كنت قبيل كل مغرب أجالس السمسار موحى ، وكان ما في جرابه من حكايا طريفة لاينتهي ، ولأنني كنت سمٌِيعا ، فقد كان يشبع نهمي بالتفنن في طرائق الحكي ، يحكي عن فترة التحاقه بالجندية ، ومغامراته ، ومايعرض من وقائع لأهل الحي ، لكن المرة الأخيرة التي جالسته فيها كان بمعيتنا الأستاذ ابراهيم ، وهو رجل أنيق ،...
حياة غبية جداً..أن تفكر منذ أن تستيقظ في الصباح في "بماذا سأفطر؟" ثم "بماذا سأتغدى؟" وبماذا ساتعشى؟ ربات البيوت يفهمن ما أقول وكذلك الرجال العازبون.. لذلك كعالم فيزيائي وكيميائي وأحيائي، أنفقت عمري في البحث عن حل لهذه المشكلة. لكنني لم أتوصل فقط لحل لها بل لحل لمشكلة الجوع في العالم بأسره. وخفضت...
زمن السرد، نفسية وتفاعل للذات والذهن مع الواقع، ومع الحدث!
27 نونبر 2008
وصلت فاطمة إلى جانب السكة الحديدية، بعد أن نزلت أسفل القنطرة. عيناها جاحظتان مجهشتان، لكن، لا دموع منهمرة، فقط احمرار في عروقهما وجوانبهما. الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات كافحت بخطوها كي تنزل المنحدر مع أمها ماسكة بيدها...
يقلِّبُ ذراتِ السكر في الكوبِ الساخن ، تتحركُ حباتُ البَرَد فوق الأغصان من فوقه فلا تصل إليه، المقهى المفتوح من جهة المطر يخلقُ أجواء مختلفة وسطَ فصول ومشاعرَ متباينة ، جلستْ إلى جواره خلفَ الطاولةِ الأخرى تفعل مثله، تقلّبُ بملعقتها السكرَ في الماءِ الذي تتصاعدُ أبخرته وسَطَ البرد ، بدت سعيدةً...
رائحةُ العرق المنبعثة منها لم تمنعْ أحدهم من أن يستميلها ويطلبُ منها الصعود معه .. وكمحاولة منهُ لإغرائها أشارَ إلى مكان سرواله .. فوجدتهُ قد خلعهُ إلى منتصفِ ساقيه وبالكاد استطاع فتح عينيه من فرط النشوة بينما أخذ اللعاب يسيل من فمه ..
تلفتتْ يميناً وشمالاً قبل أن تُلقي بنفسها في المقعد الخلفي...
كنت أرغبُ بسماع صوتكٍ الذي أصفهُ مثل أوركسترا لبيتهوفن، فترسلينهُ لي بكل بساطة بعد ساعات قليلة أو في مدى ثواني معدودات إذ أُتحيت لك الفرصة بالخلو مع نفسك أو إذ ضمنتي أن والدك تحديداً لم يكن بجوارك أو أي شيطان يوسوس لك ضد الحب إذ أسمينا علاقتنا هذه علاقة حب ولم تكن شيئاً آخر بفلسفتك المنافقة...
(1)
كنت على وشك أن أُتْمِم القنينة الثانية ، وكنت في كؤوسها الأخيرة ، لما طرق مسامعي صوت زغاريد ودقُّ دفوفٍ . مسكت أنفاسي أصيخ السمع لأُحدِّد مكان الصوت .
في البداية قلت في نفسي ، إنه عرس في الحي وفي لحظةٍ ، بدٙا الصوت أقرب أو أشد قرباً وطفق يرتفع شيئاً فشيئاً . غادرت الكنبة وفتحت باب الغرفة...
لا يزال يجتر مرارة اسمال الزمن ويغوص في علقم الحياة، ويحترق في جذوة السيجارة فيتناثر في الدخان الكثيف المتصاعد، سابحا في بركة من الفوضى والنفاق. كيف له ان يترك هذه الشرنقة بعد ان تعفن في كنفها. يزداد يوما بعد يوم عَطناً وفسادا. ومن جدرانها تفوح، روائح كريهة تنتشر في الفضاء و تختلط مع الهواء...
صديقي .. لا أقصدُ الإساءةَ إليكَ في حديثي هذا.. فلن أُحدّثَ الآخرين عن شخصيتك ، بل عن نموذجٍ أنت تمثّلُه ، وإمعاناً منّي بالحرص على عدم التّشهير بك ، فسوف أغيّر اسمكَ ، وسأهدر خمسة عشر سنتيمتراً من طولِكَ ،
وأضيفُ إلى نحولِكَ عشرينَ كيلو ، وإلى عمرِك خمسَ سنوات .
أعزائي ..أرجوكم ألآ تهتمّوا...
سواء كان رجلا وينام بإرادته أم لا
الأهمّ هذه تجربتها هي، تفكّر وهي تنظر إلى من يشغل حيّزاً كبيراً من سريرها.
الجميلات النائمات منذ قرأتها، وهي تقضّ مضجع روحها، الفتيات النائمات، والرجال الذين انتهت صلاحيتهم، وأصبحت قدرتهم على الممارسة سطوراً باهتة على صفحات التنهدات، وحسرات على أيام مضت،...
يحل المساء أخيراً، يلبس بيجامته الدافئة، يجلس أمام جهاز الحاسوب المحمول، يستطيع أن ينعم بلحظات ممتعة، يعرف أخبار أصدقائه على الفايس بوك، هذا الأزرق يغريه لساعات قد تطول إلى بداية ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود، يملك ثلثمائة صديقة وصديق إفتراضي.. لكنه يرى أخبارهم وأخبار أصدقائهم، حرص أن يكون...
هطلَ المطرُ بغزارةٍ على غيرِ عادته في مثل هذا الوقت من العام، ولأننّي لم أكنْ أحملُ معي المطرية، دخلت أول مقهى صادفته عند ناصية الشارع إتقاء للبلل وللريح التي بعثرت كل شيء دون رحمة ٠٠
أخترتُ الجلوس قرب النافذة ليتسنى لي وأنا احتسي الشاي مراقبة حبات المطر وهي تمتزج مع أوراق الشجر والأغصان...
يسير تولستوي على مهل، لقد أنهكه التعب، فقد بذل مجهودا كبيرا هذه الأيام، يقرأ ويكتب كثيرا، تطارده الأيام بتتابعها، تطالبه بأن يسرع بفعل المزيد.
اقترب من بيت أندريا – طبيبه والمقرب إليه – هو من أسرة فقيرة، أحس تولستوى بمواهبه؛ استيعابه السريع للأشياء، وميله لقراءة كتب الأدب؛ فساعده، أعانه حتى...
التخفي وراء الأبواب المغلقة لن يجلب النور للعينين،تلك حكمة قرأها لأحد حكماء ما وراء النهر الذي يفيض عسلا،ومن يومها بدأ يشتري أغراضه من هؤلاء المارين على الأبواب،أجسادهم النحيفة،عيونهم التى تشبه حبات البازلاء،حتى نساؤهم وشعرهن المنسدل خيوطا سوداء،صار مشهورا بين أقرانه بالرجل الذي يعجب بالقوم...