ولك منّي الوصايا..
خمسْ!
فلست أدري..
إن كان..
ما زال..
في قلبي بقايا..
طمسْ!
وإن كان مازال..
في لجّ سمايا..
شمسْ!
فاسمعيني..
يا صفو الصبايا..
إن سقطت..
التقطيني!
فأنا لا أحب..
الموت بردا..
في قاع البحارْ..
وأنا العائد.. من قاع البحارْ..
حيث لا جان..
ولا مرجان..
ولا قوت..
ولا ياقوت..
وإن سكتت...
الشجرة التي وقفت بيننا
ونحن نسير
على نهج خطانا
كان بها طير
لم ينتبه إليه أحد...
جاءنا بخبر يقين
وحدي رأيته
من فوق غصن
محرابه اليابس
يتلوه
على مسامعنا
وحدهما أذناي
اقتادتاني من معصمي
نحو شدوه
كنت أجمع نوطاته
تناثرت بيني وبينك....
نوطة واحدة
غرقت بدمعة
فنمت زهرة
أريجها غيمة
مازالت تتبعنا
تبلل عرق...
انتظار
مر النهار وجاء الليل
مر الليل ولم يأت الحلم
فقط ظلك الذي جاء يحمل عطرك
يخبرني بعذر قدميك
وخجل الثياب على الجسد
وأنا ها هنا في انتظارك
أحتاج بعض الوقت
الوقت الذي أطعم فيه العصافير
التي تزور نافذتي
تغرس الفجر في أُصصي
تحمل رسالة منك
وتغرد
أحتاج بعض الوقت
الوقت الذي أغسل فيه فمي
أمشط شعري...
هل تحطّين على قلبي
كما النحلة إن حطّتْ على الزّهرةِ
أوْ كالماء يجري
في عروق الشجرَهْ ؟
أنا لا أكتم إحساسي
فلي كم تصنع الأحرُف من معنى
ولي أزمنة منتظرة
لي فِناء ُ القلبِ
إذْ أهرب من ضيقٍ يُسجّي راحتي ارتاح فيه
وأنقّي لغتي من مفردات مضجره
كي أرى العالم في أمنيّتي
صورةً ناصعة ترقص في مرآتها
ومَضات...
آهات من أحاسيس شعرية صادقة عميقة على وتر المشاعر الإنسانية السامية، حبلى في داخل كل قلب ولو تحت كِمامة
"أنفاسٌ تحتَ كِمامة" عنوان المجموعة الشعرية في طبعتها الثانية الصادرة حديثا عن مؤسسة قرطبة للطباعة للكاتب والشاعر المغربي محمد آيت علو، وهي طبعة أنيقة ورشيقة ضمت عشر قصائد...
من أنا
لم كل هذا الشر الذي اسير فيه
لم كل هذه الطرق المليئة بالوحل
والاثم
أنا لم أكن سوي زجاجة فارغة
من ملأني هكذا بالشر
من الذي صب كل هذا الماء بداخلي
والي متي
من الذي وضع يده علي راسي هكذا
واحرجني من العدم
اه
ياالهي الذي ليس كمثله شىء
أنا
بنفخة واحدة منك كنت
وبنفخة واحدة منك كان...
الموجة للملح تبيح أنوثتها
ليس ترى في السفن الحبلى بالنفط
سوى خيولَ غزاة دون سنابكَ
و النورس في الضفة
يغزل أغنية
كي يرسلها عند مغيب الشمس
لحورية ما زال يُتيِّمها الأطلسيُّ الممعن
في الزرقة
هي ذي الأشواق
تدق مسامير الولع اللاهب في القلب
إذا وجدت أن زقاق الحب توغل فيه وشاةٌ
و أنَّ كل رسائلها في...
١
لاتنزعي عني ثيابي أيتها الألهة
أنا مركونة الي الهواء
ذراعاي لاتحملان سوي كلمات قد أغرقتها الريح
قدماي
لا تغوصان سوي في بحيرة النسيان
في الليل
أحلم بوردة
وقيثارة
وبالنهار أتغطي بالكوابيس
ربما يطل علينا وجهك ياآمون رع
وأنت تمسك في يدك
بمذراة القمح
وأجولة الشعير
وتتمشي وحيدا خلف...
من ذاك الغياب يترنح سهم الرجاء
هزائم تتكاثر
ومشاعر كنسمة صيف
من منا يذكر تحالف القبائل على الرسول
من منا بات يحلم بربيع مزهر ورخاء
قبيلة مع فارس
وأخرى مع الروم
وقبائل تنتظر هجمة التتار
من قبائلنا من توسدت الحلم الجميل
هلك الحرث والنسل
وشيخ قبيلة يعلن عن بدء
توافد الوفود تهنيء
بمناسبة إعتلاء...
وددت لو أحبني إمرؤ القيس
و جلب لي النوق العصافير
،شباكه لم تلمسها يد
في الشارع الخلفي
،حتما ستغير مفهومي عن الحياة
و تعير رأسي للخلاص
ًمعا سنحيا ونقنع الغابات بضرورة العودة للوراء ً
ًابنك لا تعلمو الدهر بيعلمو ً
تغمرني عروقك
،ملائكة و شياطين يقفزون
،يشتتون النار التي في حلقي
سألد زمنا...
أربعون عاما..
وانا اتدرب على ما يشبه :
" ذَرَانِي والفَلاَةَ بِلاَ دليل"..
هذا الصّدر الذي ..
مذ مَصصتُ حليب الخيبة فيه
وانا عطشان.
ثم زادت شقوق الطين
في خطوط جبيني
وذاكرتي.
- يُخيّل اليّ أحيانا..
انّ كل قافية ينفثها المتنبي
هي رصاصة
أصابت اغلب الذين
ارادوا ان يصنعوا شبيه سرجه
او ركوب...
إجلسي الآن هنا
إجلسي
بهدوء الشمس وهي تشرق في الفراغ
لا شيء بانتظارك فعلام هذا
الاكتظاظ
وعلام هذا القلق الصباحي الشفيف
إجلسي مرتاحة
مثل تفاح على منضدة البهو
ليس تمتد إليه يد
ولا طفل يشد ذيل أمه
كي تناوله واحدة حمراء
هاهنا اللا شيء...
والمعنى الشريد
هاهنا انتشار...
صورتنا في الإطار؛
حديثنا الذي لم ينقطع.
بالحبر الأبيض
القمصان الباهتة
والتجاعيد التي ترتد عن مسام الخريف؛
أحمل معي بقايا المحبة
تاريخك المرهق
ظلي الأخضر الذي ينمو على الأسفلت
ودعني أطير.
جسدي باقة ورود يافعة
تسحب عطرها من أصابعك؛
الضباب شديد
سجائرك تلسع رئتي
وقلبي لا يترعرع في حافظة نقودك،
نزعت...