتها، وعن أمل أبيها في أن يزوجها...
بقي على مغادرة المدرسة الثانوية أيام قليلة ،الكل منشغل بامتحان مادة الأحياء ، وبعدها تبدأ مراسم الوداع ..وداع كل شيء.
نعم حرفيا كل شيء.
الزي الرمادي الموحد،والأحذية التي لا كعب لها، وجرس الحصة.
يقال أن في الجامعة، لا أجراس ترن.
هذا أفضل ، لطالما أزعجني رنين الجرس وسبب لي الصداع.
وسنودع...
يعتبر المبدع الراحل إبراهيم حسن ناصر وبجداره/ من مبدعي فن القصة القصيرة و علامه بارزه في أدب وجيل قصة الحرب في العراق وانه يمتلك مستوى فنيا ناضجا يعبر عن موقف واع لتقنيات العمل القصصي والروائي و أمكانيه هائله في الوصف والتعبير عبر لغه بسيطه وكثيفه لها شاعريتها وتدفقها متأتيه من إحساس مرهف منحه...
على الكنبة أسفل الشباك المطل على الشارع.. جلس، وذكر الماعز المربوط بالجدار في الخارج يناطح يده المدلاة من الشباك مناطحة غير جادة كان كلاهما قد اعتاد عليها ، أما هي؛ فقد كانت صعدت السرير على ركبتيها تفرد الملاءة و تدسها عند الأطراف ثم تمرر يدها فيستوى سطحها كصفحة ماء موجتها نسمات واهنة، ثم وقفت...
كان أبي غنيا؛ يحتكم على ثلاث ثروات لا يتنافس عليها معه أحد إلا غلبه: الجهل والفقر ومرض أصاب نفسه، أو قد يكون خللا أصاب خلايا عقله، عطب في النفس.
كان يداويه حكيم لم يتلق علما بل يمتلك موسا للحلاقة، وبروة صابون وعلبة من الألمونيوم يشمئز الحيوان أن يقرب منها فمه، ولكنه كان الطبيب الذي يعالج أبي إن...
يتعقبني شبحٌ أسودْ
يتلفّتُ من حولي
في عينيهِ ظلامْ
والرئتانِ سُمومْ
والعقلُ ملفّاتٌ مرصوصه
والكلماتُ التخرجُ من مخبئهِ
قملٌ... وهِراواتٌ..
والشفتان قواريرٌ من حِبرٍ
لكتابةِ كل كلامٍ ممجوجْ
لا يعرفه إلا القابع خلفَ مكاتبهِ المخبوءة بينَ الأسوارِ
السبعه
****
يتعقّبني ذئبٌ في الأَسواقِ
وفي ساعاتِ...
أشتهر كثير من ملوك العرب وخلفائهم وأمرائهم ووزرائهم منذ الأزمنة الضاربة في القِدم بقرضهم الشعر واجادتهم ضرباً من فنون الأدب ، بدءاً من امرىء القيس ، مروراً بيزيد بن معاوية ، وصولاً الى أبي الوليد بن زيدون .. وتطول القائمة كلما أمتد الزمن وتعاقبت الدول .. فثمة العشرات - وربما المئات - من الأسماء...
تمنيت ألا يحول بيننا الجرح، قلبي جرح ويدي امتداد له، والفراق بيني وبين الأشياء الجراح، إذا انتفى عن مصائري الجرح، ما أنا فاعل؟ الكتابة؟ يحيى يفعل ذلك أفضل مني، أما أنا لقد سبقته خطوة في الدموع.
ولهوت قليلًا، عبثت مع السهر، وعرفت أن هناك مقاه ومخيلة تحضنني، وسمعت إلى أخوتي قليلًا لئلا يتقاسمهم...
تمنَّى أَكثر من يد،
يدٍ جريحةٍ لو أَمكن.
لا أَتمنَّى غير يدٍ
ولو قضيتُ أَلف ليلةٍ بلا فراش.
ستكون زنبقة مصفرَّة من جير،
ستكونُ حمامةً إلى قلبي مشدودة،
ستكون حارسةً في ليل عبوري
تمنعُ، على الإطلاقِ، دخول القمر.
أَنا لا أتمنَّى غير هذي اليد
للزُّيوت اليوميَّة والشَّرشَف الأَبيض لاحتضاري.
أنا لا...
ج1
مقدمة
ليست ولادة قيصرية ولا علاقة جدلية , ولد ونشا حي سليطة بقوة الازميل , تشذيب عشوائي ,امتد لسنوات ,حتى لم يعد ساكنوه او اغلبهم يتذكرون جذورهم ,هل يمكن لاحد ان يرى بذورا مبعثرة في مكان فيتخيل الغابة . قليل من يتذكرون المراود والظهور المقوسة , المناجل والثياب المرقعة ,المعاول والاوبئة...
" يما ودعيني قبل ما امشي...
ولا تدري بعثراتي وانا امشي ".
أغنية طويلة كان والدي – رحمه الله – يشدو بها بين الحين والاخر، بنبرات مصدورة مجروحة، ولكني لسوء الحظ، لا اذكر منها إلا مطلعها هذا، لكنها كانت منذ بدايتها وحتى نهايتها تغرق في حزن عميق يسكن الكلمات ويفيض بشجن المعاني، وكان كل مقطع من...
بقيت " حبابة " جارية الملك العباسي، بعد وفاتها، مسجاة في قصره، وهو جالس عند رأسها يبكيها، مدة خمسة عشر يوماً ، لا أحد يعلم من حاشيته، كيف ماتت، الا أن شائعات الحاشية، خلف الستائر الحمر بين أركان القصر، تقول أن ولده هلمان أبن المقدونية، هو الذي قتلها بالسم، بتحريض من أمه، بسبب إنشغال والده ليل...