ملفات خاصة

لأغنيات الشّيخ إمام، في وعي أبناء جيلنا، وتحديدًا لمن عاش تجربة شبابه مشدودًا إلى اليسار، بتأجّجه ورومانسيّته وأحلامه الكثيرة المُجهضة، ركنٌ حميم يقبع في الوجدان. ومحظوظ من قادته المصادفة آنذاك، أو الامكانيّة، إلى "حوش قدم" في "سيدنا الحسين" بالقاهرة، ليُعمِّد يساريّته بتلك الزّيارة، حيث يقع...
فلو أنِّي وليتُ الحكمَ يوماً ووُلِّيتُ العقوبةَ والخِصاما لقرَّتْ عينُ من يهوى الجواري وعاقبتُ الذي يهوى الغُلاما سألتُكَ أيَّما أشجى حديثاً وأطيبُ حين يُعتَنق التزاما أجاريةٌ مغَنَّجةٌ رداحٌ تزيدُك للغرامِ بها غراما أمَ امْردُ قد أجافَ الإبطُ منه له أير كأيرك حين قاما يُريدُكَ للدَّراهِمِ لا...
أجْنَتْ لكَ الوجدَ أغصانٌ وكُثبانُ فيهنَّ نوعانِ تُفَّاحٌ وَرُمَّانُ وفوق ذَينكَ أعنابٌ مُهَدَّلةٌ سودٌ لهن من الظلماء ألوانُ وتحت هاتيك أعنابٌ تلوعُ به أطرافُهُنَّ قلوبُ القومِ قنوانُ غصونُ بانٍ عليها الدهرَ فاكهةٌ وما الفواكه مما يحملُ البانُ ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُ وأقحوان منيرُ...
بداية، لا بدّ من القول إنني احتجت وقتًا قبل أن أجد دافعًا لتدوين جانب من تجربتي في رحلة الأسر، كانت ثمة أمور تقيّد قلمي منذ خروجي، ليس منها الخوف، إنما الحاجة للتأمل الذاتي الداخلي في التجربة بأثر رجعي بعد الانتهاء منها، لذلك لم أكتب عنها كثيرًا داخل السجن، ليس فقط لأنني كنت أرى أن الكتابة عنها...
"إنت بعت.. وبعت بمليم يا صلاح".. كانت هذه هي الكلمات القاسية التي وجهها رسام الكاريكاتير السياسي "بهجت عثمان"، إلى صلاح عبد الصبور، في منزل الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي في 15 أغسطس ،1981 أثناء سهرة أقيمت احتفالًا بمناسبة عودة الأخير من باريس، التي أقام بها لسنوات طويلة إلى القاهرة كي يستقر فيها...
عن دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني صدرت أربعة كتيبات مسرحية للمخرج والكاتب اليمني حميد عقبي ــ المقيم في فرنسا، وتتضمن أربع مسرحيات قصيرة هي مسرحية “أطفال الشمس″ تحكي هذيان مجموعة من اللاجئين العرب يصلون إلى فرنسا يحلمون بالحياة والمستقبل، يصابون بصدمة الواقع…تعيش الشخصيات العزلة والبؤس لكن...
للسجينات أمسيات أخرى، للسجينات أمسيات لاشيء فيها منتظم سوى التمام، لا شيء فيها كذب، لا شيء حقيقي على إطلاقه، أحسدهن جميعا على عباءات أمل يتبادلنها معا. للسجينات أمسبات أخرى، عجوز ترى في مصيبة السجن حمد وشكر، ابتلاء تذهب به إلى الله في آخر أيامها، حمد وشكر لتوافر دورة مياه تتيح لها...
1. لم أكن أتخيل يوماً أن أزور السودان. بلد بعيد، كما لو كان في آخرة الدنيا. الحروب والصراعات السياسية العنيفة، منذ عقود، هي ما أكاد أظفر به من أخبار في وسائل الإعلام. كتابه وفنانوه، الذين سعدتُ بمعرفتهم، يقيمون في الغرب، بين فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة. ولا شيء يقع بين يديّ مما يكتب وينشر...
دائماً كنت أنظر إلى هذه الشخصية على أنه، محور الشر في كل القضايا، إلى أن علمت أنهم يمارسون وظيفتهم الرسالية، يبحثون فقط عن تطبيق القانون وإقرار العدل لا لإرضاء أحد. تجدهم أحيانا ماينظرون بعين إنسان يراقب إنساناً من خلال أحداث جسيمة وضعته لسبب أو لآخر بين براثن الاتهام، وأحياناً بعين قاض يطبق...
كل ما تجب معرفته عن تاريخ الأوبئة والصحة بالمغرب المعاصر أهم الجوائح التي عرفتها فترة الحماية وطرق العلاج المعتمدة في ظل الاستعمار ينتمي تاريخ الأوبئة لما يمكن تسميته بالتاريخ المنسي، وهو التاريخ الذي لا نجده حاضرا بقوة عند جل الإخباريين والمؤرخين منذ العصر الوسيط إلى حدود الفترة المعاصرة،...
- ذاكرة أمس ٨٠: الوجه الآخر لحرب غزة / الوجه الباقي إلى حين ليس ما قرأته قبل قليل ل Heba Alagha هو سبب كتابتي عن الوجه الآخر لحرب غزة / الوجه الباقي إلى حين. كتبت هبة عما ينتابها حين تنزل في هذه الأيام إلى شوارع غزة فتتمنى لو أنها مثل قطعة قرشلة تذوب في كأس شاي. سبب كتابتي الحقيقي هو منظر شاب...
ذات يوم أمطرت السماء فوق"تل الزعتر" فأخذنا ننظر إلى النبات الغريب من تحت التراب نهضت حديقة بشرية: طفل بأغصان من دم رجال بلا رؤوس نساء من الفحم بيوت صفيح مغطاة باللحم أسئلة في بيوت زجاجية بنادق في أقفاص مدرّجات أسنان وجماجم صناديق للتصدير عند الطلب الحديقة بلا سور في الوسط نافورة دم على البوابة...
إلى ناجي العلي * ستقول لي : أين القصيدة ُ؟ غطِّها برفيف روحك يا صديقي غطِّها بدم يسيلُ و لا يراه العابرونَ فغطِّها بالعشب مخضرَّاً على الكلمات ِ بالكلمات منقوشاً عليها الدمعُ بالدمع النبيل على القصيدة ِ و هي تخطو نحو أسراب من الشهداءِ أجنحةً مكسرة ً إذاً . . في الشعر من يحمي القصيدةَ من سُعار...
عزيزي أشرف أودّ أن أبدأ هذه الرسالة، وتلك ليست عادة مألوفة لدَيّ، بمَقُولة: "الشجاعة هي مسألة تدبير" حسب تعبير أنْدريه مالْرو. لماذا؟ تعلم أنني أنا أيضاً سُجنتُ لسنوات، وفي فترة معيّنة من هذه التجربة، تعرّضَت حياتي للخطر. يمكنني إذن وضع نفسي في مكانك ومحاولة تخمين ما يدور في ذهنك وقلبك وأحشائك،...
كان معلمي، بالابتدائي، سي البشير الزّْغَنْغَني، جباراً صلباً كصخرة الزمن العنيد، كحَجَرٍ تنبو عليه الحوادثُ وهو ملمومٌ.لا يمل ولا يكل من أكل لحم الآخرين، لحم زملائه المعلمين الذين لا يفقهون شيئا في اللغة والنحو بحسب رأيه. وليّناً سَمْحاً وديعا كخروف حين يكون رائق المزاج كأنه عاد، للتو، من سفر...
أعلى