امتدادات أدبية

بيروت قرصُ فيتامينٍ مدوّر يذوبُ في عيوني فأرى الحزن قديّساً يهرول من شرفة تطلّ على خراب قديم. دمعةٌ برتقالية تسمّرتْ على جدار الغياب الطويل. في بيروت تعلمّتُ فنّ الانتظار أنْ أهذي كلّ ليلةٍ مثل طفلٍ مصابٍ بالربو وأشعل ألفَ سيجارةٍ أن أشغلَ الغيومَ السريعةَ بي مثل أمٍّ لا تنام ترقب الصبح كي أشفى...
لما ماءت قطة من خلفي عرفت أن السماء تعبئ كل أهات الألم هناك تعيد السحب رسم ملامحنا وتوزع أرواحنا بطريقتها فتتشكل بملامح الكائنات جميعها تتشابك وتنفك تماما ككرات الدم ترسم جغرافيا مغايرة للعالم كل صباح وتبعثرها في الليل إذا هرولت السحب كقطيع من الإبل فاعلم أنها أرواح أسماك...
بلا أجنحةٍ حلّقَت دماءُ المُتعبين بابُ الشرقي وصلت رسائلهمْ يا بئسَ ما ارتكبوا فذي حباتُ ( اللبلبي ) رفعت شكواها و للباري كاساتُ ( الشاي ) قدمت دعوى تظلُّمْ زهواً جالت فوقَ الأعرافِ روحَيْ عليٍ وعمر** أيها الظلاميونَ القابعونَ هناك نحنُ ملحُ الأرضِ جذورنا الأعمقُ في سِفرِ الحضاراتِ أحببنا...
كانت مَسامَّات مَساءاتِه ترْشَح بِالهَديل ، وداخِل جُمْجُمته يطْغى جُنَّاز النَّحْل على قَعْقَعات العِظام . قد يَحْدث أن يَحْتمِي بِفُوَهة نَبِيذ ، وَيَأْمل أن يغْدو شَفَّافا وغَيْر مَرْئِي لا شَكَّ أنَّ إرَاقَة دَمِ السُّلافة حَرَّرَه من هَفَهَفة سَراوِيل الكَوابيس لكِن طُفولَتَه لَبِثت...
فرغت الغابة ولم يبق للبراعم إلا هذا الوجوم وعبثا يمر مخاضها تلك البراعم بينما البرق ينجز وعده وتمتلي صرة الجذوع الغابة تعاود ميلادها كيف أصفك وأنت تلقين الحديث على المارة الزاحفين خلف نضوبهم الشاهرين أكفانهم مبكرين مدججين بالنميمة أحيانا وأحيانا بالرطنات المندثرة كيف ..؟ أعتق هذا البرعم وهو...
إلى "غار الملح" مَدْفَن سُرَّتي، وإلى ابنتي الحبيبة "فردوس" في عُزْلَتي الأَرْقَى، أُفَكِّرُ في أََصَابِعِهَا، وضِحْكَتِهَا المَجَرَّةِ في سَمَاءِ أُبُوَّتِي.. وَأَقُولُ: أَحْلُمُهَا، حُضُورًا فَائِضَ الأَنْوَارِ، رَقْرَاقًا.. أَقُولُ: تُعيدُ لِي وَطَنَ الطُّفُولَةِ فِي حُقولِ اللَّوْزِ، حَيْثُ...
القيثارُ الذي علّمني الغناءَ انكسرَ عزفُهُ في الوتر الرّابعْ لَطالَما ..... عاتبنِي اللّحنُ العالقُ بيني ... و .... بينكَ في نُوتاتِه الفارغةِ منكَ على إغماضاتِكَ الطّويلة، ولطالما .... أَسْكَتّهُ بالكثيرِ من تفاصيلِ قِصّةٍ محبوسةٍ في قوقعةِ : إلى مَتى ، وإلى أين ، وماذا بعد .....؟ كثيراً ما...
في أحلامي المعتقة.. منذ عقد... منذ دهر... منذ الأزل تلك الأحلام التي واعدتُها في طفولتي... تلك الأحلام التي راودَتني عنها... أراني أختال بين دروبها بكامل أنوثتي.... متأنّقة الروح. أخرج إليها لأُفضي بأسرار وحكايا، فأصافحها، وأدللها... وأعود لأذريها هباء... نزقةُ هي مشاعري... تختار نبضاتها...
فى جسدها زرعتُ عوالمى برائحة النشادر كان نصا بدائيا على كهف كلما أوغلتُ تقشرت الأرض بالخنادق صارت القبائل منشغلةً بحربها وبعدها صار السلاح بالمقايضة. وكنت كلما أغويتُها أغوتنى التفاصيلُ لا يسعها كهف تأوى إليه الشمس ولا تخرج أخذتنى فى سرها فجهلتُ العلانية فى وكرها كل وكر لذةٌ موصدة وحين...
في أرض قاحلة ننتظر بزوع النبات تتخثر دماء في عروق سددتها لشهوات في قافلة ضلت طريقها في الجبال من ينتظر بزوغ شمس في ظلمة ليل تتغير درجات اللون في ذاك القوس من يحمل قوسا في مواجهة الريح لم يتغير المشهد في حضرة ذاك السلطان تتغير الاسماء ويبقى العنوان لم تتغير سبل الحالمين نقش في فم الصحراء يتهجى...
فى كردفان كلما كان الذهب أعمق يكون الزجاج سلعة فى آباره يمتن النسوة وفى الآبار لا تشبع الرمال من أجسادهن فى كردفان نشترى الفتيات بالحجر الملون من عجينة التربة الحمراء من كانت صارت لى صرت ممزوجا بالمعدن الأبنوس كل ليلة وفى الصباح وجدت رأسها معلقة فى كردفان وجدت العالم السفلى فى سريرها أقصى ما...
كخيبات مستعادة نعلق على الشجرة طائراتنا الورقية بشكل ما لم يحتفظ بظلها الناس ولم يعرها الأطفال أى اهتمام نرمى من شرفاتنا فوط المطابخ كراية تظل فى ثقلها كخيال مآتة هكذا لا تمر العصافير ولا سرب الحمام وبشكل ما كانت الشجرة الكبيرة مصدر خوف اليوم أصبح الشارع بلا أشجار آخر شجرة اقتلعت هى من...
مَاذَا لو أنابَك الأزلُ على عَرْشِ بلاطِها المُعظّم ؟ لا شيء يُعَادلُ صفاءَ الياسَمينِ.. ولاَ شيءَ يُعيدُ مَواسِمَ الحجِّ إلى صَفحَتِها النَّاصِعةِ.. هلاَّ سألتَ المَرَاكبَ المُسَافِرةِ وأنتَ تقتلعُ عُشْبةَ الخُلودِ مِنْ عُيونِ أُوزِيرِيسْ* وتُلهِمُها نوراً من ألحاظِ المَسَاءْ ؟؟؟ لا...
يُعذبني طولُ هذا الفراقْ وبحرُ الأسى، والنجيع المُراق فأصرخُ:- ياطول ليلِ العراق! ألا قمرٌ تائه يتلألأ، يدفع هذا المحاق ألاتشرقُ الشمسُ، تسطعُ فوق جبين العراق الذي قد عرفتُ فَتيّا ومذ جئت بغداد غِرًا حييا وحيث العباءات قد أورثتني داءً دَويّا وحيث عيون المها تيمتني صبيا ودارت بعنقيَ تلويه ليّا...
أعلى