(إلى تشيلي)
في جمهورية الشعر
قطار يكتظُّ بالشعراء
يتدحرج جنوبٍا تحت المطر
كما تتمايل أشجارُ الخوخ
وتركلُ الخيولُ الهواء،
و تتبختر عصابات القرية
عبرَ الممر
بالأبواق، بالقبعات المستديرة،
يتبعها رئيس
الجمهورية،
مصافحٍا كلَّ يد.
في جمهورية الشعر،
يطبع الرهبان الأشعار عن الليل
على مربعات من...
Gilles Marcotte
كمقدمة
ثمة فكرة، بسيطة للغاية وخطيرة للغاية - فالأفكار البسيطة غالبًا ما تكون خطيرة - انتشرت لسنوات أو قرون في الخطابات الفنية. تزعم هذه الفكرة أن الأدب والمسرح والرسم والنحت، على سبيل المثال لا الحصر، مهمتها تغيير العالم، وتطهيره من الشرور التي تُصيبه، وفي نهاية المطاف قيادته...
(3)
في المغرب منذ زمن ليس ببعيد
"أضع نفسي في وضع من ينجز شيئا، وليس في وضع من يتكلّم عن شيء: لا أدرس منتوجا؛ وإنّما أنخرط في عملية إنتاجه؛ فأبطل الخطاب عن الخطاب؛ ولذلك لم يعد العالم يحضر عندي في شكل موضوع؛ ولكن في شكل كتابة؛ أي في شكل ممارسة؛ وهكذا أنتقل إلى نوع آخر من المعرفة (معرفة...
أودّ أن أزورَ الأزهار في تلك الحديقة البديعة
التي يحيط بها أروعُ سياج في الدنيا.
حيث تَذْكُرني التماثيل حين كنت صغيرة
وأذكرها تحت مياه نهر نيفا.
في عَبَق الصمت بين أشجار الزيزفون المهيبة
أتخيل صرير صواري المراكب.
والبجعة، كشأنها في الماضي، تعوم عبر مئات السنين
وهي تبدي أعجابها بتوأمها...
أسألهم أن يأتوا بقصيدة شعرٍ
ويعرضوها أمام الضوء
مثل شريحة ملونة
أو يضعوا أُذُنًا للتنصت على خَليتها
أقول لهم: ألقوا بفأرٍ في قلب قصيدة
وانظروا كيف يبحث عن طريق الخروج
أو يتمشّي في حجرة القصيدة
ويتحسّس الجدرانَ بحثًا عن مفتاح النور.
أريدُهم أن يتزلّجوا
على سطح قصيدة
ويُلوّحوا باسم الشاعر على...
"في الأوقات العصيبة هذه، حيث يسود فيها الجنون باسم مجد الدول والأمم والخير العام، في هذا الزمن الذي لم يعد فيه البشر بشرًا، وهم لا يفعلون شيئًا سوى التخبط كأغصان الأشجار، والتدحرج كالحجارة التي تجرُّ بعضها بعضًا، فتملأ الوديان والحفر، في زمن الرعب والجنون هذا، لم يختفِ اللطف المسكين الجامد"...
Paolo Maggiolini
تقديم:
“ إن ثنائية الأغلبية والأقلية” majorité-minorité ، التي غالباً ما تُستخدم ويُساء استخدامها، غير كافية لتفسير الوضع المأساوي الذي تواجهه المسيحية في الشرق الأوسط اليوم. ولفهم ذلك، لا بد من العودة إلى الفترة الانتقالية من القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين، عندما...
جوزيف يعقوب
تقديم المترجم:
يوم الأربعاء" 4-2/ 2026 " وفي جامعة دهوك" إقليم كردستان- العراق "، أديرتْ ندوة صباحية حول المجزرة التي تعرض لها الآشوريون " آب 1933 " في ناحية " سيميل " التابعة لمحافظة " دهوك " . وقد نظَّم الندوة مركز " بيشكجي للدراسات الإنسانية " والتابع للجامعة هذه، وحيث أعمل...
عنوان الكتاب مُجحفٌ ومُبرَّر injuste et justifié في آنٍ واحد. مُجحفٌ لأن المجتمعات والكنائس السريانية كانت موضوعًا للعديد من الدراسات التاريخية واللغوية والفيلولوجية واللاهوتية والاجتماعية في العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية منذ القرن السادس عشر على الأقل، كما يذكر المؤلف نفسه في الصفحات...
صحيح! – كنت متوتّرًا – متوتّرًا بصورةٍ مريعة، كنت ولم أزل. لكنْ لِمَ ستقولون إني مجنون؟ لقد شحذ المرضُ حواسّي – ولم يدمّرْها – ولا أضعفْها، خصوصًا حِدّةَ حاسةِ السَمْع. سمعت الأشياءَ كلَّها في السماء وفي الأرض. سمعتُ أشياءَ كثيرةً في الجحيم. فكيف إذًا أكون مجنونًا؟ أنصِتوا! ولاحظوا كيف أني قادرٌ...
بعد الانقلاب،
ظهر الجندُ
ذات ليلةٍ في حديقة نيرودا،
وقد حملوا الفوانيس ليستجوبوا الأشجار،
وراحوا يشتمون الصخور التي تعثّروا بها.
من نافذة غرفةِ النوم،
بدوا كما لو كانوا غزاةَ الأساطيلِ الغارقة الإسبان،
وقد عادوا من البحر ليستكملوا
نهب الساحل.
كان الشاعرُ يُحْتَضر؛
وقد اجتاح السرطان جسدَه...
تستكشف ندوة غير منشورة لجاك دريدا هشاشة الشهادة وضرورتها، متأرجحةً بين الذاكرة والحضور واستحالة الكلام.
في عصر الأخبار المضلّلة والرقابة والصور التي يجري التلاعب بها، عادت أهمية الشهادة لتحتل مكانةً محورية. لا بل إن أحداثاً في التاريخ الحديث، كالمحرقة la Shoah ، قد بلغت حدًّا جعلها تقضي على...
عندما بدأت أحب نفسي
وجدت أن الألم والآنين مجرد إشارات
إشاراتٍ لما هو آت
أنني كنت أعيش ضد حقيقي، أعيشُ في ضلالة
واليوم أيقنت هذه الحقيقة: تلك هي الأصالة.
بدأت أحب نفسي عندما فهمت معنى الإهانة
الإهانة أن أفرض رغباتي على أي إنسان
في أي موعد ودون سابق إنذار
ودون أي استعداد، ولو كنت أنا ذلك الشخص...
Jacques Derrida
" إلى روح الراحل رياض الريس" 1937-2020 " إيقونة التنوير الثقافي، دَين جميل ثقافي لا ينفد "
لكَم تلبَّسني الخوف، ولزمن طويل جدًا، من قول وداعًا لإيمانويل لِفيناس. كنت على علْْم أن صوتي سيرتعش في اللحظة تلك. وخاصةً عند قولها بصوت عالٍ، هنا، أمامه، قريبًا منه، أنطق كلمة الوداع...