تعرضتْ بلدة صغيرة لاجتياح مباغت من وجوه ملثّمة، ليلاً ، وأرغم أصحابُها أغلبَ أهلها الذين يعرفون بعضهم بعضاً على الخروج إلى ساحتها الكبيرة في وسطها. مستثنين كبار السن، ومن يعجزون عن القيام لأسباب مرضية والصغار.
كان التهديد بالسلاح والهراوات، وعبر أوامر مقتضبة صحبة إشارات سريعة دالة على أن وراء أي...
مطرٌ يطيب التبلل به
قصة قصيرة بقلم :
محمد محمود غدية – مصر
في ضوء مصباح شحيح، وصمت الليل المطبق،
جلس بطل قصتنا أمام
أوراقه المبعثرة، يمسك
بقلمه كمن يمسك بخيطٍ
رفيع يربطه بعالمٍ آخر. البطلة لم تكن مجرد شخصية ورقية؛ فقد استنزفت سنواتٍ من عمره في صياغة ملامحها، تلك الشخصية التي لم يكتبها...
تبدو كأن الضوء اختارها وحدها.
الخيوط مشدودة بإتقانٍ يجعل أي حركةٍ فنًا،
كل التفاتةٍ في رأسها تحمل معنى،
وكل انحناءةٍ صغيرة توحي بأن الكون يعرف كيف يربت على الأشياء الهشة.
تلمع تحت الضوء بخفةٍ تُربك النظر؛
فستانٌ صغير يتبع الحركة كأنه مصنوعٌ من الفرح،
ذراعان تحفظان لغة الوصول،
وابتسامةٌ واثقة...
منذ الصباح كانت أم زياد تردد: "اليوم عيد ميلاد أبيكم."
كان زياد الابن الأكبر يهز رأسه كلما سمعها.
وأي عيد ميلاد هذا في مثل هذه المجاعة يا أمي؟ الناس تبحث عن لقمة، والقصف والموت في كل مكان، والطائرات لا تغادر السماء.
أجابت بهدوء: "لهذا السبب بالذات يجب أن نتذكره."
لم يقتنع.
أما مريم الصغيرة...
أغلقتُ عقلَ الكتب في رأسي...
وأتيتُ إليك.
تركتُ وراء ظهري كل ما تعلمته عن الحكمة، وعن الاتزان، وعن تلك النصائح التي يكتبها العقلاء في هوامش الحياة. أغلقت أبواب المنطق واحدًا تلو الآخر، كمن يطفئ مصابيح بيتٍ قديم قبل أن يغادره إلى المجهول.
وجئتُ ألغي وعيي بك.
أو هكذا ظننت.
لكنني اكتشفت متأخرة...
كنت في عمر صغير، عندما سمعت الجملة الاولى من ابي، وهو يصلح راديو قديم. قال : ياولدي اقرا ما بين السطور فالكلام الظاهر ليس للأذكياءَ. ضحكت يومها ولم افهم. بعد مرور عشرين سنة ادركت ان ابي لم يكن يصلح الراديو بل كان يصلح طريقة رؤيتنا للعالم.
المدينة كلها تعلم ان الملك مات. الجنازة نقلها التلفاز...
خرابٌ أنّى ذهبت
متتالية قصصية
1- الركن الذي حملته معي
كنتُ أظن أن النجاة عنوانٌ جديد.
مدينة أخرى.
نافذة أخرى.
أشخاص آخرون.
لكنني كلما غادرت مكانًا، وجدته ينتظرني في المكان التالي.
أهرب من الخراب...
فيستيقظ الخراب قبلي.
أبدّل الطرق...
فتتبعني خطواتي القديمة.
عندها فقط فهمتُ ما قصده...
خرج أخيرا .. وأخذ يسير في طرقات المدينة، تسمّر الجميع وهم ينظرون اليه مبهوتين وقد اذهلهم شكله المخيف .. حرصت النسوة على أن لايراه الأطفال فيصابوا بالهلع، فيما أغمي على كثيرين لمّا رأوه، لكن فضول الناس راح يدفعهم للتجمهر حوله أو السير تحت ظله الذي كان يغطي مساحة كبيرة من الأماكن التي يمرّ بها ...
بأسلوبٍ يمزج بين رقة المشاعر وعمق الوعي، ترسم لنا الدكتورة مرجان آزرم نوایی ملامحَ عالمٍ بلا حدود، عالمٌ يكون فيه الحبُّ لغتنا المشتركة، والتسامحُ هو الجسر الذي نعبر به نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
د.أيمن دراوشة
أشتاق إلى سلامٍ من جنس عينيك
د. مرجان آزرم نوایی
حين يمتزج الدمع والابتسام في...
امرأة تراقصني في الحلم
قصة قصيرة :
بقلم: محمد محمود غدية (مصر)
يا امرأةً أشهى من ثمر الرمان، أعطيني بعض غوايات الخوخ والتفاح في الوجنات، وبعضاً من خمر العينين والشفتين.
يا امرأة تقاسمني الحلم ورغيف البهجة؛ تضيء العتمات، وتوسع ضيق الأيام.
يا امرأةً مشربةً بحمرة الورد، ورائحة الزعتر والنعناع؛...
محاصرة بالمرايا و احاول ان افتح باب الغرفة
كم سنة مرت منذ اخر كلمة كتبتها عن ارض او شخص او انسان ؟
و هذا العالم كيف صار يحدث في تعليق و منشور؟
اتابع كل شيء و اشاهد كل الفديوهات، منذ حرب او حربين ..
كم حرب مرت وانا بهذا الصمت؟
كم شخص مات ؟
اسمع الاصوات هنا وهناك
و افكر ..
هل يمكن ان يكون صوتي...
حسن يعده اغلب الناس شخص غريب الاطوار لشغفه وولعه: العزف على آلة الساكسفون التي رفض الدراسة في إحدى كليات القمة ليعمل عازفا عليها لاعتقاده أن الموسيقى التي استخلصته لنفسها هي قانون الكون الباطني التي تربط بين اجزائه وسر تماسكه وتحفظه من التداعي : اما آلة الساكسفون فهي من تلملم شتات نفسه وتنطلق...