من أين يؤتى العدوٓ؟
يقول المعلم:
يوتى العدوٓ قبيل الطلوع
وبين الضلوع
وفي المعمعه.
ويؤتى بسبابة من رصاص
ويؤتى من الميمنه
ويؤتى من الميسره
ويؤتى من الخلف إن كان في المركبه
أتذكر يوم انتهينا إليه صباحا؟
أتيناه من كل باب وباب
فلم يدر من أين جئنا
ولا كيف جئنا
ولم يدر من نحن حتى تلونا الكتاب
عدونا...
أن يلفك رداء الحزن
و يأخذك إلى مكان بعيد
أن تكون على مسافة
من الهاوية
أن تنزلق إلى ما لانهاية
الى الممر الأخير
الى زقاق مسدود
الى نفق بلا نهاية
الى المجهول
لا تعرف من انت
تجهل كل شيء
تنظر إلى الأشياء
بلا عقل
بعينين ثاقبتين
بشعر منفوش
بلباس الدراويش
بعصا ملتوية على نفسها
حافي القدمين
داميتان...
صدّقوا الطير إن هي مدت مراوحها
في دم الأفْق
ثم استقلت جناح النوى
ومضت ترتقي سلّما فاره الطول
نحو البروق
ونحو البروج التي احتدمت تحت آباطها
ومَضات الأبدْ،
أيها الزمن الواقف اليوم بين أصابعنا
كيف تمتص ضرع الحضارة
تزعم أنك والماء صنوان
تخفي الهشاشة في زمن مغلق
تستحلّ الدماء إذا رتَعتْ
في قميص...
القمر ثابت في عينيك...
نورٌ يهدهدُ نوراً والشجر يكبر...
البحر هادئ فوق فمك،والماءُ يغسل ماءه من ماءِ يديك...
الريح تخلع عني صوتي،وحناجر الطيور تشرب الريح ودموعي...
مطرٌ يجرح شفتي والوقت...
والوقت مثل خشبٍ عتيق يضيع في النهر...
العتبة الأولى للعالم جسدك الناعس تحت الضوء...
والضوء أول صورة حاملة...
الدكتور عبد العظيم المطعني
(1931-2008م)
كان علماً من أعلام الدراسات البلاغية القرآنية إنه الدكتور عبد العظيم إبراهيم محمد المطعني (1931-2008م) رحمه الله من مواليد كوم أمبو أسوان،عن عمر يناهز 77 عاما -أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية...
الكثير منكِ لديَّ
القليلُ مما تبقى
عصيٌّ
كأنتِ عليَّ
فلماذا أخذتِ
تغاريدَ الطيور
لمسةَ الفجر
كلامَ البحر
وأغلقتِ باب ما أمكن
وما استحال
في مملكة القلب...؟
كيف أقيس درجة الوجود فيك
وزن البقاء في غيابك؟
كيف أخبر القصب بما تقوله النايات الحزينة؟
الليل لم يعد يسمع
كلام النجوم
النهار لم يعد يرى...
حزنك افتراضيٌ جداً
وطيب القلب
لكنه يعيش خارج التوقيت الرسمي
قد يكون حزناً ذكياً
ومثابراً على التحدي
لكن لا جدوى من الحزن الشخصي!
لا أحد خلف الذين كفروا
لا تتهمي الخوارزميات ببلادة الإحساس
فالأحلام العاجزة لا تُبرمَج!
إلى متى سيظل الإيموجي حزيناً بالمجان
ووحيداً بلا منافس؟!
هذا الغضب القومي يمتد...
اذا مااحتاج للأوطان قرب
فبعض الحلم طفل قديشب
سأبكي الآن والتوقيت يبدو
على الأكوان غيث لا يصب
وقد أشكوك والأيام قحط
وليل النوح من نزف يدب
لتغدو كل أوجاعي ثقالا
وترنو من نوافذها تهب
اداري دمعها فأرى ضبابا
بسطح الغيم مختال مكب
يراوغ صبها صيب يصب
على الوديان تهدي من تحب
تغني في نوازلها العوافي...
في الصباح القديم ..
يبسط التاريخ المكلوم أجنحته ..
عند نافورة الكلام اليابسة ..
حيث ينشد البرد أوجاع الزّحام..
مفردا في الشتات ..
يشدّ يد الفراغ الصّاخب..
المعتلّ حسرة وشرودا ..
يحتلّ بيت القلب ..
قليلا .. قليلا ..
- ثمّ ، ليس في مستطاع البرد..
أن يلامس شغاف الرّوح ..
تلك حكاية الشجرة ..
ترتدي...
عالم كمؤخرة الخرتيت، وجود الكائن:
الحيوان الذي جعل الصوت
إشارة لوجوده.
والضباع تبتسم لي:
ها يدي مشرعة بحجر،
وقلبي لم يزل نيئا كسمكة
أريد أن أصرخ عااااااليا
وليكن الصراخ نفيري
أنا لا أحب ولا أكره..
أريد أن تمضي الحياة؛
شريطا بلا أي رتوش زائفة
ولتكن صحراء غير مقدسة
وبحر لا يخفت
بفعل الحنين
أنا...
الشاعر والكاتب علي الجمبلاطي(ت 1976)
شاعر المعلمين الموسوعي
الشاعر علي محمد علي الجمبلاطي،شاعر مصري ولد في محافظة الشرقية، لقبه "شاعر المعلمين"، تلقى تعليمه الابتدائي في قريته العزيزية حفظ القرآن في كتابها، تخرّج من دار العلوم1936م.
عمل معلما بأسيوط وعمل بالإشراف الديني على الشؤون الدينيّة...