5ـ النهاية
لا شيء يُمسك بعضَه
في ذاكرتي.
حُرٌّ بين أربعة جدران،
وحارسٌ زنديقٌ
يحمي جسدَه من صُراخي،
وامرأةٌ تُعدِّدُ
أماكنَ الوجعِ في جسدِها المُنهَكِ،
ثمَّ تُضيفُه إلى جسدي
الذي يبدو كمُصارِعِ ثيرانٍ
إسبانيٍّ،
لكنَّه يُناولُ السماءَ
أطرافَه،
ولم يتَّفقا على موعدٍ ما.
4ـ صيرورة
يعرفُ كيف يَجلبُ...
ما بين السياج والبحر، شعبٌ.
ما بين السياج والبحر، حبٌّ.
ما بين السياج والبحر، طِفْلٌ...
يحمل سبباً واحداً للنجاة.
****
ويريد أن يظل صغيراً...
ويريد أن يعيش.
ويريد أن يغني.
وأن يشارك في (The Voice Kids).
****
لكنه قبل هذا كله، كان عليه...
أن يطفئ براكين الظمأ.
في فم أمه...
وأن يوقف بال جدته...
عن...
كم قمرا مات؟
في ثلاثين سنة
التهمتُ البدرَ بأسناني
لعقته شهوةً بعد شهوة
حتى انطفأ على عنقي
كان القمرُ رجلًا يجيء في المساء
ثم يذوبُ فوق صدري
ولا يتركُ شيئًا سوى الضوء.
كم موسمًا أينع؟
كلّ ربيعٍ عبر من خصري
أنبت بي وردة
وكانت أعضائي أرضًا
تطلبُ المطرَ ولا تشبع.
وكم خريف؟
انفجر الخريفُ بين شفتيّ...
نبكي..
لأن علينا أن نبكي
ولأن علينا أن نبكي
فعلينا أن نستمر في البكاء
أن تكون دموعنا كلماتنا التي تُرى
دم القلب الزلال هنا عبْر عيوننا
أشجارنا التي تندبنا واقفة
جبالنا التي ترثي قاماتنا المنكسرة
دروبنا التي تردد خطانا
بحارنا ملّحتها أحلامنا المجهضة كثيراً
صباحاتنا الخاوية على عروشها
لمؤق عيوننا...
أنا الذي بدأ الخُطا من عتبات الحروف الأولى،
من حلقات الدرس الدافئة،
حيث أخذ الصبر يتفلت من بين الأصابع،
والعمر يمضي كسطر طويل في كتاب المشقة.
تعلمت كيف أصوغ من الألم معنى،
وكيف أبني من الذاكرة جسرًا يعبر بي فوق ليل السهر الطويل،
تحملني المعرفة،
فأحمل ثقلها الرحيم.
أنا الذي اقتلعته الرياح إلى...
كنت أراقبه حين أجاز
غيابي عيانا
مال إلى جذع الشمس ليقطعه
بأصابعَ من زلف الليل
ومن سحب بيضاء تلحّ
على الجغرافيا أن تلعب
دور الكومبارْس على
باب البحر...
لقد عادت للرجل الأثري دماثته
واستيقظ فيه شغف ممتلئ
بتهاويم القارات
فنادى الأفق المفعم بالصخب
بأن يطفو طفو السمك النافق
فوق أديم الماء
وأن يمسك...
لحظـــــــة
الكلمات لا تتشابه
المشاعر نعم
في حياة أخرى
سأتعرف عليك
وألمع في سمائك..
الندى الذي تساقط بنعومة بالغة
هذا قدره
ابتلعته الأرض اليابسة
لا أحد لاحظ..
لا مبدل لكلمات السماء
جلست تحت شجرة الرضا
لكن بحيرة القلب
لا تهدأ.
الأعمى
أيها الأعمى
همست الريح في قلبه
لا تفلت يد الغجرية
حين...
كلما مررتُ من ظلالِ اسمك
أضاءتْ في داخلي جهةٌ
كانت العتمة آخِر
ما يغادرها.
كنتَ ترى
بما هو أبعدُ من العين،
وتفتح آفاقاً في اللغة
لا يبلُغها الأبد.
أجيءُ إليك
كما يجيء الظَّمآن إلى نبعٍ قديم،
أحمل ما تبعثرَ من روحي،
وأتركه بين يدي قصائِدكَ
فيعود أكثر اكتمالاً.
وطنٌ من الكلمات أنتَ،
ومأوىً...
أبتسم ،
ووجع هذه المدينة
كلها بداخلي .
لا طاقة لي على الكلام ،
وصمتي ليس حزنا ،
ولا شيء ، يوازي خيبتي
إلا طائرا،
كسر جناحيه
وتعلقت نظراته بالسماء
على التوالي .
نفاق هذه المدينة ،
سيؤدي إلى زوالي .
لا أهتم لمن رحلوا
فأنا سريعة النسيان
وحرة ،
أحب انعزالي ،
حينما أضرب
وجه طرقاتك ، بأقدامي ،
أيتها...
في الوحدة الرّوحية يولد وعيٌ ربّاني جديد
منذ الأزمنة القديمة إلى الزمن الحاضر كان للإنسان و لا يزال فضول كبير لمعرفة ما وراء الطبيعة و اسرار الكون، بحث عنه في الكتب المقدسة ، و استمر في البحث و التنقيب ليصل إلى الحقيقة ، و ازداد شغفه لمعرفة الحقيقة بعد ظهور عصر النهضة و تقدم العلم استطاع العقل...
عرفناك ميتا ايا امرئَ القيس
ميْتا
ككل الطيور التي
يبست في رؤوس الجبالْ
وكل الظباءَ التي
سكنت في سَديم الخيال
عرفناك َميتا
وأوْدعتنا في صدور الروّاة
كلاما
وحمّلتنا وِزر هذي المعاني
وأهديتنا في عيون المثاني
رُفوفا من الطير ظمأى
وراحا قُراحا
وابقيتَ من نشوة العشق
نشْقا
حبيسا يوسوس في غابرات الدّنان...
أمس زارني أمسي
ودونما استئذان
أعطاني الكتاب
وقال لي اقرئي
فتحته، قرأته..
وجدت اسمي على عنوانه
عدّلته...
أضفت وصفه بالصّبر والنّبالة
والحكمة التي أحب
كتبته بلون أخضر لمّاع
أضفت ما استقر في خيالي
عدّلت بعض أسطره
محوت قصّة هنا وقصّة هناك
محوت اسمًا هنا، واسْمًا هناك
أعدت ترتيب الأشياء مثلما أحببت...
بيني والرجل اليانكي
دروب نائية
حجر أصفرُ
والمتنبي
وأباطرة الشعر العذريِّ
وسادات قريشٍ
وكذاك يمين عاري الترقوة
ويسار يستوطن جلد البحر عِتِيّاً
وأنا
لقد اجتمعتْ تحت يدي الرغبة
في أن أرحل
وتوالى الصيف عليَّ
فسميتُ الماء إلى الطرَف الأقصى من
شبَهي الثوريَّ
وأعطيت عساكرَ راتبة
أطراف حدوس مذْ أمد
كانت...