"زفير رماد" هي المجموعة القصصية البكر للقاص المغربي هيثم همامون وهي عمل أدبي يشي بوحدة عضوية طاغية تتجلى منذ العتبة الأولى للغلاف، حيث يبرز العنوان كمركب إضافي يجمع بين الحركة الفيزيولوجية "الزفير" والنتيجة النهائية للاحتراق "الرماد"؛ وهو جمع يوحي بحالة من التطهير الذاتي، حيث لا ينفث السارد...
قراءة فى رواية رقصة الهيكل العظمى
للكاتب حاتم رضوان
بقلم مصطفى فودة
هى الرواية الرابعة للكاتب حاتم رضوان وقد سبقتها مجموعتان قصصيتان وقصة للطفل *، صدرت عن الهيئة العامة لقصورالثقافة عام 2025 فى مائة وثمان صفحات، وقد انتهجت أسلوبا سرديا غير تقليدى فى ثلاثة وأربعين فصلا قصيرا أو مشهدا متصلا...
عرض /محمد عباس محمد عرابي
هذه الحقائق كما تقول الكاتبة نورة الغامدي (النوري ) في كتابها "حياة كالسراب" كلمات تتجاوز كل الحواجز تقف أمام محطات الحياة فتخرج منها الحقائق في شموخ ،سطرتها المعلمة والأم والأنثى تضيء بعض من عتمة الحياة وإن كانت سراب .
ونستكمل هنا عرض بعض من الحقائق التي ذكرتها...
تمهيد: في الاقتراب من نص يقاوم التصنيف
قبل أن نلجَ إلى هذه الدراسة النقدية، لا بد من الإقرار بشيء يجعل الكتابة عن عمّار نعمة جابر مغامرةً فكرية حقيقية لا مجرد تمرين أكاديمي: إن نصوصه تنتمي إلى تلك الفئة النادرة من الكتابات التي تُقاوم أن تُقرأ قراءةً واحدة، وتُعاند أن تُختزَل في أطروحة واحدة...
النص يحمل طابعًا سرديًا متأملًا، يمزج بين الرؤية البصرية الدقيقة للشخصيات والمكان، وبين البعد النفسي والعاطفي العميق. يبدأ النص بوصف يومي عادي (هدير الطابور وضجيج الفصول)، لكنه يفتح نافذة على عالم داخلي غني، حيث لا يُرى الحضور الجسدي فقط، بل تُقرأ الشخصيات بعمق كما تُقرأ المدن القديمة عند...
استهلال:
في البداية أود أن أشير إلى أنّ مجموعة "رسائل لا تحتاج إلى ساعي بريد" تنهض على بنيةٍ سرديةٍ تتوكأ على الذاكرة كونها وعاءً جامعًا للوجع الإنساني، وتنهض على اللغة كونها أداةً للبوح ورئةً للتنفس وملاذًا وجبيرةً ترمم ما انكسر وتشظّى في الداخل، ومن خلالها طرح بشكل ضمني وليس فجًّا أسئلته...
قالها فجأة، كمن يفتح نافذة في غرفةٍ ظلت مغلقة طويلًا:
«في الشارع الذي تقيمين فيه هناك نساء أجمل منكِ، وأخريات أطول وأقصر، وهناك من تحبني أكثر مما تفعلين، وفي عملي امرأة تبتسم لي دائمًا، وأخرى تستدرجني للكلام، وحتى النادلة تضع لي العسل بدل السكر… ومع ذلك، أحبكِ أنتِ.»
توقفتُ لحظة.
لم أفهم إن كان...
يشكّل سامي الدروبي ظاهرة فريدة في تاريخ الترجمة العربية الحديثة، إذ لا يمكن مقاربته بوصفه مجرد وسيط لغوي بين نصٍّ أصلي وقارئٍ جديد، بل باعتباره فاعلًا ثقافيًا أسهم في إعادة تشكيل الوعي العربي من خلال مشروع ترجمي يتجاوز النقل إلى مستوى الخلق والتأويل، وتتجلّى هذه الخصوصية بوضوح في علاقته العميقة...
النصّ الكبير يجب أن يكون تحليله، أيضًا كبير، ومستوفيًا لشروط النقد، بل وموائم لعمق مديات النص ذاته، وإلّا «كأنك يا أبا زيد ما غزيت».
والنص الشعري هذا الذي بين يديّ الآن، لشاعر عربي لأول مرة اقرأ له، وحقيقة صُدمت وأنا أتجوّل في ربوعه، إذ وجدته يرزح بجمال أخاذ ويحمل معانٍ سامية؛ النص للشاعر...
(حين تُهزَم المرأة بكلمة… وتنتصر بصمتها)
ليست كل الجروح تُرى…
بعضها يُقال… كلمةً عابرة، تخرج من فمٍ لا يدرك أنه ألقى حجراً في بحيرة روح، ستظل دوائرها تتسع… لسنوات.
في “حفيف أنثوي” لا تكتب د. بهية كحيل قصةً عن حبٍّ عابر، بل تنسج خيطًا دقيقًا بين الكلمة والجسد، بين الذاكرة والانتقام، بين الأنثى...
يقدّم هذا النص القصصي (شرف حكيم الجبل) بنية سردية تتكئ ظاهريًا على خطية الحدث، غير أنّ هذه الخطية سرعان ما تتشظّى عبر مفاصل زمنية ذات طابع رمزي (الفجر، منتصف الليل، فعل الصعود إلى الجبل)، بما يحوّل الزمن من إطارٍ تعاقبي إلى بنية دلالية تعكس التحولات النفسية والوجودية للشخصيات.
يتأسس البناء...
وجدت ظاهرة المنفى، نفي الآخر المخالف للسائد في العادات والتقاليد والثقافة والحب والسياسة وغيرها منذ القدم، منذ وجود السلطة، أية سلطة، سلطة الأسرة، أو القبيلة، أو العشيرة، أو الدولة. وأكثر من نعرض لتجربة المنفى هم الأدباء، وبخاصة الشعراء؛ فهم، في العادة، الذين يحلمون بواقع مغاير لما يعايشونه، دون...