امتدادات أدبية

في الليل .. هذه المدينة اكثر إنسانية وصدقا .. وانت تمر في بالي كاضواء السيارات على طريق سريع متجه الى خارجها .. عابرا ،حاملا معك أغنية لفيروز فيروز المحتلة .. التي تصلح لنهار هذا الموسم وليله .. لحزنه حين يدق الباب ، ل لحظات الفرح المسروقة من حافة غيمة يغرقها قمر خجول بالضوء .. للبنفسجي والأزرق...
الرياح تجرح وجه الماء... ودم الرُّمان يصبغ الفضاء في الغسق... شامات السماء فضية ذهبية وزرقاوية... وجه الشمس شاحب... ووجه أبي غافٍ كطيرٍ فوق النبع البارد... أتكئ على ظلي وينتفخ الهواء الساخن بين أصابعي... المحار يتكسَّر والموج يكشف عن قلبي بأغنية... آثار صوته على الجُرح يلمع بعذاب يا أبي...
أتيتُ ريحاً ولم ألقاكَ اشرعتي يا موجةَ الصمتِ يا قبطانَ ذاكرتي حلفتَ ألّا اذوقَ البحرَ ثانيةً لكنَّ ماءكَ أثمٌ يرتقي شفتي هذا نقاءٌ يظنُ الحبر أتلفني وأوهمَ الحلم في مضمونِ أمنيتي وراحَ يركبُ في أسفارهِ قلق يقدمُ الضيم شهقاتٍ الى رئتي في مسمعِ الليلِ أحزاني أرتلُها وليسَ غيركَ محزوناً...
من قتل (ج)؟ الثالثة مساء ندف الثلج تتدافع.. شهر يناير ذئب قطبي ما فتئ يعوي منذ أيام قلائل فوق أسطح البيوت القرميدية. كان حاجز بلوري يفصل بينهما. كل يضع سماعة الهاتف في أذنه المستنفرة. الكلمات تتساقط مثل أوراق الخريف من شفتي إبنه السجين. الإبن متلعثما عيناه تحلقان مثل عصفورين مذعورن. - لست أنا...
يُخيَّلُ إليّ- وأنا أتَفقَّدُ الناسَ- أنني لا أُشبِهُ الزَّمَنَ الذي أتفَقَّدُ الناسَ فيهِ ........... أتخيَّلُ أنني قادمٌ من زمنٍ كانَ الناسُ فيهِ يغسلونَ وجوهَهُم بالأُلفةِ وأنَّ ملامِحي التي تشيرُ إليَّ لا تُشبهُ الشخصَ الذي يَخصُّني.. رُبّما لأنَّ الناس الذين أتفقَدُهُم لا يَفتقِدونَ أحدًا...
وأنت حزين لا تعرفُ.. أين تمشي؟ ولا، كيف تمشي؟ لكنّكَ تمشي البيوت على الجانبين ستنهارُ في أي وقت الموتى من أصدقائك وأهلك يظهرون في الناس يُقبلون أصغرَ سنَّا يُقبلون مبتسمين في الشوارعِ الحزينةِ تتحسسُ ملامحَهم وتتأكد أنّهم هُم فتتعثرُ الحزنُ هذه المرةِ جارحٌ والذين تركتهم وخرجتَ توقفوا عن...
كنّا أربعةً على حافةِ البحرِ خامستنا سيّارة الأودي الرّاكنةُ بالقرب منّا شاهدتْنا سمكةٌ كانت تقفز باطمئنانٍ على ضوءِ القمرِ شاهدَنا رجلٌ غامضٌ قال إنّه يبحث عن "الذريع"(1) في هذا المكانِ شاهدتنا سيّارةٍ كانت تطلقُ أضواءَها باتّجاهنا ثمّ مرّت بذكاءٍ كنّا أربعةً وخامستُنا سيّارةُ على حافةِ البحرِ...
كان يحبك أحيانا وبعد أن استدار الزمن إلى نفسه وصار عقرب الساعة ميتا ترهل قلبه ومات بصحةٍ جيدة. مات بين كلمتين حادتين بعد أن غرس اسمه رايةً للندم وترك الريح تنزفُ حتى ماتت الكبرياء، بين حُلمين ولدتْ له كلماتٌ كثيرةٌ سهر على تربيتها، وتنظيف فرائها من وسخ الذكريات وحمَّى الأسف. كان يرتب أحزانه...
أحمر شفاهي .. فوق الفناجين تفاصيل أنثوية على المناشف معاناة أمي في التنظيف على قميصك سبب قوي لغضب أمك !! في حقيبتي سلاح ملون ضد القبح عند الثرثرة شمع ملون يوصد باب الفم عند الطعام ذريعة لانقاص الوزن في المناسبات طقس اجتماعي في المآتم جريمة لا تليق بالملابس السوداء على الفراش...
صارت السماءُ بعيدةً جدا لا يصل إليها دعاء المظلوم ولا يقرع أبوابها بكاء المضطر صارت إرشيف خيبات صارت أبعد من النوم في ليل الوداع أيتها السماء يا إله حبيبتي خصصْ سماءً أخرى غير تلك التي غطتها طبقةٌ لزجة من دموع المقهورين وضراعة الثكالى يا إله النساء الجميلات فقط يا إله النساء الجميلات أحيانا! حتى...
هيَ لا تطلبُ دمعاً لا مواساةً تُريدْ.. إنَّ عينيها تنادي بوضوحٍ أنقذوني فأنا العومَ بهِ لستُ أجيدْ.. إنَّ بحرَ الموتِ بحرٌ معهُ القولُ تمهَّلْ لا يُفيدْ.. وتمنِّي أنْ يُعيدْ.. هوَ تفكيرَهُ في ما جاءَ مِنْ أجلِهِ أمرٌ مستحيلٌ لا بعيدْ.. صوتُها المُتعَبُ والمُجهَدُ والمُثقَلُ باليأسِ...
جدّي.. جدّف بقلبي.. نحو الصفصاف. و نم في كرومي... ماشاء لك القطاف.. جدّي.. قل لجدتي.. أني لا آنام.. شيطان الشعر يهزّ خطاي.. و أخاف.. من العبور.. إلى يديك القويتين الشاعريتين.. أخاف أن يسرقني النهر.. كيف سأكون إذاَ يا جدي.. كيف أكون.. وردة وحيدة في حديقة الساهرين؟ .. هل تعرف يا جدّي.. صديقتي...
أحلمُ بعشقٍ يشبهُ شمسَ الصّيفِ الجذاّبةِ أعتمرُ قبعةً من قرنفلِ الشّوقِ أسافرُ فوفَ أجنحةِ الانتظارِ أطرقُ بابَ الحبّ بنشوةٍ أغفو على زنابقِ خديك أرغبُ بالغرقِ بحورُ قصائِدكَ تغنيّ لي أتركُ سريري البنفسجي مطاردةً قوافي بحورِكَ لايقاومني عجزٌ ولا رويٌ أغرفُ من مياهِ حروفِكَ نغماً أرقصُ مع أمواجِ...
أعلى