ليس عليك القلق الآن
لقد ابتلعتك العاصفة
انت الآن
لست سوى
رياح
لا يد لك لتلتقط من تقذفهم المشيئة نحو الفراغ
لا فم
يمتص من الحبيبة
ما لم تقله
وما تحاول قوله قُبل
لا جرح
يطعن القافية لتنزفك شاعر متشرد
في فساتين سيئة الدفء
ولا سراب
يرطب صحراءك بالامل الزائف
انت و حدائق المنفى السوداء...
كنا
قبل خلق الزهور
مجرد ابجديات مُهملة
نستلقي خلف هاويات الفراغ
نرتشف
من كؤوسِ الصمت
بعض الفحيح الحزين
ونُراقب الشمس تحبو على ارضيةِ الوقت
فلم تكن الشمس قد بلغت حينها
مُراهقة الضوء ولزوجة الاحتلام الجريح
وحين احتلمت
وامتحنت
دعارة البوح الفاحش الضوء
تحولنا
لقصص مثل كل القصص القديمة...
أتملّى وجهك
كأني أقرأ كفّاً أو
أُحدّقُ في مرآة
وجهك سيّدُ الحُسن
تلك الجوهرة المشتهاة
تشيخ الوجوه وتذوي
ويعدو عليها الكِبَر
لكنّ وجهك لم يتغير
ظلّ بديعاً كما كان
فمذ خلق الله السموات والأرض
هل تغيّر وجه القمر
تعالي نتقاسم البعد إذن
أنا أخُطّ بيديّ القصيد
وأنت تقرأين وتبتسمين
فليس لدينا جُسورٌ...
هنا عرش عليه مسخ
ألقي على كرسي الحكم
مسحت من أوراق الوجود
علامات دالة على صومعة الخيانة
من لا يحسن فك الخط
يدير مملكة الضياع
سلطان قاتل
ووريث مسخ
وهؤلاء جمع أبي لهب
مهازل من شمع
لماذا لا ينتمي هذا السراب
إلى أسراب الغوغاء
كل من يحسن قراءة الأيام تغتاله قوافل الشرك
من ينتبه من غفلته
تأخذه الريح...
و لـي خـلــــق يـأبى مجــــاراة سافلٍ
و مــن أن أراه يـعـتـــــريني الـتـأفُّفُ
كفاه و قد أمسى قذى كل مقلةٍ
بــه مـنـــتــــدى الأخـلاق لا يـتشرفُ
ــــــــــــــــــــــــ
عـلى مـقاسك فالبسْ دائما أبدا
و دعْ لــبـــــاســـــــا تــــراه لا يـواتـيـكا
لو خضت بحرا و لا تدري سباحته
فــــإن...
أمامَ المرايا وقارورةُ العطرِ تسألني:
- تأخرّتْ اليوم،
ألم تتصّل بعدُ؟
أما كتبتْ إنّها اليومَ مشغولةٌ؟
أو أنّ الزحامَ يؤخرها؟
أو ربما نزلتْ من بيتِها والتقتْ – مثلًا – بصديقتِها
ودارت عليها فصولُ الحكاياتِ والذكرياتِ
ولم تنتبّه لقطارِ المساءِ الذي فاتَها؟
ليس عادتها أن تؤجلَ موعدَها - فجأةً -...
مرت على بابنا كي ترهن الطبقا
هناك مَن حقها في العيش قد سرقا
قالت لدي يتامى عشت أطعمهم
حتى ألاقي كما ربي قضى النزقا
وصاحبي كان في الدكان منشغلاً
فردها ..فاصطلى ذا القلب واحترقا
تمشي وعزتها تخفي الشقاء بها
في نظرة العين خلت الويل والأرقا
يبكي الرضيع ولا بالمال...
لا تبتئس
كثيرة تلك الآلهة
محض وهم
من الهباء إلى الهباء
من الخراب إلى الدمار إلى الفناء
قد سيجت انتفاخها
بالفراغ المدبب بالخواء ونبح كلاب البلاء
وأطلقت رجومها صوب الشموس التي عرت فيها الغباء
واستراحت للغرور والخداع
محض وهم
والسماء
مزنة حبلى بالغضب
إن أتى طلقها
- وحتما سيأتي -
وضعت حملها
زخات...
أنا لا أقرأ فنجانا
أو أضرب ودَعا
لا أطلب من أوراق الشدة
أن تهمس لي بالغيب
و لا تستهويني النظارات السوداء
و لا حتى النظارات الخضراء
و لكن سأقول
ستبقى في الأفق العربي غيوم
و إلى إشعار آخر
ها هي أجراس الأمل السابح فينا
تنتظر الفارس اليقرعها.
ظلام يمحو خطوات الفجر
جذور منزوعة من السياق
القهر سيد المواقف
والخوف ترانيم البقاء
من لا يحسن نبض الألم
تغرقه الدموع
مسخ مبتور من واقع
لن يرضوا عنك
ولن تحملك سفن الشرق
والغرب يتلو صفحات الماضي
الحاضر لا يعرف تفاصيل المجد
خطوط الطول تغرق بأمواج الحقائق
حقيقتك باهتة
شبح مجاعة وإنكسار
ليس لديك...
معشوقتي فضلاً لإني عاشقٌ
أرجو لقلبي أن يكون رسولا
ومشاعرِ الحب التي كانت به
كالنبض ينطق باسمكِ مذهولا
حبي إليك حقيقةٌ ممزوجةٌ
بدلائلٍ لا لم تكن..... تأويلا
أُنبيك أني هائمٌ متوجدٌ
لا أرتضي غير الغرام بديلا
أُلقي عليكِ تحيةً من صائغٍ
لأصوغَ جوهر حبِّك قنديلا
وأوزع الألحان من نغماتنا...