رياحنا أعتى الرياح
وأحلامنا أحلى وأكبر
ومن نصف عام وأكثر
ونحن هنا واقفون
فلا نتأخّر
نساءؤنا يا عدوّ السماء
يضعن مواليدهن وقوفا
وأطفالنا يولدون وقوفا
يطيرون نحو السماوات دون جناح
ويقتحمون المعارك دون سلاح
ومن نصف عام وأكثر
ونحن نجوع ونعرى
ولكننا لم نساوم
نموت ونحيا على أرضنا
ونقاوم
نموت بكل سرور...
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
استهل الشاعر الكبير خالد قاسم حجازي قصيدته بقوله: اللهم صل وسلم
على سيدنا محمد (من هَمْسِ البوح)
وفيها يعبر عن همس بوحه المعبر عن حبه لخير البرية (صلى الله عليه
وسلم)، وفرحة الكون ببعثة خير الرسل، وتبدل الأحزان إلى أفراح،
(صلى الله عليه وسلم) جاء بهدي هو خير هدي بعد...
(أخاديدُ الظّلامِ)..
# تقديم:
- الدكتور المبدع: لحجاب أبو جمال -
(أخاديد الظلام) هو عبارة عن مضاف ومضاف إليه بصيغة مجازية: فالأخاديد تكون محفورة على ماهو مادي صلب وملموس مثل الجبال والهضاب.. بفعل مجرى الماء.. لكن أخاديد الشاعر هنا هي أخاديد ظلام وسواد.
يمكن تقسيم هذا النص إلى أربع حقول...
أتذكر تلك الظهيرة
الشمس تُبلل اجفان الأشجار
الكمسنجي كان يصرخ
(عربي بحُب )*
(عربي بحب )
لم اسأل هل الحب طريق آخر للوصول للعربي ام ماذا
فتاة ما محمرة الخدين
تجلس في جانب الطريق
تحمل باقة ورد
وقلب احدهم على ما يبدو
الشُرطي اوقف عاشقين، يُقبلان بعضهما، وهما يسيران تزفهما قطرات مطر
لم يلم آياديهم...
هناك الذي هو هنا
في طاحونة الأرق
حيث غياب ملهم الماء عن الصحراء
وانطفاء الشموع في ليل السكارى
هنالك سألني الصمت ؟
عن آثار حرق تركها الأمس
فوق وسادتي الساهرة في وجع الشرود
أخذته في حديث آخر خارج حدود المطر
لئلا يكشف أغصان الحمام
آه لو كنت معي في الحلم الذي حضر
طير يشرب الحميم من عين...
أكره رابطات العنق
غالبا ما أمنح صوتي للكادحين قليلي الحيلة
كل يوم أفكر في حيلة تخفف الموت عنهم
مثل أن أضع صورة شحاذ كصورتي الشخصية
أو أكتب ديوانا عن رجل لم تضحك له الشمس يوما رغم ما يضج به وجهه من جمال
عندي رغبة في السير حافيا وفي ارتداء الثياب القديمة
أكره رابطات العنق
رغم ضجر ابنتي من زهدي...
علي حياتك القصيرة كعمر شرنقة سطّرتُ
فرحي ، وعُقدي
وحُلمي بالإرتواء
سطرتُ خوفي من النساء الشّرسات
وعدتُ إلي نقطة البداية
عدتُ إلي أحاديث أصابعك والليل
الذي يحشد جيوشه عند الوسادة
وخنادقه بين أسنان مشطك
عدتُ إلي حديثك الفطِن
وبلاهة أخطائي التي لا تُمحي
علي بابك أمّنتُ قلبي للحرّاس
وصعدت إليك نقيًا...
أملكُ يدا، ولكنّي لا أُجيد المُصافحة
لا أُجيد سقي أطفال الوردة، لا أُجيد الضّغط على الزّنادِ
لا أُجيد اختلاق بيتا من رمال البحر، لا أجيد فكّ ازرار الحُزن من على صدر امرأة
أملكُ يدا
ولكن أليست كلّ الأشياء آيلة للزّوال
فأبي كان مزارعا وسيما، أحبّ المعول
أحبّ المطر ولون البذرة
في عروقه دماء حية،...
كانت الساعة العاشرة ودقيقتين حين عرفت خبر ارتباطك
و في الحادية عشر وربع اعددت قهوتي
في الثاني عشر جلست امام الغُرفة ، اُدخن الصمت والعزلة الناعسة
الواحدة منتصف الليل مزقت الصور القديمة
الثانية بعد منتصف الليل ، اعددت كوب قهوة اخر
الثالثة كوب اخر
الرابعة كذلك
الخامسة اخذت دشاً
السادسة فتحت كتاباً...
وحدي داخل قصيدة
مغرورق بالثمالة
كلما انسل الرماد من ظلامي
على مهل ؛ أدخل حانة الشهقات
أشرب زجاجة شعر كاملة
وأتسكع في زهر الخيال .....
لي خلف ظلي نصف تنهيدة
أخفي فيها بكاء الأرض عن هزار الشموع
بين أصابعي تنعس حضارة الطيور
لا أستطيع إزعاجها بالطبع
المطر الأزرق ينتفض في العروق
يستنبت...