مرثاة فوق صقيع عال
تبحث عن وجهتها
تنزل في فم عاصفة للحجر الأخضر
كان السيد ذو القوة صاحبها
لقد اعتاد على أن يحرس بين أصابعه
أبواب الأسماء المفتوحة
لكن في المرحلة القادمة تناءى
حتى يكبر في كنف الأمداء
ويثوي تحت سماء يسكنها النجم الثاقب
وكواكبه المشْرعة على غلس الليل
يجالسني قلق الأزمنة
أقول له...
مر عام
تلاه عام
على لحظة الاشتعال
على صمت تأجج
مارد من نار
مر عام
تلاه عام
كما المرُ... يمر
كفوهة بركان
كل شىء كان ينذر بالخطر
غصةً تلو غصة
تبتلع الليل المتمدد بين القطبين
تتساءل عن صبح لا يحمل وهج الإشراق
ووجه بات نذير متاهة
والفكر كما الغول يعربد
ينهش لحم العمر الفائت قسرا
ونهر الصبر ازداد...
سينبت العشبُ ناضرا في قلبي
على درجٍ تشممَ رائحة أنثى وجُنَّ بها..
وصعدَتْ
وصعدتُ إلى جسدها وثوبها الطويل ..
هو بأردانهِ وأنا بشميم بقلبي
أنا الذي أرعشَ عشبي لها
يافعا برائحتها
يانعاً بمراهقتي
نادياً بالمشتهى
وانتصبت تحتها درجا إلى سماء
كيفَ أداري وأداري
ورائحتَها التي أشرقت بي تملؤني
وتشدُّ حيلي...
أبدأ خوض الرحلة أستلهم فيها
أقدام قرنفلة
أنطلق نحو الأعراس الكونية
أحمل في كفي بحرا من فرح
عالي المعدن
ما بين ذراعي والغصن
هنالك قلب أبيض يقق
أما وجهي
فمدار تعرفه الأرض
كما تعرف نافذة البيت
متى يهرم زهر الأصّ
وكيف تسير العربات إلى الميناء
بلا صخب في الشارع
أرحل في أرقي
أرى شجرا يأتلق على...
(في شهرين )
ودعت آخر امسيات للجدال
ودعت آخر بغلة تأتي بلا طرق وتسلبني
قدسية الصمت
ودعت آخر جلسة والعنكبوت
وأرحتني من ثرثرات عن نجوم الفن .
16\5\1988
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(البريكان يهوي بالطعن)
جاءك الرعب يثأر مما فضحت ولا احد
يمنع الطعنات .
جاء...
هى امرأة تغيب
فلا نداء يُخرجها من ملكوتها
ولا وزن ولا نثر ولا ترتيل ،
غيابها ...
أرصفة تشتهي خطواتنا
مقاه ..
مطارات ..
أعوام تمرّ ...،...
فتختلط الضمائر فى اللغات ..،
وأنت " مرابطة"
على حافة البوح ترتقبين
وأنا على حدود القلب أعصمنى ....
ولا هناك سوى الغياب
وأنا وأنت لنا مشيئة
سبقتْ تنزّلنا...
وردةٌ تكلمت وقالت
لستُ وردةً ولم يلمسني الندى
ولم ترتشفني نحلة
ولم أرتعش لفراشة
لستُ من تظنون
ولا ما تتذوقون
لستُ وردةً في بستان
ولا وردةً في إناء
ولا في قلب إنسان
لا أسكنُ الريحَ
ولا أنبتُ بين الصخور
عاليةٌ تيجاني
وخضراءُ أوراقي
انا وردةُ الأعالي
يكسوني الثلجُ وأذوبُ في البياضِ
وينساني
حتى...
لايبدو الفضاءُ مناسباً لزراعة المعنى ،
فهل عدنا بكل بذورنا ، من أجل ذلك ، كنتُ أضحكُ حين ألقى بذرةً فى النورِ - والإنبات يوغلُ في ظلام البطن - ثم أطلُ بعد دقيقةٍ فأرى غلافَ القلب محترقاً ،
فهل نبتت على كفيكَ أزهار المقامرة
التى جعلتكَ أشبه بالفراشة فى هشاشتها ،
تواجه زهرةً جفت ،
وفى وهم...
تراودنى فكرة
أن اقتلع الحزن الجاثم
فى صدور الناس
لكنى أخشى
أن يختبئ الحزن
فى رحم امرأة حبلى
..........
الذاكرة ..
صندوق مليىء بالصور
فى كل مراحل ..
عمر الإنسان
ماآتعس الذكرى
المحشوة بالنسيان
...........
أخيرا ..
وجدت فائدة
فى صحف الإعلانات ..
والسباب
قتل الذباب
.............
جاء الربيع...
ياليت حبى ..
يقرأ ماسطرته ..
فى دفتر الشعر
وبين الروض والزهر
وأنه شدو الهوى ..
وقيثاري
وكل الرؤى فى عينى
وأن الشوق فى فؤادى ..
ورود وأشواك ..
وجمر ..
وأنه قدرى
وأحلى العطايا ..
فى عمرى
ياويل حبى ..
لو جرب الهوى بعدى
محمد محمود غدية / مصر
الىٰ ملهمة القصائد المُجنحة، حافية المشاعر سيدوري،
لن و لم تولد قصيدة من اناملي ، الا وانتِ مُبتسمة .
مرحباََ سيدوري، كيف حالكِ،
كيف حال لون السواد في عينيكِ..؟
ألم تمحه الدموع..؟
عندما تلقيتُ الرسالة منكِ
في الليلة الكئيبة.. في بلادٍ أتقنت الحُزن بكامل لُغاته.
انزويتُ إلىٰ الجبل، لا مكان...
هرب الماء إلى موطنه
من أجل رعاية وردته
ظل يصيخ السمع إلى الريح
وأثناء الليل بدا منهمكا
في الإدلاج
قد احتمل القصباتِ
كانت تعشق أن تنظر
لمعابره بوقار
ترتجل الرقص في عطفيه
على شرف مويجات مقبلة
من جهة نائية
فقريبا
سيذكرني الحجر الأنسب للضفة
ببداهتها
وبداهتها ستذكرني برغيف الفقراء
أمد يدي للأرض...