حبيبتي أنا
كالنسيم
العابِرْ
مثل عِقد
فيروزي
من زمن عتيق
غابِرْ
حبيبتي أنا
مثل آلهة للحبّ
تُخرج القلب
حيّا
من المقابر
وهي رَوْح
وهي لَوْح
يمخر البحر
دون ريح
ودون وجع
ودون دمع
تذرفه المحابِرْ
وهي إِنْسٌ
وهي أُنْسٌ
وهي أَنَسٌ
وهي بلسم
حين يجن الليل
وحين يتيه العمر
وتختلط الذكرى
بظلمة المعابرْ
وهي...
قصيدةٌ غادرتْ في داخلي السّجْنا
قصيدةٌ منْ دمِ الأحياءِ لا تفْنى
قصيدةٌ لا ترى الأحزانَ غامضةً
هل يفهمُ الشّعرَ من لم يعرف الحُزْنا
قصيدةٌ عنْ سَماواتٍ وَعَنْ رُسُلٍ
وَعَنْ دَمٍ صَارَ وَحْيَاً عَنْ دَمِ المَعْنى
عن الشّهيْدِ الّذي صَارَتْ ملَامِحُهُ
قصيدةً.. لوحةً.. أقصوصةً.. لحْنا
عن الذي صارَ...
لا بد وأنَّا الآن
ونحن نغادرُ من أقْنومِ الجسدِ
وننفذُ من تقويمٍ
يسقطُ من علياءِ الساعةِ
لسنا مفزوعينَ
حزانى
لسنا أسرى
أو جبناء
نطيرُ
ونُلقي آخرَ ما يلزُمنا من نظراتٍ:
القريةُ تطفو
والريحُ تزيلُ بيوتَ الشّطّ
الماءُ انتبه إلى ما فيه من الوحْشِيةِ
والنارُ انحلتْ من مارِدِها
العالمُ يخلصُ
مثل الومضةِ
مازالت أحاديث جدتي
تقرع كناقوس الكنيسة
ذاكرتي
المملوءة بالصلب
ذات حديث قالت
/ الصديق وقت الضيق/
دمرتنا الحروب
الجوع
العطش
مازلت أنتظر ذاك الصديق
يقول لمرةصباح الخير
شكراً جدتي لانك كنت كريمة
حين قلت
/بيت الضيق يسع ألف صديق/
ها أنذا أجوب الشوارع
اتدفأ على أنوار شرفاتهم
أراقص البرد
على دخان...
لم أسبح في النهر..
و مع ذلك غرقت..!
..
لست حفنة رمل..
كيف اختفيتُ إذاً في فجوة النسيان.. ؟
..
أنا مجرد جثة..
لماذا رصاص حزنك..
يؤلمني؟
..
كيف تناديني أمي..
" يااااا مرياااااااام!"
كيف.. و قد حطم روحها الغياب؟
..
ظهرك يؤلمني..
هات أعباءك..
و خذ فراشات نومي.
..
أورق.. و أورق
في عينيك..
و لم يزرعني...
إلى Slimane Drissi
رسالة من فيدرالية النوارس:
"نعرف أنك تحتجز غيمة في الدولاب".
***
أتغذى بأملِ أن يُقبَل انتمائي لحزب المشنوقين بالخزامى.
***
في طريقي إلى الله
أتعثر بالأزرق.
***
يحلم بأن يُترْجِم ما يَهْجَسُ به شلالُ نهدِها.
***
إنهن راهبات الفرح،
الهاربات من دكتاتورية الحزن الواحد.
***...
لسنا على ما يرام
لا المدينة واسعة
ولا الشمس رحيمة
كل الطرقات تقف بها الجدران
لذلك لا بد من أجنحة
كي تعبر إلى الجهة الأخرى
لا ناسك في المدينة يصلي
لا سائس يحسن فن الحسبة
الموسم أفسده الطمي
والنمل على اهبة لنقل المحصول
كل الخليات تحنط بها النحل
ولا رحيق للعليل الحيران
من يرقي المدن الملعونة...
١.
ضحكة نابعة من مأتم مزين بالنور،
والعتمة أصل الحكاية..
هذه المرة التي تلوت سبع آيات
ظهر وجهي بالمرآة
مسحة من ظل،
وقطرة تنزلق من جفني لتلامس الأرض..
كل الضحكات عبارة عن حزن يتيم
يشفق عليه المارة
برغيف سعادة
نهبته كل قطط الشارع من قبل،
٢.
إنني المطر والجماد..
الرحلة الشاقة بين كاحلي لايرمقا...
يا نفسي تعالي معي
نستظل بالشمس
فلتصمت النايات الكاذبة
شيطان التعاسة سيحتار
بين الموت وبين التوبة
سادور مع الكواكب السبعة
على جواد الرؤى
ابحث عن نسمات باردة وأمطار شفافة
تغسل روحي الراكضة في الغابة الكثيفة
منذ الفجر الأول
تعلمت الزفير
شهقة واحدة مرت بسلام
صدري يحمل جبال الظنون ورماد...
من لنا نحن "المگاريد" ؟ خطواتنا بلا أتجاه ولا وجهةٌ لنا، نسيرُ الى.. اللاندري، نبصقُ في الطرقاتِ، والطرقات حفظت قوالب أحذيتنا، نُعبّرُ عن إشمئزازنا بأغنيةٌ سبعينية، نجوب الشوارع كالمشردين الصعاليك الذين أثمنُ ما لديهم علبه سجائر..
نرقصُ على هدوء أيقاع الموسيقى الرومانية ، لا صخب سوى في دواخلنا،...
تنام المدينة بنصف وجه
النصف الآخر
يفك أزرار مواسم الورد
الحزن أصبح ناضجا بما يكفي
نبتت له أقدام كثيرة
مدينة تحفظ الأسماء
الجافة لأرصفة أصبحت
بلا مسافات
الأبواب الفارغة من تفاصيلها
التي منحت الغبار
ذاكرة أقفالها
ظلام الليل المكدس
في أفواه العابرين بلا أقدام
مدينة لا تحب غياب
العصافير
ظلال الأغصان...