امتدادات أدبية

اعذرينا أيتها البلاد لأننا لم نطهُ لحومنا جيداً كي تهنئي بعشاءٍ لذيذ ولأننا لم نحترق كفايةً كي تنعمي بالدفء كان علينا أن نتحول إلى هياكل عظمية لكي ترمي بنا إلى الكلاب المسعورة وأن نفرغ رؤوسنا لكي تملئيها باللوز المحمّص وجوهنا سوداء أيتها البلاد لأننا لم نلقّمكِ أعيننا لقمةً لقمة ولم نمدّ جلودنا...
تقول حبيبة قديمة : أنت لا تُجيد شيء كطحو الجراحات ، لك مخزون من البكاء لم يفرغ يوماً تبدو اصابعك الهزيلة كانصال تمزق بها كل شيء حتى القُبل التي نسرقها بصعوبة وكانت مُحقة فأنا انتمي لأجنة وُلدت ناقصة ، وعاشت ناقصة ابن النصف حيوان منوي ابن النصف صرخة ولادة ابن النصف ليلة وعناق وسرير ابن االعتمة...
تعالي نرسم خارطة الماء بمقاس الظمأ فقط. لا تحتاج اليابسة إلى محيطاتٍ متجمدة أو طوفان أعمى. يكفيها ما يصنع بها الطغاة والحمقى وأعداء الطبيعة وأعداء عطرك تعالي! لنقتل لام الأمر ولا النافية للجنس. تعالي! نحرِّك تاء التأنيث الساكنة أخشى أن تكون قد ماتت. تعالي! نسأل إله المكفوفين كيف حماهم من رؤية...
وأحبُّ غزالاً أرّقني أصبى المشتاقَ وأذهلَهُ إن مرَّ هواهُ على قلبٍ عن كلِّ حبيبٍ أشغلَهُ قد ماد القلب به طربًا وفِـــداهُ فـــؤادٌ كبّــلَهُ يدنو فأزيد به شغفًا ينأى عني فأحِنُّ لَهُ وأكاد أُجَنّ برقتهِ ويعذبُني فيه...
فوق جسر عال لن ينهل النهار ضوء عينينا "حدقت لي الشجرة " إبقاء نظرتك في المحيط يستهوي الوقوع في غناء البئر مسحت بإصبع الرياح و محوت خيالاتكم المرئية سيخاصمني الليل بشدة و ينكر قيامة أغصانه الذابلة إن عانقت خطواتي صمت مشيتك الثقيلة و أصابتني رعشة الغياب ...تمارين الصباح ... أتمشى بين عظامك و ثنيات...
إلى أخي... وصديقي د. أحمد شبيب دياب تعقيباً على العهر الأدبي وهوية الشاعر لا تسلنا.. كيفَ يَغْنى الحبُّ فينا والرّجاءْ يا هوانا نحنُ أهلُ الحبِّ نَسْمو بالوفاءْ أرضُنا ما بَخِلتْ يوماً علينا بالعَطاءْ وسمانا أبداً تزرعُ فينا الكبرياءْ عبد الكريم شمس الدين ذات مساء تواصلت لساعة...
هُوَّ ذَاَ الّوَقْتُ يُشْرِعُ تَاجَهُ المَختُوْنَ فَوّقَ الّجَبّهَةُ الّمَشْرُوْخَةُ سَحَابَةٌ مَرّشُوْقَةٌ بِمِسّمَارَيْنِ فِىْ كَعّبِ (أخِيْلّ) * * هُوَّ ذَاَ الّوَقْتُ نَهّرٌ مُتَكِئٌ عَلَىَ كَتِفِ الّشَوَاطِئِ يَرمِقُ ألّفَ سَنَانٍ لِلّوَرّدَةِ يَقْرأُ فِىْ كَهُولَةِ الأمّوَاجِ سِفّرِ...
أخبرني يا أرسطو في الواقع نستطيع تأمل ما حدث في الحلم طويلا . في الحلم لا نستطيع تأمل ما يحدث في الواقع مطلقا . أليس غريبا أننا نستطيع تأمل ما لا نملكه . و لا نستطيع بالمقابل تأمل ما نملكه ؟ أم أننا لا نملك لا الحلم و لا الواقع؟ إن كنا لا نملك الحلم و لا الواقع ، لماذا نقضي حياتنا في الهروب من...
بحرُ الهمومِ على الجوانحِ مُطبِقُ والصمتُ زادٌ .. والترقُّبُ زورقُ لا صرخةٌ تنجي وقد عبَسَ المدى والموتُ في كل الزوايا مُحدِق ما ضرّنا غَرَقُ البلادِ وكلُّنا من ألف عامٍ في المصائب يغرقُ لا النيلُ يحنو وَهْو كان حياتَنا...
لم تكن صدفة أن تزورك أمك فجأة، في هذه الليلة الطويلة. لتقول لك: تعالي لقد أوحشتني، أنا أنتظرك، وأعد مكانك جانبي، أبوك معي، ولم يعد غاضبا، فلا تحزن لم تكن صدفة أن يقول لك الطبيب ضغطك مرتفع وأن قلبك الحصان العجوز يتنظر طلقة الرحمة. لم تكن صدفة؛ فالوجود يسير بقانونه والألم ضريبة الماضي، "فالإثم...
ها هنا لم تزلْ عُشْبةٌ الصّمْتِ تنْمُو وهذا الفراغُ الذي يعجِن النّفْسَ يمْتدّ جُرْحًا فسيحْ والمواعيدُ ريحْ كلّما ضُرِبَتْ كنّسَتْ فِضّةَ الوَقْتِ والوقْتُ لا يستريحْ فلْتعِشْ حالةُ الانتظارْ في دمِي تتخبّطُ بيْن التّدفّق والاحمرارْ ولْيكُنْ بعدَها ما يكونْ ربّما يُصْبحُ الكوْن نافورةً من عذابِ...
أنا ساحل الذكرى اليتيمة اشتهي ماء تأهب للسفر وهي الرخام يغوص بي يتعقب الأوجاع في ظل القصيدة عل أشجاري تبوح لوردها العاري على شفتي تسقط من أنوثتها عناقا يستتر تصحو كعاشقة تحرض موجها فتنتحب الرياح بضفتي وتلهمها الأنامل شهقة العطر المدجج للربيع المحتضر هل لي أحايد بين عينيها وأقمار من الليمون لقبلة...
عازفُ النايِ الذي يجولُ في أزقةٍ تفضي الى أزقةٍ تفضي الى النشور فقؤوا عينيه بغتةً وقيدوا خطاهُ وهو جالسُ على مقعده المتحركِ كملاكٍ ضليل تتطايرُ من عيونِ نايِهِ أمواتٌ عشاقٌ مرضى أراملُ ايتامٌ صلواتٌ خائفةٌ أدعيةٌ فقراءٌ أيامى وأيائل مذبوحات كلما حرّك اصبعا مبتورا زاحمهْ اصبعُ مبتورٌ وبمزيد من...
مثل قصاصاتٍ ورقيةٍ يلهو الأطفالُ في بعثرةِ وجهِها تحلمُ بتمزيقِ العناوينِ الهشةِ من ذاكرةِ الموائدِ الثقيلةِ والأزمنةِ البائدةِ أنا التي لم تُسمِها الشرائعُ القبلية ولا عشتار لستُ زنوبيا ملكةُ الآثار المتربة أنا سيدةُ الأرضِ وكل مُسميات التأريخ سقطتُ سهواً الى أعماقِ كوكبٍ غريق مثلَ نقطةِ عرقٍ...
الأماكنُ، ما شاءت الأرضُ بينَ المجسّدِ والذاكرة رحلةُ القلبِ والروح ِ بينَ البداية ِوالمنتهى فوقَ مصطبةِ الآخرة وردةٌ نبتتْ في تُرابينْ ترابُ الخيالِ الذي لا يُرى وترابُ العيونْ والأماكنُ, أجنحةٌ لخريف ِ الطفولة ترفرفُ فوقَ انبعاثِ الصدى وتحتَ اشتعال الذي سيكون ندى في ربيع ِ الكهولة روائحُ...
أعلى