قصة قصيرة

(4/4 طرح واحد من أربعة زائد واحد يساوي أربعة) *ربما ستقلق الأستاذة فاطمة المرنيسي من هذا العنوان، او سأسمع احتجاج الأستاذة نوال السعداوي من ارض الشمس، او وقفة المناضلة خديجة الرياضي من داخل صفوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لكن المباراة بدأت منذ عقود وما تزال حامية.* فريدة فتاة من مدينة...
أ. في سَورة غضب حَطّم الكأس الذي حملته معي من عَمّان، لقد خبأته لسنوات بين الكُتب، كان له حيز معلوم لا ينافسه فيه شيء وهو المُزيّن باسم العراق وعَلَمِه. إن إولئك الذين يرزحون تحت احتلال يعرفون تماماً ماذا يعني أن تسقط الأوطان، لم يطل الأمر! فقد سقطت بغداد بعد ذلك بالفعل. على أية حال، يعرف أيضاً...
لم تختلفْ اليوم برودةُ أضابيرالمرضى في يديَّ عمّا قبله، تلك الملفات الكرتونية التي تضمُّ أوجاعاً موصوفةً، ومصورةً، مشخصةً أو قيدَ التشخيصِ، ببدايةِ كلِّ مناوبةً أتناول الأضابيرَ لمن تمَّ قبولهم في اليومِ السابقِ، صباحي رتيبٌ بتكرار وبتنوع حالاتهِ، باختلاف الأسماءِ التي لا أكترث بها عادةً، أفنِّد...
توقف عن لمسي، منذ تزوج وأحضر هذه المتعجرفة . كم اشتقت لأن يمرر أصابعه على جسدي فتسري تلك القشعريرة اللاهبة في أوصالي و يجتاحني طوفان الارتعاش اللذيذ . روائح العطر تفوح هذا المساء يرافقها أنغام موسيقا حالمة تنبعث من زاوية الغرفة ؛ إضاءة خافتة ويداه تعبثان بأزرار فستانها الأصفر ؛ مضى على زواجهما...
اعتدلت جدتي في جلستها؛ أخذت تسرع في تدوير حبات مسبحتها؛ لم يتبق على الإفطار غير ساعة؛ أمسكت بطرف ثوبها الذي حاكته لها أمونة، تلك الخياطة البارعة؛ جلباب أزرق مثل موج البحر تتراقص عليه أشعة الشمس. تلف حول رقبتها شال أبيض ينتهي طرفاه بحمامة وسبع سنبلات خضر وفي وسطه هلال! أحسبها تلفعت بعلم عتيق؛...
كلما احتجت إلى جواب عن جوانب أجهلها، التجأت إلى والدي. صعدت الدرج. كان الصعود منذ الصغر أملا كبيرا يقترب من التحقق كلما أوشكت من الوصول إلى الغرفة أو الصالة الصغيرة كما نسميها. مدخل بباب ونافذة على اليمين. خامية بحسب الفصول السنوية سميكة أو شفافة مزينة بورود. على الشمال من باب الغرفة مكتبة تجمع...
كنت امر بهذا البيت الطيني كثيرا سقفه كرميد احمر وطينته حمراء بشبه قصور الأندلس-في أعلاه كوة-كالمشكاة يخرج منها ضوء ورائحة البخور والمسك والعنبر وعطور هندية اخرى-وفي فناء البيت نبتت نخلة في نور وفي ثمرها نور -كانت تعلو سور البيت كثيرا- مررت بالبيت مرة أخرى وقدتغير حالهليس هناك نور منبعث من...
"في ذلك التاريخ، السنة، الشهر اليوم الساعة الدقيقة، اللحظة التي التقى بها تحت الجبل. تلك قصة هوليودية، ولكنها فارقة في مسار الحياة. الجبل هو الأثقال التي حملها فوق ظهره هائماً في البراري بلا هدف سوى الخلاص. وتصيح إلهة أثينا وعينها فوقهما صيحة الغبطة، فليس كل حملة الأثقال يحظون بفرصة اللقاء...
مضت الأيامُ كعادتها ، ناسخة ظِلال الرّبيع الهانئ ، ورونقه البديع ، مُؤذِنة ببوادرِ الصّيف المُضني ، حينئذٍ تَعوم القرية وسط أهراءِ التبِّن ،تتلاحق الحَمير تحمل أثقالا من " زكائب " القمح ، وتِلكَ لعمري من رَزَايا الدّهرِ التي تحِلّ بِنَا قريبا ، اعتدت كغيري من أبناءِ الطّينِ ؛ أن نحسب لهذهِ...
....وبعدَ عَامٍ على افتراقِنا ،اعتدتُ أن ألبسَ نظَّارةً شمسيةً تعلو الكِمامةَ السوداء ، بَشَرَتي الداكنةُ أحالت وجهي إلى ليلٍ أسود ، شيءٌ واحدٌ يميّزُني إذا مررتُ بمكانٍ أو تواجدتُ فيه هو رائحةُ عطري المميزةُ النفَّاذةُ التي تبقى لفترةٍ طويلة ، وقفتُ لأبتاعَ في سوقِ السمكِ فاختلطتْ رائحةُ عطري...
في حركة شبه احتفالية، رفعت ذراعيها بشكل تراقصي يفتح قوسا متصاعدا إلى السماء ليلتقي في شبه استدارة لملاقاة شَعر أسود منسدل على كتفيها وظهرها. تأخذه بأناملها الرقيقة والناعمة، في اختلاج متداخل يمتلك هذا التموج السمفوني الذي يرفع ستارا عن المشهد الاحتفالي المسرحي لابتسامة تستبين معانقة الأفق بين...
1- التصعيد: 2/8/2012 الاربعاء… حمص .. ما يزالُ التّصعيدُ مستمراً...في مدينتي... وفي بيتي...وما يزال الحقدُ ينمو في الصدور...ويتكاثر وينتشر كالسّرطان... وعلى وقعِ أصواتِ الرّصاص وقذائف الهاون المسموعة من بعيد... تستمرّ زوجتي في تحطيم ما تبقى من حياتنا الزوجية...وكما تردّد القنوات...
سأريكم ما أنا فاعل ياأولاد الكلب ، وقسماً بالله لسوف أدفنكم أحياء .. منذ اليوم ستعرفون من أنا ، وعندها ستندمون على أفعالكم السّيئة معي . أنا خيرو الأشرم .. الذي كنتم تعاملونه بتكبر واحتقار وتمنعون أولادكم عن مصاحبته ، فإن كنتم تتعوذون من الشّيطان إن رأيتم خلقتي ، فسأجعلكم تتلون آية الكرسي ،...
أحجار غليظة حادة الزوايا، ازدادت حدّتها مع صَفَعات الهواء والمطر، تراكم بعضها فوق بعض، أجزاء منها لونها بُنّيّ وأخرى طغى عليها السواد، تخبرك من بعيد كم عهدٍ مضى على هذا القصر الذي رُوِيَت حوله القصص، واختلفت رواياتها من فم لآخر. روى بعضهم أن صاحب القصر – ذا الشأن المهيب، واليد الطُّولَى...
المكان: مقهى قديمة في إحدى مقاهي مدينة الناظور يجلسان وجها لوجه كما في «استوديو» للتصوير، في ذلك الزمن الذي يسمونه جميلا، وفوق الطاولة كأسان، ومنضدة، وعلبة «تييمبو»، حولهما الرواد موزعين بشكل عشوائي، والنادل ينط بينهم بنشاط غريب موزعاًابتسامته الصفراء. قال أحدهما مشيراً إلى النادل: من يعرفه يجزم...
أعلى