و ما قتلوه
و ما صلبوه
و ما وجدوا ظله في الحصى و الرخام
و كانت تحوم على ساحة المذبحة
و قد حلفوا انها من صدى و هواء ثقيل
و من لمحوها .. نفوا أنها تشبه اليوم
لكن جدائلها تشبه البارحة
و اقسم بعض الجنود بأن الذي تاه منهم
خيال امرأة
و أن الجموع التي راقبت صلبه
لم ترى وجهها في الزحام
و أن...
هكذا يجولُ نحلُ الشِّعر في دمي
لعلهُ يصنعُ من رحيقِ الحزن
قصائد تستحقُّ الآه
لعلّهُ يبني خليةً
أُخفي فيها كلماتٍ معسولةً لعاشقٍ قديم
سأكتبُني عندما أغادر ، على جدران المنفى ، لا أحدَ يقرؤني هناك
لا أحد يهتمُّ بمآسي مسافر غريب ، يرتدي وطناً ممزقاً
في بلاد العم سام
قالوا لنا...
1
ليس مثل شهر آذار حيازة على الأمثال الشَّعبيّة في الثقافة الفلسطينيّة، لصَفْوه، وتطرفه، وتقلباته، وشمسه المواربة، ولذعات جوّه البارد، ولأشياء أخرى تستتبع بحثًا مُعمقًا، ربما تقود إلى اكتشافات صغيرة مدهشة، وتقوده شخصيًا إلى بؤرة الاهتمام البحثي والإعلامي، هذا ما كان يدور في ذهن الدكتور إيال،...
(الجزء التاسع عشر)
1
يغيبُ بعضُ الشُّعراء وتصِلُ رسائلهم ليس إلى التابوت في صندوق البريد ولكن لتستقرَّ في القلب المشدود بحبل الوريد، ومنها هذه الرسالة التي ربما بِعُمر ابنتي "روان" وها قد تجاوز عمرها العقد بسنتين حول جِيد الزمن، وصلتْني من الشاعر العزيز إدريس عيسى، وكنتُ افتقدْتُهُ بعد أنْ...
يرضع الذئب ثدي الجحور
و يلعب في مرتمى الغاب سرب من الريح...
لن يبسط الرجل الشهم كف البياضِ
لمن سلقوه بألسنة من رصاص حِدادٍ
فحتى النخيل
إلى جنبه لم يزل مائلا
و كذاك رموش الغيوم....
فما للخيام تعاني كآبةَ حادي القوافل
في الفلوات و قد فرَّ منه الحداء
و راح السرى ليس يلوى على غبش الصبح...
ما جاء...
التمثيل الصامت (الميم) نوع من الأدب الدرامي له جذور يونانية ورومانية. وكلمة ميم مشتقة من اصطلاح يوناني يعني (Mi eistati) ( يقلد, يمثل) وكانت التمثيلية الصامتة عند الإغريق عبارة عن هزلية تتناول حدثاً بلا كلمات. إما الميم فكان في الأصل (سكتش) من نوع درامي غالباً ما كان هزلياً ساخراً واقعياً.
ومن...
أعتقد أن هذه المسرحية هي أفضل في مستوى الشعر الذي بها من مسرحيتي الشاعرة رشا حسني السابقتين؛ وهما مسرحية بيكاسو وأحاديث الظلال، ومسرحية الوارثون، وهي أيضا أفضل بكثير في مستوى البناء الدرامي من مسرحية الوارثون التي بدت الأحداث فيها غريبة، وبها قدر كبير من التلفيق، في حين جاءت الأحداث في مسرحية...
من غول التتار ومن أرسل المغول؟
ومن شجع أبرهة الأشرم؟
من شكل الربيع الزائف؟
من أوقد نار الفتنة؟
ومن سوغ للجراد إنتشاره؟
دعي يمتلك محفظة البؤس
وساسة يقتلهم القرش
وعناوين هزائم ملونة
يافطات الطريق المعوج
وسكر على قارعة الطريق
شيوخ تلهيهم راقصة
والراقصون على أعراف القضية
شرك يتبادله سماسرة الأرض
ذات...
أخاف عليك
ومنك
ومن زخّ المطر
ومن أشياء
كثيرة
إذا غدر الزّمان
ووهن السنديان
وحان السّفر
وأخاف على شعري
من صدإ المعاني
وقفر المكان
إذا خلت غاباتي
من سحر عينيك
ومن ورق الشجر
وأخاف على يديّ
من صدرك النائم
ونهدك.. النّاعم..
الذّائب.. الهائم..
وعلى شفتيّ
من جيدك القائم
إذا الشّوق استعرْ
وأخاف أن...
الآن
في هذا السبت الذي يشبه الأربعاء
ماذا سأفعل يوم الخميس؟
الإثنين شروق وغروب
الثلاثاء تكرار
الأحد صراخ الوقت في أذن الزمن
في الجمعة أحصي صغار أيامي
كبار الليالي في أحلامي
أقودها إلى البياض
لعلي أغرس شيخوختي
في صرة الذكريات
فأقول
لا حنين أحن عليَّ
من جنون الزمان
فكل ما يمضي مني فيه
يزداد...
وهو ينثرُ مواعيدَه في الهواءِ
قال: منذُ حزنٍ لم اطرقْ ابوابَ الدينونةِ
كان منزلي النائمُ في الاعالي
ونوافذي التي ادّخرتْ اوهامَ العشاقِ
كتبي التي خانتْها الأرَضَةُ
وخطاي الثقيلةُ ما شحّتْ بوجهها لياليَ العسرِ
واطراسً مياهي في (رزنامة) القتلى
( كلُّ ذلك هواءٌ في شبكٍ)
وقالَ:
لم تقتنصْ نظاراتي...
تقف
يلتف حولك ماضياً
تصرخ
وينكرك الصدى
تبكي
تُجفف ساعدي الموت عنك
تجلس
فينهشك الفراغ
من أين يأتي كل هذا الليل
من اي زاوية
تتسرب الطرقات نحو حذائك
وانت
تجثو على صباحك
وانت تبكي
دون حنجرة
ودون أن تحفظ خطوط يديك كاملة
اكنت تُدرك أن سرتها طريقُ للمساء؟
اتجيد تقليم الصباح
لكي ترتب...