سرد

هُدم بيته.. فصارت عربته مأواه ومصدر رزقه بعد نزوحه من مخيم طولكرم قصة رياض أرحيل بين النزوح وهدم المسكن وفقدان مقومات الحياة اعداد وتقرير المحامي علي ابوحبله لم يكن رياض أرحيل يتوقع أن تتحول عربة بسيطة إلى عنوان لحياته الجديدة؛ مأوىً يقيه قسوة الظروف، ومكاناً يحاول من خلاله تأمين لقمة عيشه،...
لا يا مولانا حاميد اليوسفي (المغرب) قصة قصيرة جدا لم يكن البلد في حالة حرب. المطر يسقط والناس تجوع. خرج مولانا بفتوى يعتبر فيها الصبر على الفقر والجوع واجب وطني فالبلد في حالة حرب. لم يفهم عطوة شيئا. أشعل التلفاز: الناس تغني وترقص. أشعل الراديو: لا حرب في الأخبار. فتح الهاتف: شباب من أعلى الهرم...
كان يأتي إلى المقهى كل يوم في الموعد نفسه تقريبًا ويختار الطاولة القريبة من النافذة. لم يكن أحد يعرف سرّ تعلق الرجل المسن بذلك المكان، حتى في الأيام التي لا يكون فيها ما يغري بالبقاء. كان يطلب كأسًا من الشاي بالنعناع، وطبقًا صغيرًا من المرق، ثم يجلس صامتًا، كأنه جاء ليستمع إلى شيء لا يسمعه...
كان أبي يقول ، ألتراب حضن كبير يسع كل شيء وهما نقطتان نركض بينهما . كنتُ أراقبه وهو يحمل معوله، يرفع ويضرب التراب بيديه المعروقتين وجبينه الذي رغم تعرجات السنين لم تلوح فيه أي قطرة عرق أو تقطيبة جهد من حاجبيه الأبيضين الساقطين على عينيه وهو يحفر القبور ، وكأن المعول يعرف يده ، يسابقها و...
قتلَ حية. قالوا له: يا لك من شجاع . قتل ذئباً. قالوا له : يا لك من شجاع. قتل ضبعاً. قالوا له: يا لك من شجاع. قبض على لص مسلح. قالوا له: يا لك من شجاع . أسعف رجلاً طاعناً في السن. قالوا له: يا لك من شجاع. أنقذ طفلاً من الغرق. قالوا له: يا لك من شجاع. نام بين القبور. قالوا له : يا لك من شجاع...
عرض محمد عباس محمد عرابي تحدث الشاعر القدير عائض الثبيتي في ديوان أريج الزنابق عن الكلمة ومتعلقاتها حيث بين أن الغادة في روضة المعنى بلادي حيث يقول : إنها في ذروة الإحساس تُعني باحتفال بين أفعال السواعد إنها في روضة المعنى بلادي واعتدادي ،بل ومضمون العقائد وفي قصيدة "أندلس الحجاز يقدم السلام...
خيالات قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر فتح عينيه دهشة ومال برأسه إلى الخلف قليلا، أهى حياة جديدة في مثواه الأخير، أم حلم طغى وبغى؟ أسئلة لم يجد لها جواب، كما لم يجد امرأته فى البيت، هجرته، بعد أن قاسمته العيش الرغد، الى أين لايدرى؟ وبالباب إعلان من أولاده، يحجرون عليه! لا تأتى...
حيدر عاشور صوتُ أمِّها أجملُ أرثٍ بقي لها يُحيط بها كالهواء. بقيت وحدها تصارع الحياة، بلا جرأة ولا خبرة، بعد أنْ غادرت أمُّها إلى مليكها المقتدر. البطولةُ الجميلةُ التي قدّمتها، قد تكون ساذجةً، لكنّها تشعر أنّها حققت رسالةً ستفتخر بها عند من لا يضيع عنده عمل عامل. فكيف إذا كانت خدمتها لمن كانت...
إحدى الروايات القديمة تقول: أحب رجل امرأة حسناء، ولم يدرك ذلك إلا في نهاية الرواية، بعد توالي الفصول وسقوط الأوراق في وحل النسيان. عزاؤه أن ورقة واحدة بقيتْ عالقة في ذاكرة الأشتياق، تركها بيضاء ليدوّن عليها بحبره الأسود هزائمه المستمرة، وحربه التي خاضها مع نفسه ولا يدري من منهما الخاسر! عندما...
هل رأيت مدينةً تعلو التل كتاجٍ من نور؟ منذ سنوات، لا تغيب عن عيني؛ أراها كل ليلة من نافذتي، تشتعل كنجمةٍ هاربة من السماء، وتتلالأ كأنها تهمس إليّ. يتحدثون عنها كأنها وطنٌ لم يولد بعد؛ أبواب لا تُفتح إلا للحالمين، وطرقات تصعد إلى حيث لا يصل التعب، وساحات تستقبل القادمين من كل صوب كأنهم أبطال...
حين ضاقت غزة بأهلها، بدأ الأستاذ مصطفى رحلة النزوح التي تشبه الطريق إلى المجهول: من غزة إلى خان يونس، ومن خان يونس إلى رفح، ومن رفح إلى الوسطى، حتى انتهى به المطاف في بلدة تسمى الزوايدة. كانت الزوايدة، وسط ذلك الخراب، تبدو كأنها بقعة نجت من غضب السماء. لم تنجُ تمامًا؛ لها شهداؤها وبيوتها المهدمة...
لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط! أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه. لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه هذا...
بعد منتصف الليل بثوان، خرج من منزله. اتجه إلى الكوستر شغّل القرآن وانطلق بسيارته قطع مسافة قصيرة فجأة أوقفها أمام أحد المنازل المكدّسة في حيّ شعبي لا مظهر يميزه عن سواه. زمّر مرة ثم ثانية وأجرى اتصالا عبر الهاتف ترميشة يعرفها القادمون، إشارة صغيرة تقول لهم إنه موجود الآن ويقف أمام منزلهم وإن...
— نحن الذين قتلنا أخاك. نظرت إليه مذهولًا. يقولها هكذا؟ بلا خوف، وبمنتهى الوقاحة، وهو يقف في قصري، أمام مكتبي، وبين حراسي! أنا الأمير آسر، ابن الملك رائف، وأخو الملك جلال. صحت به في غضب: — كيف دخلت إلى مكتبي؟ ألا تخشى أن تطير رقبتك بسيف جلادي؟ وضع ورقة على الطاولة. كانت قائمة طويلة من...
التقى الثعلبان: الغربي والشرقي. كان يمكنهما ألا يلتقيا، لكن قدراً جغرافياً جمع بينهما . كان يمكنهما أن يكونا متباعدين عن بعضهما بعضاً، لكن تاريخاً يشير إلى أشياء أخرى خلاف هذه المقولة، ويؤكّد أن هناك ما لم يجهر المؤرخون بحقيقته. طبعاً هذا ما تفتَّق عنه لقاء الثعلبين، وهما ثعلبان، وليس أي شيئين،...
أعلى