ملفات خاصة

لا توجد قصيدة أثارت كل هذا الجدل بفنّها الكبير وبمحتواها الإنساني المتجدد، الذي جاءنا من أواسط القرن التاسع عشر، مثل قصيدة حيزية التي كتبها الشاعر محمد بن قيطون، ثم انطفأ، ليظهر صوفياً في مكان آخر. حتى أن القصيدة، كما في كل النصوص العظيمة، أكلت مع الزمن شاعرها، محمد بن قيطون. تكفي كلمة حيزية...
نسعى من خلال هاته القراءة المتواضعة إلى مقاربة فكر مثقف لم يكن بالمطلق منمطا مبتذلا أسير الحكم المسبق و التنظير الفاجع المشوه، تسهل على حتمية التاريخ الساحقة الإستغناء عنه. بل هي وقفة مع قامة فكرية شامخة، و عقل رصين وحكيم، قوي و متماسك، أصر على نحت إسمه بحزم و تفان في سجل الفكر و السؤال، مستفيدا...
يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربي أهاجر في القفر وخنجرك الفضي بقلبي.. وأنادي عشقتني بالخنجر.. والهجر بلادي ألقيت مفاتيحي في دجلة أيام الوجد وما عاد هنالك في الغربة مفتاح يفتحني ها أنذا أتكلم من قفلي من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشام سيفهمني من كان مخيم يقرأ فيه القرآن بهذا المبغى العربي سيفهمني من...
“القاضي وجماعتو” و”سكران طايح في دروج” على موائد الإفطار ح.م القاضي وجماعتو، سكران طايح في دروج، العصبان، البوراك، البسطيلة، السفيرية، اللحم الحلو، المدلع قاعد في حجر أمو.. هي أسماء لأشهر الأطباق الجزائرية منها بربري ومنها تركي ومنها جزائري … يفرغ بعض الجزائريين همومهم ومشاكلهم في التهام أطباق...
أمضيت خمسة عشر يوماً في باريس، وجرياً على عاداتي القديمة، كنت أتنزّه كل صباح في حديقة الـ«لوكسمبورغ». ذات يوم، وقعت على بائع كتب عجوز على عتبة التسعين من عمره، يرشف قهوته ويتصفح الجريدة. كنت في الماضي أتردد عليه سعياً وراء نسخة من أحد أعداد مجلة «الأزمنة الحديثة» التي كان يُصدرها جان بول سارتر...
(3) كانت الدواسة في ذلك المساء، كعادتها في كل مساء، تتلألأ بمصابيح محلاتها الجميلة، مطاعمها الأنيقة، فنادقها الشهيرة، مبانيها التي لا تزيد عن طابقين أو ثلاث طوابق حين تجور في الارتفاع. هواء الشارع المنسق مُعبأ برائحة الشواء، تنبعث من "مطعم ومشويات كوسينچق" الذي يقدم ألذ مشويات وكفتة، مع طبق...
( تختلف اللغة الفارسية عن اللغة اليابانية , و معظم الهايكو يحتاج إلى ملاحظات إضافية في الهامش . أكثر الهايكو الياباني المترجم إلى الفارسية غامض و يشبه الالغاز . نعم يمكننا التعبير عن انفسنا في ثلاثة أسطر فقط , و باتباع القواعد مع منحها النبرة الفكاهية – الشاعر الإيراني محمد رضا سهرابينجاد )...
صدر عن منشورات المتوسط -إيطاليا، كتابٌ جديدٌ للمفكِّر المغربي عبد السلام بنعبد العالي بعنوان "عبد الفتاح كيليطو أو عشق اللِّسانَيْن". في هذا الكتاب يقدِّمُ عبد السلام بنعبد العالي فحصاً مختلفاً لكتابات صديقه الناقد والمفكر عبد الفتاح كيليطو، تلك الكتابات التي تتجاوزُ الحدودَ، والانغلاقَ على...
يعد هذا الكتاب التراث القيم حمال أوجه فرادات عديدة،منها غرابة عنوانه الذي جمع نقيضين لا يلتقيان، فقد يتساءل المتلقي في الوهلة الأولى التي وقع فيها نظره على العنوان : هل المؤلف يقصد اعقل المجانين ، ام ان المجانين، ربما تخرج من هذياناتهم بلورات حكم ، فرادته الأخرى كما يصفه مقدم الكتاب مهدي محمد...
ظلّ علمُ فلسطين مطاردًا، مثل المئات من أيقونات النضال الفلسطيني، جو جمال وأبو نضال وغسان كنفاني ويحي عياش وغيرهم.. في العالم وفي ملاعب الدّنيا، كأنّهُ مادّة ممنوعة ومهرّبة، بينما يحقّ لنجمة داوود أن تظهر في كل مكان، وفي مباريات الريال وتوتنهام وبرشلونة ومانشستر.. وفي مختلف الفعاليات الرياضيّة...
كلما ذُكر اسم حيزية (1855-1878) في الثقافة الشعبية الجزائرية والمغاربية، طرح سؤال الأسطورة المركزي: لماذا ظلت حياتها الخاصة سرّاً مغلقاً، مع أن قضتها العشقية الرسمية يعرفها القاصي والداني، هل هناك يد رتبتها لتصبح مقبولة في ظل نظام قبلي وعروشي شرس؟ بعد مرور قرن ونصف على قصتها التراجيدية، ما تزال...
أعترفُ أنّني التحقتُ متأخرًا بالنّقاش الذي أثاره الصّديق الكاتب والروائي واسيني الأعرج، بشأن الرّواية والتّاريخ، وقراءته المختلفة لما ظلّ سائدًا ومتواترًا عن موتِ حيزيّة وعاشقها الحقيقي، وما اتّصل برائعة الشّاعر محمد بن قيطُون "عزّوني يا ملاح..". وأعترف أيضا أنني لم أطلع على كل ما نشر من ردود...
تكشف هذه الصفحة المطوية من تاريخنا الأدبي الحديث، عن معالم علاقة أدبية مثمرة بين رائد مدرسة الديوان وقطبها الشهير الشاعر والمفكر عباس محمود العقاد (ت. 1964)، والشاعر الناقد عبدالرحمن صدقي (ت. 1973)، والدور المهم الذي أدّاه واحدٌ من أنبه شعراء هذا الاتجاه، فقد عُرف الشاعر صدقي بمراثيه الكثيرة...
كان صاحبنا شاعرا، وقصاصا، ومثَّالا (صانعا للتماثيل)، وكل ذلك لا تقوم به حياة، ولا يجلب غير الصخب ، ويجانب طرق أكل العيش أشد المجانبة ، لذلك اتخذ ذلك الشرقاوي الجميل ابن الأربعين عاما مهنة الحلاقة مصدرا لأكل العيش، فافتتح لنفسه صالونا في شبرا أسماه "صالون الحرية"، وعرف المثقفون الطريق إلى صالونه...
أعلى