مثل كل الاشياء
الفائضة
قصيدة منسية في خزانة سيدة مُسنة
اهداها اياه عاشقاً
حين كانت صبية
وكان العالم مُفرطاً في الشيخوخة
حُلم اباحي
رافق خيال مُراهق حتى حافلة النقل
طبشور يتألم في مدرسة تم قذفها في حربِ ما
احجية فك حبكتها يقود الى اللا شيء
ماء آسن في بركة الغيب
مثل شجرة لا تحب ارتداء الاغصان...
اهدأ الآن
فكل شيء سينكشف في الغد
ستسقط
عن فروة رأسها الكلمات
وتصبح عارية
سيغتسل الربيع المتسخ بالمسافات و السفر
ستهبل
الكلمات بعض الشيء
وتنجب
احتمالاً للحقيقة
لن اخشى بعد الآن نفسي
لن اكسر المرآة لاكشط قُبلة لا زالت
تبيع الذكريات
لليل
تُحاصر في البصيرة
حين
تدفعها الغريزة نحو ما تحت العباءة في...
الشجن الأول:
ما أنا إلاّ الذي قد كنتُ...
نايًا في صفير التعب المنسابِ في طقس جنوبي
لي حروف في كتاب الكدحِ...
كان النفق الأسْوَد خصمي وحبيبي
لا أراه الآن ، إذ أفنى ألوفـًا وألوفـًا ثم ماتْ
فلماذا
يتراءى المنجَم السّطحِيُّ مفتوحًا على كوْن ولا
تتراءى أذرع تسحب ممن نزقوا حبل...
تفتح رئتيها كل صباح
على هذا العطر الطازج للورد
لا تتذكر متى بدأت تعشق الزهر
دون انتقاء ...من الأوركيديا
وحتى زهرة الملوخية
تجاسرت كل أزهار الكون
لتملأ قلبها بالندى
وتكسوأيامها بالأريج
......
الولد المفتون بروعتها
واكتمال ضوءها
لم يجد غير الإنحناء سبيلاُ
كلما حل الظلام
لكنه إن أتاه النهار
راح...
ليسَ لديّ ما أقولهُ،
ففي حضرتكِ تهربُ كلُّ الكلمات.
ولمْ يبقَ لي إلّا التجوّل في حدائقَ عينيكِ..
أنا المبتلى بالعشقِ،
لا تؤنسني إلّا كلمة منك،
وهمسة منكِ،
وإيماءة منك،
كل شيء فيكِ يبهرني:
قوامكِ،
ثوبكِ الطويل،
إغماض عينيكِ،
أصابعكِ إذ ترسمُ في الفضاءِ مدارَ عمري.
كلّ شيء،
كلّ شيء فيكِ يلهمني...
كيف لي أن أقفز قفزة بمدى سنة بقلب مثقوب
دون أن تتساقط مني أشيائي
وجهي .. الذي أعرف
أمنياتي ..التي أجهضها يأسي
ذكرياتي .. المنحوتة
أنا ...كلي
ظلي
كل ما فات ونهشني
كل ما علق بروحي
والتصق بمداري
دمعاتي الجافة
آهاتي المكتومة
صرخاتي التي لم أطلقها
وتوارت خلفي
عمري ..الموغل في الضياع
رأسي الباحث...
هذا أبي بن سلول يتوج ملكا
وهنا يتجمع التتار والمغول
في قلب متورم
وهذه قبائل حروب الردة
تقاتل
هل فتحت القسطنطينية عنوة؟
هل نسي التاريخ مساره؟
لم تتحدد طرق القوافل القادمة
ولم يجد البحر متسعا للضيوف
هل أغرقت بابل؟
هزمت الريح الأحزاب
هل عادوا لمستنقع الجوع؟
خراب يعتلي المشهد
تقاسيم ناي حزين
هل هو...
بهزائمه المتكررة
يأتي حلمك باكرا هذه الليلة
تبدو السماء كعادتها عارية
تلفظ شهب أثر شهب
للمتلصصين ...!
لا نراهم ...؟
كان ثقب الباب مسباري الوحيد
حين تخلعين
وحين ترتدين ..
الاحمر .. لا ليس وقته ..
الاصفر .. لا طويل ..
وأنا أبلع ريق الدهشة
والحقه بأخر
أرى شعرك الطويل .
ونهدك المستدير
وقباب مؤخرتك...
بمفردي
أكتب بدم بارد
كقارئ مأجور.
بمفردي
أقف أمام المرآة
لا أنتظر أحدا ليدلني على نفسي.
بمفردي
أعجن خبز بلادي
وأنادي: تعالوا إلى قسمة سواء!
بمفردي
نذرت ما في قلبي
لليلة الظلماء.
بمفردي
كنت لا أحد
ثم صرت لا شئ
تحت قدمي أمي.
بمفردي
عرفت أن الحياة اختيار
وأن الحب أكبر اختبار
وأن الموت لمن لا...
في حضرة العشق أودِعْ بوحكَ الحرفا
لربما غرقتْ رؤياكَ في المنفى
وربما ينقضي ليلُ الحكايةِ قبل أن نريدَ
فينسى نصفُها النّصفا
أو ربما يرتقي في الرّوحِ عالمنا
في سكرةٍ ننتشي من كأسِها الأوفى
أشدو على صفحات المستحيل شُدى
معزوفة ... .. فأنا كم أعشق العزفا
وقلتُ أحياهُ ......كم أحياهُ في شغف ٍ
ياربّ...
ليلة هادئة
صوت عذب يأتي من بعيد
موسيقا تحمل الروح إلى حقول اللافندر
لتتشبع برائحة الأرض وأريجها
أيُّ ملاك يمسح ذنوب الليل بموسيقاه
أيُّ ملاك يقلب دفاتر الليل
يبدّل السيئات حسنات
كليّ آذان صاغية
ريح تجمع النغمات تأخذها بعيداً
وتعود اليّ محملة بعبقه
تراه من يكون عازف الليل هذا
والخلق رقاد
أغمض...
ضرب في وتد
يخلع لجام وقته
كانت الريح ضارية
والغيم نبه
تسلل نجم
بين المدايات ببصيص
الغبار عاد لرمله
وعاد المطر
فاضت المراكب
من غرق ...؟
وأستدرجت الرياح الصاري
طويت المجاديف
يا غابة يا سلالة النار
ضجي ..؟
لهذا الكم السارح على تويجك
وهذا الريح
وأغفري لفأسنا ..
وسرحي الحريق
طفت بهدير الاخدود
لا أحمل...
بإمكاني أن أجعلكم تضحكون أو تبكون
لكني أود أن أجعل حياتكم لذيذة كمعلم
يحدث تلاميذه
عن إله يعيش في بلاد حارة و بعيدة
يخبرهم يومياً :
إن الاله قد مات،
وجدتُ عينيه مغمضتين
و جسده ذابلاً كأرجوحة .
فيصدقون ثم يردف
إنني أمزح، لم يحدث ما قلته أبداً.
بإمكاني أن أخبركم الآن يا تلاميذي الصغار
إن...
هنا
في هذا التراب
غرستُ جسدي
فتفرع
أغصانا
تدلت ثمارا
أدركها مع القيظ
السراب...
دلني أيها الطير
العقاب
روح أنت
تعتلي بالزرقة
السحاب...
دلني على عين الحياة
قد أنمو في رؤياك
بأرض يباب
وتعلو أحلامي
من جديد
فتخضر عروقي
تتبخر بدمي
جزيئات الحديد...
دلني على الحياة
كما على الدفن
دل قابيلَ...