إنني معزولة و مطمئنة
أعبر الليلات بهدوء
و أستقبل نهاري بضجر هائل يلزمني
كأنه قمر جديد يهل من أجلي فقط
و من نوره الساطع أرى الأشياء بوضوح و أميزها
في الدياجير أقصد حجرتي
و بخجل مجهول أفك أبزيم ثوبي و أنام
نشوانة و عارية ،ممسوسة بالولع و الشهوات
لكأنك تنام إلى جانبي
و بوحشية سأهبك أحزاني و...
الليل لا يعرف سوى
أن تكون حزيناً و جميلا
أن تعترف بأنك مازلت
متسولاً للوجع رغم كثافة
الفرح الحزين
أن تكون شجاعاً
لتكسر جرار النبيذ
و اقلام الشعر
و تلعن ثرثرة الغناء
و بلاهة الحب ..
وتشهد بأنك عاشقٌ فاشل
خائب البذار
كحصادٍ أخير يحترق
في حدائق الوهم اللذيذ
أن تتأنق أمام العتمة وهابة
النجوم...
بخجل قصيدة، أفتح درج خزانة أبي
حفرت للذكرى صندوقا
ملأته الحروف من فائض معناها
ألقت فيه ما تبقى من مفاتيح الشوق
تهادن اختصار الفكرة قبل الرحيل
بجدية يقينية.. بتشتت الفهم للأوراق العصيّة
كمشاكسة السبحة لحبّاتها
تقبلها بشوق يستيقظ في دمعها
تهمس: ساضعك في مكان خبأت فيه نهرا من الحنين
الخلاصة،...
لم تكن بيدي ثلوج
إنما هي
من أثر قلبي القديمِ..
تحن قطرات الندى
إلى أصابعي
المبتلة بالنسيمِ..
هكذا تتحاور بهمس
كل الخطوط
بصوت رخيمِ..
يعز عليّ صقيع
إذا ما تدثر
بلهيب الجحيمِ..
فانوسُ زيت خاب
من زمهريرٍ
يلف زجاجه الرميمِ..
أستعدّ برهو لإيقاظ
شعلة الفتيل الوخيمِ..
بحكمة من
قبس النار والزيت
فيه...
في معرض بحثي عن المسرح السوداني جالت بخاطري رائعة من روائع المسرح السوداني، وهي مسرحية نقابة المنتحرين، التي ظللت منذ صباي وحتى الآن متأثراً بقوتها كإبداع يضاهي المسرحيات العالمية، ولكن كالعادة، لم ينل مؤلفها الشهرة ولا حتى الاهتمام الكافي من الشعب والدولة، وإذ قد بلغنا عصر الانترنت، فقد وجدت...
* إلى عبد الوهاب محمد يوسف الشهير بـ "لاتينوس
يغمرُني الشوقُ لنقطةِ ضوء
آخذها مِن عينِ الشّمس
أُعلقُها في عنقِ يمامه
تُلقيها في عرض البحر
في قلبِ ظلام الموت
تُنير العتمةَ حولك يا لاتينوس
تقرأُها شِعراً مِن حُبٍ
و عِتاب
كيف تموتُ بهذه القسوه
و حرفك باقٍ يُهدينا الحبَ حياةً في كلمات...
تحت قمرِ المساء زَهرة شبه عارية؛
سترتها غيمة تجشأتها السماء
*
نجمة أظلت الطريق تتهادي في الفراغ
*
كُوخ العاهِرة على أطراف المدينة
لايُطفأ نُوره
*
عفِيفةُُ في غير أرضٍ تُناجى المولى
في خُشوع
*
بيتُ الشحاد أرض بُور
فئرانه نحِيلة جدًا
*
حاكِم المدينة دُفن وكنزُه
*
فِتْيَة ركلوا زميلهم حتى التعب!،...
أثاث قديم نشر دون انتظام في كل مكان، يبدو أن هناك من عبث به، صمت مطبق، انارة خافتة. من بين اكوام الاثاث يخرج رجل رأسه، ينظر يميناً وشمالاً، يكرر ذلك بخوف شديد.. عندما يتأكد من أن لا أحد يراقبه في المكان ينهض متعكزاً على كرسي كسرت إحدى أذرعه.
الرجل: (مع جمهور المسرح) هل رأيتموه أنتم؟ (يصمت...
إلى الذين ينطفئون كي تنير شموعنا
سعال في الدروب
ممتد في أثير الأوجاع
يُسقط المطر قطرانا
يَسكنُ ضلوع الرياح
في خبز الجياع
يُدغدغ موسيقى الأطفال
في الحلوى
في اللعب
يشنق تغاريد العصافير المهاجرة
على الحطب
النار أغنية
لهيب الضلوع صلاة..
هذا السعال المترامي في الصدى
نشيج الحقول الجافة
في بلاد من...
في ليالي الشتاء الجافة
أرى اسمك
بين زحام الأسماء
على متصفّحي
فأشعر بالدفء
يتبعك الليل بغطائه
في سُباتك الآن
ليأرق النهار في انتظار إذنك
للصحو
صِليني
لتختلف الأيامُ عن تكرارها
كوني بخير
ليخجل الشعر من نفسه
ويهطُل هاهنا
مثل طائرٍ ينصت للسكينة
مديحُك أكبرُ مكيدةً للتناص
ظِلّك أوجزُ قراءةً
في الفيض...
سترحلين
ومن حزني سأظلُّ واقفآ لأيام
دون أن أفكّر بالتعب
أو أعرف شيئاً عن الأيام
سأنسى مواعيدي
موعد العاشرة
والثانية عشرة
وموعد الثالثة الذي أجّلتُهُ ستَّ مرات
سأنسى الباب مفتوحاً
سأنسى إذا ما تركتُهُ مفتوحاً
سأنسى المكواة على القميص الأبيض
سأنسى إذا ما كان عندي مكواة
سأنسى الشموع في...