تذكرت أني كنت أجري كشاحنة معبئة بأنابيب الأوكسجين
أعدو وسط سيارات تطلق أبواقها
كنت أتمايل يمينا ويسارا دون أن تسقط مني أنبوبة واحدة
ودون أن أفرغ خزان وقودي أسفل عجلات الوقت
وكان العشاق يلوحون لي من نوافذ قطار بنها
وهم يصيحون علي كي يستنشقون دفقة هواء وحيدة
دفقة هواء لكل راكب متلهف للقاء
حتى...
التّأشيراتُ بالعادةِ
لا تزورُكْ
لا تدعوكَ للعشاءِ
في فينيسيا
ولا لعرضٍ
في مسرحِ دقّة ،
لا تأخذُكَ من يدِكَ
إلى مَيْدانِ القلْعَةِ
ولا لنُزهةٍ
داخلَ مَعبَدِ بَعْلْ
أو لرحلةٍ
في تاريخِ الكُتُبِيةِ
وربّما
إلى قَرَوِيّينَ فاسْ
-
التّأشيراتُ أحيانا
إذا ما اسْتحسنَتْ جَيْبَكَ
كتبتْ أحلامَكْ...
أنتم لا تعرفون الأمهات في القرى
غير أنهن فلاحات حاذقات
يعزقن، يحصدن، يعلفن، يحلبن
فإنهن أيضا خياطات ماهرات
يحكن من صبرهن قمصانًا
تقيهن برد الضجر
يحكن من القليل مفارش كثيرة
يجلس عليها الفرح
إنهن تاجرات أيضا
تجلس الأم منهن في "كشك البقالة"
تبيع الصباحات الندية
في علب الحلوى
تقول لها: كيلو سكر...
يتوحش الصيف، ويومئ للغرقى
بإجتياز جبال الألب ببندقية وحزام
هاهم سكارى لم تتسع الخمارة
لاحلام خيمتهم المهترئة
سيف ربت على حده العناكب
يشبه سيف عنترة في يد ترتعش
لسطوة الموائد
السيف الذي أغلق غمده
في وجه موجة الحر
وراح يبتاع اغصان اللبلاب
ليفرشه تحت حذاءه
السيف الذي فسد منذ
أول ضربة على رأس...
1
عباءتها لم تكن باباً/فالموسوية /العانس/الحسناء/الشهلاء /النهداء/الغيداء/الغانجة/الفياضة/الزكية/ في الغبش المصلوب على نافذتها/وفي حسن أفل/تتلصص كعود ثقاب نائم في الاسفار/حين اهدت عباءتها لعليا وعصام/ومراتها لعنترة وعبلة/وخفها لفريد الاطرش وقنديلها لاحدب نوتردام وهم الان دخان يمسك الرياح في...
مكر مكر مكر
جموع الغارقين بلا عتاد
يسابقون الريح بلا حصان
تتسابق الأهداف بغير وعي
ملوك مل الزمان من بيارق سيوفهم
تطعن ذا نسب وذا رهان
الأقدمون كانوا أشجار ظل
وظل يقود الركب بلا سهام
مكر مكر مكر
جيوش الغارقين في الظلام
كل الجهات توحدت خطواتها
نحو بيت العنكبوت بلا حزام
حبال تمزقت من طول إهمال...
أنا أُعانى من فوبيا الوداع..
من رهاب الطيران و قصص الغرامِ مجهولة النهاية ..
من كلمة " عاجل " فى نشرةِ الأخبار..
أخاف الرعودَ رغم أنى أعشقُ المطر !
و من الرجال ِ…أخافُ الشعراء..!!
أنا التى تحت يدىّ ألف مَلِك و مَلِك
أخافُ الشعراء !
خطيرون جداً..
ثرثارون و قادرون .
وحدسَهُم مثل حدسِ الأنبياء...
يا رفيقي
أنا فراشة بثمانية
أجنحة
أربعة بالأرض
وأربعة بالسماء
الروح عرجت
منذ زمن بعيد
نحو السماء
و الجسد تعثر
وشدت وثاقه،
على أرض الجفاء.
يا رفيقي،
أما آن الأوان
لأفرد جناحي
لأتحرر
من هذه الحيرة؟
من هذه الكوابيس؟
من هذه الأقنعة؟
من هذا الفراغ
للذي يغزو الأحشاء؟
من هذا الظلام
الذي يخفي وجوه
وحوش...
لم تنتظره يوما
إقتحم الصمت
وفكّ الشفرة
قرأ الحيرة
ومسح الحزن
وعانق الروح و الفكرة
فهم الطيبة
وحلّ لغز الخوف و الريبة
إحتضن القلب و العقل
وعشق صفاء السريرة
ثمْن الحلم و أنار السبيل
لم يفرض قوانين عشقه
قال كوني كما أنتِ
فقد ملكتِ مني فؤادا
وأسرتِ مني جندا
يحرس قلاعي
و فضحتِ أسرار إعتلالي...
كان يجب
أن ألقاك
من عشرين
عامَا
كان يجب
أن تكوني
لقلمي
سماقا
وطعامَا
كان يجب
أن أسقيك
منّي
كلّما اِحتجتِ
غراما
كان يجب
أن تكوني
في صحرائي
عشبا..
وثمارا..
وخياما
وكان يجب
أن تكوني
ربّا
مثلما إنليل
كان
في سومر
ربّا
يرسل الريح
للنّاس
حنانا
ويمنعها
إن شاء
اِنتقاما
كان يجب
أن تكوني
في سِفْرِ خروجي...
كائن فيك ولست بكائن
أنا
فما كان لهذي الروح أن تنعكس في مرآة ،
ولا هي موجودة في تقاويم العائلة .
أنا مجرد أنا ،
والهناك بيتي .
محنتي إني نهر متدفق ،
تحملني الريح وعلى كتفي حامل إياك .
بلا أنت
أيامي ، رفقة هشة .
تشبه نسخة مكررة من الحياة .
...
2021 - صيف
قال رفعت سليمان:
((وكأنما هي السماء الهادئة التي تطوي في باطنها شتى الأعاصير الهادرة ))
Khira Jalil
الشرف لنا أستاذتنا القديرة الجليلة معالي الأديبة والفنانة التشكيلية الشاعرة ( خيرة جليل ) ، وإن شاء الله يتم نشره على الورقية لاحقاً وذلك وعد مني بذلك ،فمع شعاع حروفك أتنفس رائحة التراب...
فى مكان سرى على جسدى..
توجدُ ثلاث شامات
إذا إقتَرَبنَ يشكِلن مثلثاً يُشبه مثلث برمودا
هناك غرق آلاف الشعراء و العشاق و المجانين..
و إختفت سفائنهم فى ظروف غامضة
و احدا فقط ..
حل اللغز
إقتحم المياه الإقليمية
غرس أعلامه
أعلن دولته
تلا على قلبي دستوره
و نشيده الوطنى
و أنا قَبِلت ..!
صدر مؤخرا عن دار ميتابوك للنشر والتوزيع كتاب "المسافة صفر"، للكاتب محمد صالح رجب ، الكتاب يوثق للأحداث التي شهدتها مصر في أعقاب أحداث يناير 2011 وكذا تضحيات المصريين من أجل الحفاظ على مصر وطنا آمنا مستقرا..
من أجواء الكتاب:
الأحداث التي شهدتها تلك الفترة تؤكد أن تغيرات جذرية كان يراد لها أن تتم...