كم مرّةٍ
أفلتُ من نفسي إلى جسدٍ آخر
لأتدرّب على جرحٍ يسبقني دائماً بخفقةٍ واحدة،
فقط واحدة..
قريبة من القلب.
ويمضي بي ذلك الجسد
كأنّه لا يتذكّرني،
على خطى لا تخصّني،
تُلبِسه الحياة ثوباً لا يشبه مقاسه،
فيتعثّرُ بنعومته،
وتتشابك به أقمشة الاحتمالات هناك،
يتربّص به اسمٌ آخر...
لا يشبهه.
لا مرآة...
كل شيء يحدث ببطء متعمد
كما لو أن العالم يتنفس على مهل
حولي
نقطة ماء تهرب من صنبور قديم
تعلن وقتها الخاص
ورائحة البن التي تتصاعد ثم تخفت
كأنها نشيد لم يكتمل
على الطاولة ورقة مطوية
نسيت متى كتبتها
لكنها ما تزال تعرفني
أفتح النافذة ..
فيدخل النهار مرتبكًا
كضيف جاء بلا موعد
كل شيء هنا ..
يمر...
في حمرة غفوتها
لم تعلن عن عطرها بعد
أنفاس الوردة...
الريح التي داعبت نهد الصباح
راقصت السراب
وأضاعت الحكاية
الكلمات المشتهات
معلقة على حواف الغيم
من يقطف صمتها؟
من شهد ولادتي
لا يقطفني
قالت وردة لا إسم لها
لحارس الحوض الأخضر
انتظر
ويدي ملطخة بطين الحكاية
المنسوجة بأمل ما
أنتظر
دون تعلق
بدم بارد...
كنتُ أمدُّ من عمري
أجمعُ ما تفتّتَ من احتمالاتي
وأمشي
كمن يُصلّي على أرضٍ لا تعرفُه
والتعبُ وحدَه يشهدُ أنني مضيت،
كنتُ أُؤجّل نفسي
وأضع الحلم جانباً كشيءٍ ثقيلٍ لا وقت له
وأقول في سرّي:
حين يكتملُ الغياب سيُفهَمُ كيف كنت أُحبّ،
وحين يتم لن يبقَ ما يستحق الرحيل،
لكنّ الاكتمال جاء
كما تكتمل...
هذا الصباح
أعلنتِ الشمسُ إفلاسَها،
وأصدرتِ السماءُ بياناً رسمياً
تنفي فيه وجودَها.
أما الحقيقةُ
فمفقودةٌ منذ زمن،
لكنَّ السلطاتِ تؤكدُ
أن البحثَ عنها جارٍ
في أقبية المصحِّ الكبير.
دخلتُ،
فلم أجدْ سوى مصحٍّ هائلٍ
تتدلّى من سقفه نجومٌ من قصدير.
في الممرّات
كانت الساعاتُ مربوطةً بالسلاسل،
والزمنُ...
تحت مدار فاجأه
مطر صيفي
ثَمةَ شمس كانت تتفرس في
جسد الأفق
وعين الماء أبت إلا أن تحضر
يمتلئ السيل
ويلتفّ بأعظم ما فيه من
شلالات وازنةٍ...
حين تماهى بكراكيه النبع
رشفتُ نهارات كانت سائبة
بين يديه
وسمعت بأن التفاح العدنيِّ بدا
مبتهجا بضعَ ثوانٍ ثم توفى
ضربةَ لازبْ...
لا يبتسم الشجر اليابس
وخريفٌ...
رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الوطن والصمود والثبات،
معالي الأخ الدكتور ماجد أبو رمضان،
أكتب إليكم هذه الرسالة لا بصفتي محاميًا أو كاتبًا أو رئيسًا لتحرير صحيفة فحسب، بل بصفتي مواطنًا فلسطينيًا يحمل هموم أبناء...
من صعود البهاء إلى حجر
ساطع الوعد
إذ هي قاطرة اللون
تسير رويدا
منافذها أول الدم
أدغالها
حائط أفُقيٌّ وسيم الجبين
أراه فأهتف:
" ما أرخم النهر
يأخذ مجراه ثلاثَ دقائقَ
قبل المصبِّ
وإذ يرتدي ثوبه الغسَقيَّ
يزف إلى ضفتيه حضور النوارس حفلا
يقام على شرفهْ...
من صليل السلاسل
أنقذتُ سمع المدينة
قد زرت...
حين حدثت نكبة 5 حزيران كنت طالباً في جامعة دمشق. ما زلت أذكر حتى الآن مشاهد الأطفال وهم يمسكون ظهور أمهاتهم الريفيات في الساحة المحاذية لمبنى الجامعة لعلهم يجدون بين وجوه الجنود العائدين من الجبهة وجوهَ آبائهم أو أحبائهم. قصيدتي هذه عثرتُ عليها مصادفة في أرشيف مجلة الآداب لسنة 1967 أنشرها كاملة...
بين الإنجازات الدبلوماسية وحقوق العمال: أين يقف العامل الفلسطيني اليوم؟
قراءة في الواقع العمالي الفلسطيني بين التمثيل الدولي ومتطلبات الحماية الاجتماعية
بقلم: المحامي علي أبو حبلة
أثار الإعلان عن حصول دولة فلسطين على مكانة متقدمة في منظمة العمل الدولية ترحيباً من العديد من الأوساط الرسمية...
بداهة من حق أي كان أن يتكلم أو يكتب عن الملحمي "بريشت" أو"الطليعي" جان كوكتو" أو سوسيولوجي " إدغار موران" أو الممثلة "لوبوف أورلوفا" السوفياتية الأصل أو الممثل الفرنسي "روبرت مور" أو المخرجة "أريان موشكين" أو الممثل السوري "انذري سكاف" أو الشاعر والناقد "لويس بورخيس" أو الفنان المصري" يحيى...
في كهنوتك
أحتفظ بيقين خسراني الأكبر
أكتم شهادتي لعصمتك
أُرمِّم محراب مخيَّلتي
لمدوَّنة كتابك
فأنقش من كمالك كماله
أفنىٰ نسَّاجًا لوحيه
على الدهر
أقطع يوم العمر بذهنية نوحٍ راهبٍ
على صحراء لا جودِيّ بها
فيما يحني الظهر لبناء عتبةٍ لِذكرك
نجاةً للخلد
أُضمِّد فلسفة الهزيمة
أُورِّث ديانةً مشفَّرةً...
شمت حريقَ مدارٍ
مهترئ المرأى
فقضيت الليل أحوك الخطو على
ساق واحدة،
بسمادير العشق أخيط
نهارات تتزامن ركضا تحت
صدار الشمس
تصير كلاما نزقا
رغيفا يتأثّل
تهبط في كبد الأرض بلاءً
أقصد بالضبط:
بلاءً ،
ها الجسد تنصل من
عطب الحالة
واحتدّ إلى أن
بزغ الدولار على وجه العملة
ذات النفَس الامبرياليّ...
أقول...
1- حسن البوّاب:
كلمّا مررتُ به وجدتُهُ مستغرقاً في أفكاره، أو أحلامه، أو ذكرياته، حتى أنني أحسبهُ أحياناً نائماً، فلا أدري هل أحيّيه أم أمرّ به صامتاً لئلاّ أوقظَهُ؟ غير أنّ "حسن" الصامتَ المستغرقَ في نومه أبداً.. الذاهلَ دوماً، فاجأني بحيويته وابتسامته المرحّبة وإقباله من بعيدٍ إليّ حين عدتُ...