فرغت الغابة
ولم يبق للبراعم
إلا هذا الوجوم
وعبثا يمر مخاضها تلك البراعم
بينما البرق ينجز وعده
وتمتلي صرة الجذوع
الغابة تعاود ميلادها
كيف أصفك
وأنت تلقين الحديث على المارة
الزاحفين خلف نضوبهم
الشاهرين أكفانهم مبكرين
مدججين بالنميمة أحيانا
وأحيانا بالرطنات المندثرة
كيف ..؟
أعتق هذا البرعم
وهو...
القيثارُ الذي علّمني الغناءَ
انكسرَ عزفُهُ في الوتر الرّابعْ
لَطالَما .....
عاتبنِي اللّحنُ العالقُ
بيني ... و .... بينكَ
في نُوتاتِه الفارغةِ منكَ
على إغماضاتِكَ الطّويلة،
ولطالما ....
أَسْكَتّهُ بالكثيرِ من تفاصيلِ
قِصّةٍ محبوسةٍ في قوقعةِ :
إلى مَتى ،
وإلى أين ،
وماذا بعد .....؟
كثيراً ما...
في أحلامي المعتقة..
منذ عقد... منذ دهر... منذ الأزل
تلك الأحلام التي واعدتُها في طفولتي...
تلك الأحلام التي راودَتني عنها...
أراني أختال بين دروبها بكامل أنوثتي.... متأنّقة الروح.
أخرج إليها لأُفضي بأسرار وحكايا، فأصافحها، وأدللها... وأعود لأذريها هباء...
نزقةُ هي مشاعري...
تختار نبضاتها...
فى جسدها زرعتُ عوالمى برائحة النشادر كان نصا بدائيا على كهف كلما أوغلتُ تقشرت الأرض بالخنادق صارت القبائل منشغلةً بحربها وبعدها صار السلاح بالمقايضة.
وكنت كلما أغويتُها أغوتنى التفاصيلُ لا يسعها كهف تأوى إليه الشمس ولا تخرج أخذتنى فى سرها فجهلتُ العلانية فى وكرها كل وكر لذةٌ موصدة وحين...
في أرض قاحلة ننتظر بزوع النبات
تتخثر دماء في عروق سددتها لشهوات
في قافلة ضلت طريقها في الجبال
من ينتظر بزوغ شمس في ظلمة ليل
تتغير درجات اللون في ذاك القوس
من يحمل قوسا في مواجهة الريح
لم يتغير المشهد في حضرة ذاك السلطان
تتغير الاسماء ويبقى العنوان
لم تتغير سبل الحالمين
نقش في فم الصحراء يتهجى...
فى كردفان
كلما كان الذهب أعمق
يكون الزجاج سلعة
فى آباره
يمتن النسوة
وفى الآبار
لا تشبع الرمال من أجسادهن
فى كردفان
نشترى الفتيات بالحجر الملون
من عجينة التربة الحمراء من كانت
صارت لى
صرت ممزوجا بالمعدن الأبنوس كل ليلة
وفى الصباح وجدت رأسها معلقة
فى كردفان
وجدت العالم السفلى فى سريرها
أقصى ما...
كخيبات مستعادة
نعلق على الشجرة طائراتنا الورقية
بشكل ما
لم يحتفظ بظلها الناس
ولم يعرها الأطفال أى اهتمام
نرمى من شرفاتنا فوط المطابخ
كراية تظل فى ثقلها كخيال مآتة
هكذا لا تمر العصافير
ولا سرب الحمام
وبشكل ما
كانت الشجرة الكبيرة
مصدر خوف
اليوم أصبح الشارع بلا أشجار
آخر شجرة
اقتلعت
هى من...
يأتيني من المرافيء البعيدة ،
وشم خنجر، يومض على الساعد
ورائحة البحار والمحار
في جيوبه الداخلية .
وعلى جبينه المحروق بالملح
ألف أغنية ،
عن الحب ، والخمر ، والنساء .
يأتيني مطوقا برائحة الجزر
وطحالب الاعماق .
يحدثني عن الطيور التي تغادر مرافيء أحلامه .
في إتجاه الآفاق الفيروزية .
يرفعني إلى الأعلى...
1-
أنت كما أنت
يحبك الشتاء
يرسل سلة الأحلام مغلفة إلى بابك
قميصك ذو الكم القصير
يكفي لأن يستر ما تعانيه من ألم
منديل صغير يهش الدموع عن عينيك
وأنت تداعب حبات المطر
2-
أنا كما أنا
رأسي المجهدة
عيناي التي لم تعد تبصر سوى صورتك
عظامي التي تئن من الوحشة
ما الذي أبحث عنه؟
ما الذي أخفيه تحت عشبة...