شعر

تعبتُ مِن الحزنِ هل تشعرين ارتجافَ الأنامل حين تلامسُ كفَّيْكِ قُبلتِيَ الهامدة ؟ وهل أخبرتكِ النجومُ بِلوعةِ قلبي على وطنٍ صار جرحاً كبيراً يتوهُ به الحلمُ كالإبلِ الشاردة ! وهلاَّ سألتِ الوسادةَ حين تلامس خدَّكِ عن سِرِّ نبعِ الصقيعِ الذي يتدفقُ عبْرَ ليالي النوى الباردة ؟ * * * أحبكِ . . ...
يا رب أيها الجميل الرائع.. أيها المتشقق مثل بوابة كهف مهجور.. أيها المسن المليئ بالتجاعيد والشامات.. الذي خربت سترته الأنيقة خرادق القسس.. الذي أتعبته تنظيرات الفقهاء.. صانعو الأديان البراقماتية.. قرقعة تفاسير العميان.. في هذه الساعة تحديدا.. الثالثة صباحا.. حيث تضع النكسة بيوضا عربية في الأحراش...
ها هو الحرف يتفجر يصرخ بكل ما يسكنه من ليل معتم تنتابه رغبة جامحة بالضياع يخلع ضحكاته المبتورة يخلع ندوبه الكثيرة فارغا من كل شيء يرتدي صوتك يتمرد في غيابك على الأنهار التي ضيعت طريقها و بفصاحة الماء يسقي ورد المسافات بيني و بينك يقول الليل سأكون ظلك سأكون فيك الشعر و الحب و لأني بلا أقدام و...
هذا جسدي وأقصد هذه أرضي، لم يعد بإمكاني إدارتهما أو الإهتمام بهما، الأرض تعني وطن والجسد يعني أرض والفكرة واحدة تعني أنني أضيع ! * إيضاح: النبات الذي لا يعرف إلى أية شعبة ينتمي، هو نبات كسول.. * أين تغني الزهور ومتى تفصح عن رحيقها المغتصب ؟ * معنيان عميقان للوطن: الأول هو الإنسان والثاني هو...
الموتُ موجُ هادئٌ أيَّانَ يستلقي فصخرٌ ناتئٌ هلْ كان للنَّحتِ القديم سؤالُه يشقى ويُستسْقى السُّؤالُ به .. ويبقى الطارئُ ؟ هُوَ هادئٌ حدَّ الدُّموع، وحدَّ شمع البين ينمو بغتةً كالعشب تقفزُ ساقُه بين التُّراب وبين أحمال السَّماءِ، ويقفزُ المعنى؛ حيالَ الموتِ لولا هذه الأرضُ / الأمومةُ عندَ...
سقطت الذاكرة في بئر النسيان مثل قميص ملطخ بالأوهام فخسرنا الأمس والآن خسرنا الريح والأمطار وخضرة الأشجار خسرنا ما تبقى فينا من الإنسان خبز الأمهات شفاه نسائنا اللغة التي نتلو بها صك وجودنا لم تعد لنا آية لنقول للعصي: لا تجرحي البحر فيه موْتانا، فيه غرقانا وفيه أكباد منتفخة بالأحزان الزمن قاسٍ...
ما عدت أفكر فيك فاتنة أنت** وأنا لا أشتهيك لهوة تهيج تصفر زينة في مرايا تعبث بالحنين لن أطيع هواك لن أبتغيك...
قلْ لي: أحِبُّكِ .. فالدُّنيا ومـا فيهَـا = تَرفُّ لي .. حينَ تُهديني مَرافيهَـا أبحَرتُ في بُحَّةِ الأشواق لسـتُ أرى = إلاكَ مَوجًا .. فأنَّى لي مَنافيهَـا ؟ أبحَرتُ فيَّ .. كَأنِّي لسـتُ أحمِلُنـي = إلى المَتاهَةِ .. تَذروني سَوافيهَا وقلـتُ لـي: لمَـنِ الدُّنيـا ولثغتُهـا = إذا أنـا أقتفينـي...
لا شيء يوحي بالمطر سوى تشقق اللهفة على ارض الجسد و ارتحال الغيم في شفاه يابسة تذوي في صقيعها تراوغ عصافير اللغة المهاجرة في تغريبة اسمك لا شيء جديد سوى نشفان الريق في حلق المدى ولمعة دمعة في مرآة شمعة على طاولة مركونة في انتظار هطولك ذوبان الوقت ليس مطرا أيها السراب قل انك لست غبشا قل سحابا قل...
الى المدرسة يشيع التلميذ الضرير المطر. ************ طلقة طلقتان عش اليمامة يسكنه العنكبوت. ************* لا طريق الى الوردة البابلية سوى النهوند. ************* بعد يوم قصير عاد كل القطيع الى اللوحة الحائطية. ************* على مقعد الريح ها هي تهبط في الحديقة غيمة معتمة. *************...
من أنت يا امرأة السفوح الخضر وافواج الربيع.. يا لقاء انامل الليل بشمس الصبح في فجر رمادي الشموع ما بيننا طرق تقاطع نفسها.. سرا.. كعصفورين في ميناء.. حرك جناحك يا حبيبي وتبعثر في السماء... سوف ترحل كلما حل الشتاء وسوف أحمل مظلة الشوق وأنتظر الربيع...
لماذا التقيتما قبل الخريف الأخير ؟ هل تركتم لفصلنا القادم يوما جديدا ؟ نعيدُ فيه على أحفادنا قصّة الذّئب البريء و نحمل فيه على أكتافنا جثثنا القديمهْ و نتوسّلُ نجوم ليلهِ الخائن هل تركتم لنا ورقة لكتابنا الجديد ؟ نسجّل فيها ما دوّنّته شفاهنا من حكايا و نرسم عليها صورَ هاماتنا الهزيلهْ هل تركتم...
لم أفكر فى شئ سوى أن سمكة راحت تفكر عميقا فى جدوى إرادتها الحرة وهى تخرج من فكرة البحر وتجرب السباحة فقط داخل جسدها اللامحدود.. (1) كأن تخلع واحدا من أعضائها وتكتفى بما يتركه الألم مكان هذا الفراغ القاتم فراغ يظل يكبر ليحتل مكان الجسد القديم. (2) لم أعش أبدا خارج جسدى؛ وليست فكرة اختراع عالم...
* إلى الرفيقة التي تنثر الفرح في كل مكان.. إلى صديقتي فرح عبد الرحمان يَبزغ الفَجر من أَنين المُعذّبين و يَتنفّسُ الصّبح من آمالهم ليُغنّوا مَعا مَواويل طويلة و يَنفُضوا من فَوقهم تَعَب اللّيل و خُشونَته أَعرف أنّكِِ تَصمُدين للمرّة الثّانية تُقاومين تَضربين بِيَدٍ من حَديد و تُضرَبين، و...
ليل يمارس يوجا كتم الأنفاس في أكوام الورق كلما سقط بعد كل خطوة يزداد مهابة وزنه المتناقص يختلط مع الحبر الأن يمكنني أن أكتب عن الأبتسامات المقشرة عن ثقب قديم بالقلب أو ربما عن السراديب المظلمة آسفة سأكتب عن الحرب و كيف تلملم الأكفان حول صدور الأطفال المتشبثين بأكمام الحياة سأكتب عن نساء تؤلمهن...
أعلى