في الدياجير مكمن الوجيعة
مكمن الحب الغابر و الهيجان المجنح
لمسة الأصابع كحوافر الخيول الهاربة على بعد أميال من المشقة الدامية
أرى في المشرحة جثتك اللطيفة ترقد في الكتان
ضخمة و بعيون مريضة قتلها الجمال
يفغم من راحتيك الزهر
مرمي بسهام في كبدك و خلف رأسك يقدح نحاس الذاكرة حيا.
نيران أزلية
برق لا...
يدك التي انتظرت
سكبت الصمت على بابي
علامة الطوفان
التي التقطت قلبي
قبل الغرق
في الغرق
وفي عراء الكون
.. الخضراء تلك.
*
يدك التي تسند خصري في الايقاع ،
تحرك دفة الزمن
تحل جدائل الخضرة
أجلس على اقواسها
أرقب السماء
ولا أطير..
لست أدرى متى سأسقط
مثل ثمرة متعفنة..
أو ذئب بين نهدين نائمين..
أو زجاح قوس قزح
على قرميد الأفق؟..
لست أدري هل سيطردنى قناص
من الدنيا برصاصة في قوادم رأسي?..
ويمزق أجنحتي بجزمته المخيفة..
هل سأسقط من فم طائرة
مليئة بالرهائن وقش الايديولوجيا؟..
وأظل أتخبط في الهواء مثل مركب صاعد من رأس أرملة..
لا...
أعبث بجسدك
في المرآة كما يفعل الطائر بحبة البندق
تجارتي مشروعة
...أمزق ستائر الهواء اليابسة ...
لكل من بحث عن السر ولم يجده
في الأواني
فقط امنح الفرصة لكل عاشق
أن يمتص حقه من الليل
و لا يعكر مزاج إشاراته العمومية
نواياه بيضاء تماما
على الطاولة
و نداؤك مكدس فوق حصانه
لا يبرح المكان...
كلامي عن مدينتي التي أقسمتُ أني كنتُ مضطراً لأقبَلَ عرضَها و شعرتُ أيضاً بالوضاعةِ بعدَما ساومتُها حولَ الهروبِ معي لنفلتَ من ملاحقةِ الضميرِ و ربما سيارةِ البوليسِ فيها كلُّ شيءٍ جاهزٌ ليسيرَ خلفكَ أو يلاحقُكَ ابتزازاً لستَ تعرفُ مَن وراءَكَ ربما جاسوسُ مصلحةِ الضرائبِ أو جُباةُ الكهرباءِ و...
إشـــــارة مكـــشــوفــــة :
مبدئيا تنطلق هاته المقاربة النقدية للنص المسرحي– الوباء- للشاعر والمبدع عبدالكريم العامري؛ من الوضعية الحالية التي تمر منها البشرية الآن ؛ شرقا وغربا ، دولا وقارات الكل يقاوم شيئا غيرُ مرئي ؛ كل الأجهزة تسابق الزمن لمحو آثـر- فيروس -...
سنوات مرّت
مازال طيفك رفيق ليلي
نجوب معاً
مدناً لم نزرها
أغنية وزهرة توليب
تدغدغ أنامل الوداع
كل شيء لاشيء
كتب اصفرت أوراقها
من أرق الخريف
قلم جف ريقه من اللهاث
بين أزقة الانتظار
سنوات ؛
و يدك تحيط بخصر ذاكرتي
تراقصها على نغمة أنفاسك
كأس نبيذ و عبق تبغ
ثمالة آخر ليلة
وعودك خبأتها بين...
منذ مدّة لم أستحمّ
ينتظر الماءُ غسليَ الأخيرَ بقلق أو ربّما بفرح
سمعتُه مرّة يسأل السّماءَ عن نصيبي منها
عن غيمتي الّتي اختارت أن تظلَّ عذراءَ
عن جسدي الملوّثِ بالأسئلةِ
عن نوم الشّيطانِ معي
لم أستحمّ
وأدعو الجراثيمَ يوميّا إلى مائدتي
أعلّقُ على باب بيتي لائحةً في الممنوعين من الدّخول:
*رجال...
كانت أماكنَ لا يناسبُها الهدوءُ
و لا الحدودُ المستقرةُ ربما كانت بلاداً مُتْرَفَةْ
***
صنعوا من الطينِ الحكايةَ و القدورَ
و جربوا في الرملِ أولَ ذكرياتِ الموتِ
و اقتنعوا بأنَّ الأرضَ تحمي أهلها فتشبثوا
ببيوتِهم و السورِ حولَ البلدةِ الأولى
و شاعتْ في القرى كلُّ الخرافاتِ التي
جعلتْ لغزةَ هالةً...
✍️ يقول الرّاعي
إنّهم لا يتمدّدون على العشبِ
ويقول إلهي
تقول ذبيحةُ السّيد المسيح :
صلوا طويلاً
ولم يقولوهَا
(لا ترعوا من دوس أقدامهم )
وسيهبط
ليقضيَ عَليهم
يقول البحرُ للشّمس
عيناك مضيئتان
لكنهم يغرقونك
وأنا مازلتُ..
أصدر المراسيم كلّ صباح
مازَالت الشّمسُ لم تغرق
ومازالاَ لسانكِ الملتهبُ...
ماذا وماذا في خيالي
إنني ما زلتُ حياً لا ملامةَ فانتصرْ
يا قلبُ واحملْ زنبقاتكَ في سلالِ
القشِّ خذْ شمساً معكْ
أنتَ البقيةُ من بقايا
لا كلامَ الآن بادرْ ما استطعتَ
وعشْ خيالكَ والحقيقةَ وانتهزْ
ما قد أُتيحَ ولا تخفْ دنيا ستمضي
لن نكون كما يُظَنُّ
ألا ترى سفنَ الرفاقِ الغائبينَ
ألا تراني كيف...