لو أن لي فقط شجرة
كنت منعت ذاك الحسّون من الرحيل
لو فقط على مرمى ضوء من يدي
ملكت قنديلا
كنت دعوت حباحب الليل للسهر
انا اذرذر الحكايا وهي تستقطر ما بقي
من نور المصباح
لو كان لي مزراب
كنت دعوت اطفال الحروب
ليغسلوا اكفهم من بقايا الدم
ويرقبوا ما إذا نزلت من السطح طابة مثقوبة
او كجة زجاج حمراء...
الأحلام التي كنتَ ترنو إليها
وتسعى -جاهدا- للظفر بها
ها أنت تنفض عن قلبك غبار الخيبة
إذ لم تنلها..
يقال بأن "الأحلام كالفراشات"
إن شددت عليها القبضة
تهشمت..
وإن أرخيتها تطير، تطير.
للحياة منطق معاكس
ومضاد
لتوقعاتنا، لأحلامنا،
لكل ما نأمل..
ذلك أن الأشياء التي نستمسك بها تذهب
ولا تبقى!
ألا تعلم...
دقات قلبك كدر صفوها الوجلُ
وغاب عن شجن في نبضها الأملُ
من للغريب إذا ما الدهر أنكره
وبات يدلف من أبوابه الأجلُ
جرح الغريب غريب ليس يذكره
سوى دموع جرت بفيوضها المقلُ
جرح الغريب أنين الناي موطنه
إذا الأحبة عن ساحاته رحلوا
جرح الغريب بلا وجه بلا أمل
بلا جواب لمن عن حاله سألوا
جرح الغريب سرت في...
حلمٌ طائشٌ
مستقرٌ في جمجمةِ فجرٍ
يهتفُ مع العصافير
" يحيا الفضاء" …"يحيا الفضاء" ..
فيه يعيشُ الطيفُ
تحتَ ظلٍّ
لا يعرفُ قسوةَ الرّياح
ولا يكترثُ لثورةِ الشموس
بوجهِ الشتاءِ ..
حينما تساقطتْ أسنانُه اللبنية
هاجرَ إلى غابةٍ من زمنٍ كثيف
تسكنه أعشاشٌ مهجورة
من أجنحةِ الدهور
منزوعةٌ من ثيابِ...
يا قبضة القهر....يا عثرة الدهر
مسعورة الناب....تسطو على فقري
إن الهوى ذابا ....إن لم أجد ظهري
يا قبضة القهر
من يعرف الكافر....والمجرم السافر
باتت غوانيه....تشدو على عاقر
قد أنجبت جروا....لنجاسة الطهر
ياقبضة القهر
ميلي بنا ميلي.... غني مواويلي
إن الهوى ذابا ....إن لم أجد نيلي
ماتت فوارسنا...
في الليلة الألف بعد المائة
وللمرة الألف بعد المائة
قالت شهرزاد لمولاها الأمير
أن الوضع في مملكته جد خطير
ففي مملكته ألف أمير وأمير
ينتظرون غيبة وعيه
عند تلاشي الصبح
وعودة الليل لحانته
قالت شهرزاد: يامولاي
إن عتمة الليل غابة
يسكنها ألف سكير وسكير
وعند أعتاب مملكته
هناك قبل الصبح طيور الأبابيل...
الحائطُ المقابلُ لا يتسع لكتابةِ كلمة "فشل"مرتين،
علينا شق المسافة بين الكلمتين
لربما يشع ضوء طفيف من جرح الجدار
وكامرأةٍ تجيد تخزين الأرز والدقيق وعلب الصلصة الفارغة في جيوب البيت الصغير
أستطيع أن أخزن المزيد من "الفشل" على حوائط الغرفة.
تقريبًا توقفت عن ملاحقة التواريخ،
وكلما تعثرت في تذكر كم...
إلى ارواح شهداء ساحة الطيران ببغداد
احترقت عيني وانا اتصورك
تعبر ساحة الطيران...
رأيت يماما محلقا ونوارس وأمنيات
كنت احدّق في قدميك المسرعتين
ويديك اللتين تصور مراويح في الهواء
المسافة كانت تختزلك وانا لا ينصفني المكان
المقهى الذي تنتظرنا كراسيه
يتردد فيه صوت أجش مغمس برذاذ دجلة
مالي شغل...
كم قلت إن الأمر لا يعنيني
حتى فتكت بقلبي المسكين
لما التقت نظراتنا خلت الذي
بين الجوانح شق بالسكين
يا قاتلي عند الفراق وقاتلي
عند اللقاء ومن ضحى التكوين
هل جئتني بالوصل تطفئ لوعتي
أم جئت بالنار التي تكويني
رفقا فإني ما أصبت من الهوى
غير العذاب يذلني يبكيني
...
حب تمكن من فؤادي خلسة
وأنا أكذب في...
إلى شهيد الوطن والقضية عبدالعظيم
الى المسافر في وعي الطرقات
يُحادث في الصدى
ويحك
وعي الموتى حتى تزهر المدن التي تركوها خلفهم
باقاتُ من الاحلام
الى فارس
ترجل عن حصانه عند ناصية الغياب
وغاب
مثل احجية تُذيع مفاتن الاشياء للاشياء
وللصبية الصغار
كان يمكن أن يكون
فراشة
يقاتل في الربيع صباحاً
وفي...