لا أملكُ مسقطَ رأسٍ
ولا بطنٍ ولا ظهرْ
فقدْ جئتُ إلى هذهِ الحياةِ على مقعدي
هذا ما اعلنَهُ
بعدَ التكرارِ
لمشهدِ ولادتي
حكَّامُ (الفارْ)
لقدْ كنتُ طيلةَ فترةِ وجودي
في معهدِ التدريبِ والإعدادِ
لتقبِّلِ الحياةِ
أحاولُ انْ أوضَّحَ
لكلِّ القائمينَ على هذا المعهدِ
بأنَّني لا اصلحُ لوظيفةِ دميةٍ...
متفضلةُُ بخجلٍ على كُرسي المقهى..القُرط الدائري الناعم..الخاتَم ذُو الماسة..العِقد فضِي اللون..والحُمرة في تلك الشفتين..وأنتِ في ذاك البنفسج..
والساعة في مِعصمك الأيسر..عيناك تغازل بحرارة..
وأنا بِقربك مُتصبِر..
تلك تفاصيل لقاء أول بأنثى ليست كغيرها، ووجه قادر على أن يفض إشتباك الأعين في...
1/ قواربُ الظلّ
هشٌّ بعجبٍ ومثيرٌ بتأوّهٍ ما يتدفّقُ منّي أنا الراهب في صومعتي أتمتمُ في دهاليزٍ ضجيجِ أجوائي الطريّة، يغمغمُ جسدي مع إنانا التي تلثغُ معي منتصف الرعشةِ وتدورُ حول جهاتي الأربع. تديرُ الليلَ على قوسِ شفتيها وتصوّبُ يدها المخرومة بتأنّ تام لتتسلّلَ إلى قصبتي تصمتُ قبل اكتمال...
لم يبق لي غير التّراب آكلُه
بحثتُ عن نوع جيٓد لا يُنبت الأشواك
لا يحتاج كثيرا إلى الماء
لا يُؤلم جذورَ الوردة
بحثتُ عن ذاك التٓراب في كلٓ مكان دون جدوى
بحثتُ في جزر الواق واق في السٓماء السٓابعة في مخدع الشٓيطان دون جدوى
ليس لي واللٓهِ إلآ التٓراب الٓذي حولي
دفعتُ بكمشتين منه إلى حلقي واستلقيتُ...
لا أفعل شيئاً ياكولومبوس
وما افعله ليس سوى تجوال بائس
في أطلس مليء بالبشر المصابين باليأس
واستراحات قصيرة
في المقاهي التي لم يعد يرتادها أحد
لم أعد أتحدث إلى أحد
ولم يعد أحد يفكّر بمحادثتي
لذلك هربتُ من لساني
ونمتُ في صحائف الموتى
لكنّهم يتقلّبون كثيراً
هم ايضاً يحلمون بالعودة إلى أشرعتهم
تلك...
في البدء كان الملح
الذي راوغ البحر بدواماته
وانسل من بين مسامه المترامية حول تضاريس الأرض
وقت الشهيق ووقت الضحى
حين تتبخر الأرواح لتتلاقى في الأفق
وتدفعها أنفاس الكواكب السائرة حول القلب
حين تتذوق الشمس طعم الماء
وتصهر الأوكسجين من رئتي العالم
فيتوالد الغيم من أحشاء الملح
ولأن الملح حبل الغمام...
أريد لحبي أن يدوم هذه المرة
لن أهتم بك
لن أقابلك في العام إلا مرتين
لن اطمئن عليكَ في أوقات مرضك
-رغم أنني أنزف من أجلك-
لن أهنئك كلما تساقطت النجوم بخفة
على رأسك
وإذا رأيتك صدفة
سأتجهم
وسأتحدث بحماقة بالغة
لن أمد أصابعي
-كما أفعل دومًا مع أحبتي-
لأمسح بقايا الطعام على فمك
لن أحلم بطفلٍ منك
ولن...
في الأربعين..
ينضجُ مشمشُها,
تسرفُ في حقنِ المواعيدِ, وحشرِ غنجِها
في دولابِهِ.
في الأربعين..
تعصرُ الأبيضَ فوق (التوست) البائسِ,
و عجلةِ الشّرهِ المُسالمةِ.
في الأربعين..
تُعَبْأُ في وَسْواسِها ,ظمأى لكاذبٍ يقتلعُ
إرباكَهُ,
و صديقاتٍ يحترْن في أسلوبِ خيانتِها.
ما علينا..
أشتاقُكَ, و الطباشيرُ...
الشخصيات:
المعلن
صوت المدعي..
صوت رجل
صوت إمرأة
صوت المدعى عليه
المسرح:
خلفية خشبة المسرحة، يجب أن تكون قابلة للتغيير، عبارة عن عمارات شاهقة ذات مداخل متعددة ومرقمة، يفصل بينها زقاقان ضيقان بمدخلهما لافتة تعلن إسميهما، فالزقاق الأول على اليمين يسمى شارع "الضيوف" والثاني على اليسار فشارع "حارة...
في بيت كل شاعر شجرة
و في روحه عواء كالمغيب
إذا كنت بلا أمل
و غيرت التجاعيد وجهتك
كما لم يشهد النساك يوما
طريقا إلى نهر دافئ
تحت ناب فضي
أخطأت المحرقة
و دم الشهيد في عنق الجماهير
أنر فمي
على نحو يغضب الريح و يقيم نذرا للعصافير
سقاية الغريق أم طوق النجاة
قهر الغزاة
يا من عدلت كل تفاصيلي...
أنا بخير
أستمع الى نصائح خبراء الطاقة
والجمعيات النسائية
أنفذ وصايا صديقتي بحذافيرها
(لا للبكاء )
(لا للعزلة )
(لا للمشاهد الرومانسية )
هاتفي ساكن
شحنه لم ينقص نقطة حتى الآن
مازال منذ الصباح مائة في المائة
أبقيته على وضع الطيران خوفا من أغرق في ذاكرة الهاتف
بدلت نغمة الرنين من موسيقى...
حينَ اموتُ لي بضعةُ لاءاتٍ
أرجو أنْ لا تتجاهلوها إنْ كنتمْ تضمرونَ لي ذاتَ ما تظهروهْ
لا تكتبوا انتقلَ إلى رحمةِ اللهِ
بَلْ نُقِلَ
لا تضعوا شريطاً أسوداً على صورتي
والأفضلُ انْ لا تعلِّقوا لي صورةً مِنَ الاساسْ
لا تسمحوا لاحدٍ أنْ يساعدني بخلعِ ملابسي
واتركوني بما كنتُ ارتديهِ حينَ اموتُ أذهبُ...