للأرض أن تبلع ماءها
وللنّاجين من الطوفان
أن يرمقوا غضب الغيم الآتي
لهم أن يزرعوا في طميهم ذرة
أو يعجنوا بالشمس زهرتها
حتى إذا وقفوا
ظلّت تدور بهم كلّ جهات الأرض....
ما كان لأمّي في غمرة الأوجاع
أن ترمق لون شعري
ولا أن ترمق خطوط العمر في كفّي
ولا حتى خطوط الحظّ
ها يبتدي عمري هنا.
وها حيني هنا ،...
لأنّ المصائب متوالية..
يطبُخها العملاءُ على عجل..
فتُنتجُ حزناً نيّئاً...
يَحبُو في طفولته.. بلا خبرة
فأنا أشعر بالبرد
رغم أنّ الصيف صار أطول عمراً..
ويرفض الموت في أوانه..
كالفاكهة التى ما عادت تموت
وكالفُصولِ التي تشعرُ بالتّشَوّش
واشترى كيراً إضافيّا ينفخ به القيظ في وجهي
كمعظم الأشياء من...
-أين أنتِ الآن؟
- واقفةٌ على ناصبة الحلم؛ لكنّني لاأقاتل
فقط أنظر إليكَ بقلب دامع، وأنتَ تُحاولُ تقليم أطراف حضوري في عالمك.
كنتُ أُمسك لكَ بالأطراف التي يصعب عليك تقليمها؛حتى لاأشقيك بمايخصني.
أعلم جيدًا، وبوعي تام كيف يمكن للوجع أن يشحذ سكاكينه، ويغرسها في قلب أنثى تقاومه باسم الكبرياء؛...
حتامَ تسيئين فهم رويّتي وحكمتي ؟
الاعداء فقط لا يحتملون الوقوع في اخطاء الحب
لا شيء يمنعني من ان أشك في كل شيء الان
تحت وابلٍ من هذهِ الاشارات الغامضة ، من تكوني لتستحوذي على عذاباتي بهذهِ الضراوة
ترتجلين التثاؤب واللاابالية حين تستيقظ الهفوات
والمرء لايعاقب نفسهُ على ذنبٍ لم يقترفهُ ،
والا...
أحاول أن أمسكَ هروبَ لحظةٍ
منذُ نسيانٍ
أراها ولا تراني
وحين أرفعُ يدي مرحبا
تتعثّر كأنّ عينيّ
تشيران اليها بخفاء
آهربي ثمة ازقّةٌ
تقودُ إلى ازّقةٍ ما زالت سكرى
بإشارات مجانينها
كيف لي أن أُدجّن روحي
لتستقرّ بلا خذلان منها؟!
وعيناي
كيف أحثّهما على مغادرة رأسي؟!
رأسي الذي تسكنه الامكنةُ
وتغادره...
يستوي الأمر
في أول الليل أو في آخره
لا أريد تلك المقدمات الطويلة
عن شجاعة فرسان المائدة المستديرة
ومدافع نافارون
وسبارتاكوس
وبيرل هاربر
وهيروشيما وناجازاكي
والفلاح الذي أرشد عن أرنستو جيفارا
وفضائح سجن أبو غريب
والخونة الذين باعوا البشرية
كفئران تجارب ولقاحات
دعك من ثرثرة الساسة
وبارونات...
اليوم
شعرت بالغربة
داخل السرير
وجهي كان معي
قلبي بتاريخه الطويل
في جعبتي
أفكاري المضطربة
تدور في معدتي
أفكر في أن أتقيأها
بمساعدة أصابعي
لكنني أخاف من
العمليات التي تتطلب
قرارا واحدا
لا رجعة فيه
دائما ما كان يخيل لي
بأنني سأكون بخير
في المكان الذي لا أتواجد فيه،
مثلا
على ظهر النوافذ الثابتة...
(1)
لا السقف هو السقف
ولا الجدران أحتفظت
بالرائحة
قبل أن نعرف حجم الوطن الحقيقي
كان الحلم أكبر من ذلك
ولكن أساء الوطن الظن
وأمطر فوقنا البؤس والخيبة
وتلك الصفحات التى رسمنا فيها أحلامنا
مسحها الوطن من كراسه بالدماء
وقذف بنا في بئر اللامكان
(2)
حاولتُ الفرار من إبرته
بعد الوصول إلى المحطة
عند...
هو ماء يتدفق بقوة الى اللاأين
والاين ومتى أنتَ
وهي أرض ظمآى كلما وجد شقاً فيها رواه .
،
تكتب له من بين الجميع
تقبّله
فجبينه مساحة كبرى للعبادة
كأن السماء تُقبل الأرض دون خجل بحبات من مطره .
،
هو لحظة جديرة بالحياة
وهي نسمات معتقة بالعطر
تجتاح رئتيه ...
فيعلو الصراخ بين الأضلع
كأغنية ما بين...
عتمة تبتلع الفضاء
وتلف مسرح الوجود
عتمة تخنق رقاب الأشجار
وتدوس على براءة الأزهار
عتمة تنسكب من السماء
وتصبغ زرقة البحر
عتمة تعفن رائحة الهواء
وتعطب آلة الزمن
عتمة تتسرب في ثنايا الجسد
وتندغم مع كيمياء الروح
عتمة تشرب دم العمر
وتُطفِئ فتيل الجسد
عتمة تغزو ملامح الوجه
وتهجع تحت الجفون
عتمة تملأ...
في "مكاكازي" القديمة
عند الجدار الناهض
في وجه الشرق
هناك فتاة تنادي
تعال!
وريحا تسافر في الريح
ليل يغطي سماء المدينة
كي يكتب الأمس
وفي الغد، كالأمس
مثل الحكايات
ينفث القول شيئا من السحر
كي يوقظ الماء والعشب
كان الزمان مليئا باضداده
وهناك فتى
لا ينام!
بل يحلم ليعيد السراب ماء...
من لهيب الشوق قلبي
يحترق
ياحبيبي ضاق في صدري
الأفق
**
ضاق صدري بالهوى
يامؤلمي
وبريق الشوق من قلبي
انبثق
**
رب ّ رحماك بقلب
مدنف
كلما غنى له الحبّ
خفق
**
وهوى في عالم النور ضحى
ضاحكا للشمس
في وقت الشفق
**
هائما كالنجم
في وسط المدى
باسما للبدر
في وقت الغسق
**
ربّ رحماك بقلب
عاشق
من لهيب الشوق...