كانت أمي أكثر من دفع بي باتجاه الندم
ففي كل مرة كانت تتحدث عن الله
كانت تقف في العتمة
وفي كل مرة كانت تتحدث عن الليل
تبصق على جهة اليمنى من الألم
كانت تنجح في تحييد الغياب
وتستدرج القلق إلى آخر المعنى
لم تكن شاعرة
ولا تهتم بالأحزان السيادية
أو الرهان على الغيب
كانت مجرد أمٍّ بالصدفة
تقف في...
لم تزدهر العلوم والفنون في العصور السابقة كما ازدهرت في العصرين العباسيين الأول والثاني،ويشهد على ذلك كثرة المؤلفات التي صنفت فيهما ،وبعض هذه المصنفات كان اللبنة الأساسية للتقعيد في النحو والبلاغة والعروض وما إلى ذلك من هذه العلوم أو الفنون.
ونحن عندما نطل على هذه الفترة من التاريخ يطالعنا اسم...
في الخريف الذي يتقلد سرب القنابر
كنت أهاجي الطريق السريع
وطورا فطورا
أعود إلى حيث مسبحتي
وإلى حيث نايي
وتعويذة قد تؤوَّل بالمقبرةْ...
سادن الريح كم قد تماهى
بماء الغدير الذي صار يدمن
بين يديه المرور
وناهز حفلة شاي كما هو ناهز
عمر البروج القديمة
منذ قدوم البرابرة اعتاد أن يتمشى
وقبرة من لجين...
هذا الصّهيل ..
الممتدّ إلى شواطئي ..
الأبعد من حقيقة فكرة ماورائيّة عن البعث ...
الأقرب من هسهسة حرير على كتفي ...
كيف له ان يكون قريبا ..في حضرة صمت القمر
بعيدا ..
اذا جنّت العاصفة ....
كيف تصير الحياة حكاية ..؟
..كيف يصير الحبّ زبدا
................
حياة بن تمنصورت /تونس
إلى تلك السيدة التي نامت قرب النافذة:
لم تكوني تبحثين عن السماء،
كنتِ تهربين من انعكاسكِ في الزجاج.
عرفتُ ذلك من طريقة نومكِ...
كمن لا يريد أن يفيق أبدًا.
إلى رجلٍ خلع ساعته قبل التفتيش:
أدركتَ باكرًا أن الزمن لا يُمرّر في المطارات،
بل يُخلع…
ثم يُرمى في صينيةٍ من بلاستيك،
ولا يسأل عنه أحد...
هل رأيتم سيدة تكبر فوق الوجع
وتلعق سم الأفعى ؟
تتراقص مع قضبان الرفض
وتقتحم الليل
تضم عصافير العشاق
لتصبح وجهاً ... لغة
وفصولاً اربعة
تحيا في هذا الآتي
وتسافر في قلب الفقراء
وتنهض مع فجر الاطفال
نشيداً يعلو
فوق مخيمهم
وتضئ شوارع بلدتهم خطوات فوق النزعت سيدتي عن وجه جميلات الحي
قناع...
لم أكتب إليكَ منذ ثلاثين قصيدةً
ثلاثين صداعاً نصفياً
ثلاثين قلقاً مزمناً
أبجديتي مصابةٌ بالتنميل
طلب الطبيب صورة رنين مغناطيسي
للاوعيي
خفت ان يعثروا على خلايا نائمةٍ
لم أكتبها بعدُ
على مراسلاتنا
كنت سأتهمكَ بالشذوذ اللغوي
وخيانتي
وأطالبُ النساءَ برجمكَ بحروفِ العلّة
كي تكتبَ لي
وتخبرَني: كلُّ...
مرثية للقاضى الامريكي فرانك كابريو
حبيبي تولى فؤادي هجر
وكيف سنحيا بدون القمر
أشمس العدالة لاتغربي
وهيا نعانق عطر الزهر
وقسطاس عدل تسوس به
كأنك ربيت عند عمر
وتنزل ساح القضاء أميرا
كريما نبيلا كغيث المطر
تداعب كل القلوب بعشق
وتهمس همسا رقيق الأثر
تقول لمن أذنبوا..لاعليكم
فثوب الخطيئة أصل...
سوف آخذ قَدْر مدارٍ مهيب
وأصعد منه إلى لحظة تتأبد
ناحية الليل
نايي هناك
وشخصُ رخامي
سأؤجل خدمة قلبي إلى
آخر النهر
يعجبني أن أسير وفي راحتي
تتلألأ جوهرة الوقت
إنْ أرتفقْ بلهيب النهايات
ذاك لأني نقي وتقتات أقوى المسافات
من قدمي
حيث أخرج منها جميلا
على كتفي موجة لم أقسها
وسلسلة من طواحينَ تسفك...
جميل
هو التقاء صوت العاطفة
بهدير العاصفة.
فلا تنخدع إذا رأيت بشاشة
ولا تنتظر شيئا إن رأيت وقارا.
عجبت لمن يصوم عن الطعام
ولا يصوم على الحرام
نحب الآداب
ونخجل من العشق والجمال
لكننا لا نستحي من الكلام
نبحث في كل التفاصيل
عن الضحكات الصغيرات
ولباس الشباب
ولا نريد إلا ما نريد
نعيش بوجهين
وجه جبان...
بيض الحمائم رفرفت في عرسه غنت وباهت بالغناء
وتدفقت في عرسها الشعبي
تتلو سورة الإسراء
وقفت على المحراب دقت بابه
صوت من المحراب لبىّ للنداء
قالوا أطلت من سماء القدس
أنوار المُصلىّ
وتباهت في علاها
هذه الصخرة نادت لفتاها
يا شباب العرب من لبًى نداها?!
مرّت عقود والبراق مكبّل
سحبٌ تغطي نوره...