شعر

بعد غياب في النسيان أحني اليوم للدهر،هامتي و أعلل النفس الظمأى و أحكي الأحلام حقيقة لا أبالي أخال أني غريبة حتى إذا ما قرت النفس الضمأى، غدا الصمت حال لساني، و غذى الرضا طبعي و طوقت شجون قلبي و ما شيء، أعوذ به سوى حزني الجميل. يا للخواطر كالحات، تشدو الأسى و أنا أصم الأذان و أغدي بالرجاء كياني...
لا يكفي أن تقرأ لوالت ويتمان walt Whitman تنهم من عشب leaves of grass لتحكم قبضتك على مملكة الحقول أن تشرب من فم قنينة فودكا بكوفسكي Bukowski لتنجب قصيدة ماجنة المخاض عسير لو تدري يا رفيقي .. كما لا يكفي أن تتسكع في شوارع مدريد أو بيروت عاري العزيمة تغرق روحك المعذبة في صهاريج جوني والكر Jonny...
عرفني الحُزن باسراره فتياته المجعدات وقادني كالاعمى من يدي نحو أزل قتيل ذبح في عتبة الليل، سماوات عِدة ليدفعني عنوة نحو بركة الشك ورأيت ما رأيت، في دوار الحُزن، وخمارة من الدم المُراق، على شرف امسية الكون المُختلق من رماد العظام البشرية رأيت موكب الاموات يهدر كذكريات مُحتضر، حفاة الوجوه والأرجل...
ـ (النور حجاب ) ابن عربي ـ و ها يدي تمتد لحُلكة الليل تستعين بعتاد الحروف ...في محاكمة اخترقتُها عمقا فصافحَني بهديل سلام و أجنحةِ سلام سكينةُ ظلام .. هو ما كان جهله موطن جهلي ما كان مغمد سيفي ... سكينةُ ظلامٍ أهدتني فساتين حلْم و جُزُراً من ابتسام و أنا الليل هو... أنا تلك الأم التي أنام في...
مع الغروب أنشد الخلوة فالجأ إلى المقبرة المجاورة اتسّمع همس الغابرين النائمين حولي في الحديقة الغّناء والفاخته تبكي اختها التي بالحلة النائمة في أرض الله الضائعة في فيافي الله مثلي
حين اكبُر كُنت اؤجل دائماً الأشياء من المدرسة كُنت ألمح جارنا الجامعي بعطره الذي لا اذكره وسماعة اذنه بجارتي التي ترافقه اغلق عيني اتخيلني، انا والجامعة والجارة والعطر اقول حين أكبر في بواكير الجامعة وتسابيح تشذب عن الظهيرة شتائمها تهذب حزني اللئيم وتغرق بي في زحام اليافتات، الحزن المعلب، اللغة...
حَلمْتُ بإيمانويل كانط يحملُ بِيَدِهِ الوسطى بَصَلَةَ الأشياءِ وَ يُ قَ شِّ رُ ني حلمتُ بتكسيرِ زجاجِ المكتب ((خروج)) تقهقهُ اللافتةُ الضحكةُ الخضراءُ لا تهزُّ الفيلسوفَ وحجرُ التمرد مُجنَّحٌ بغرورِ قصائدي هكذا أراكَ مُكَلَّلًا بِوَساوِسِ الإنسانية وهي تَجُرُّ ثَوْرَ علومِها على حقلِ الدَمّ...
أنا لست صيادا ماهرا ولكن كلما أقترب أكثر يتخبط نهداها في السوتيان مثل أرنبين مذعورين وأرى الله في عينيها يلوح بمنديله الأبدي هذه المدينة خليط من الطين والنار من الملائكة والشياطين لا تقترب أكثر ستمطرك بصواعق من الشهوة ويخطف بصرك برقها الثاقب لا ينقذك السحرة ولا يدلك المنجمون على أسرار الهاوية...
قريبا جدا ستخسرين الحرب سينتحر جنودك المتعبون الواحد تلو الآخر سنتهار قلعتك المنيعة سيفر الشيطان من شقوق أظافرك سيخطف طائر العقعق تاجك المرصع بذهب الليبيدو ستملأ الغيوم عينيك الكاسرتين وعلى ظهرك المقوس ستحملين نعشك دورقا من الدموع السوداء طيورا نافقة من الوداع سيعضك الزمن من شفتيك المتهدلتين...
رأيتُهَا حِينَ همَّتْ بِرأسِي، هامتْ حينَ رأيتها، وهامَ رأسي. قبّلتُها فجاعتْ وجاءَ النّهارُ مثلَ النّهارِ في رأسي. قالتْ تعالَ نخبِّئْ رحلتَنَا في قفصٍ ونغلقْ عليْهِ البابَ شممتُ رائحةَ الوردِ في ذهنِهَا لكنّها ليستْ كَمَنْ يجري خلفَنَا كلَّ يومٍ ليستْ كَمَنْ يخبِّئُ لَنَا الأقفاصَ في كلِّ...
تنزلين عن سُلم الأبدية كالياسمين العريس كالقُرنفل وهو يترصد القهوة في عتبة مزاج تنزلين صاخبة كالعقوبة نضرة كالمساء المُعافى مُدهشة كجندي لا يُجيد إطلاق النار صافية كقُبلة تحت المطر تنزلين وأسفل الليل ببضع خربشات أجلس كحارس بوابة قلق اُطقطق أصابع المقعد الخشبي كي لا ينام عن موعد الذاكرة أنتظر...
في شارع السِّنْجاب، رجلٌ سُرِقتْ درّاجتُه، يَركضُ وراء اللصّة التي تُدوّس وتُدوّس فتمرّ بمحاذاة عمّال البلديّة الذين يكنسون الرّصيف ويَكشطون عنه صفيرا وشَيْبًا كثيرا. لسوء الحظ، فذلك الرّجل هو أنا. أقول لنفسي إنّ الفتاة لا شكّ لطيفة وفقيرة. لو أنّها طلبتْ منّي الدّرّاجة لرُبّما كُنْتُ أعطيتُها...
قد تواجه البردَ بغطاءٍ مهلهل لكن لا يمكنك أن تتجاهل ما به من ثقوب : الدفءُ يصنعه قلبان في الماسينجر جسدان ثقب واحد لا أكثر ،، لا شىء يملأ الثقوب مثل الحب ،، لا بدّ أن القبلة المسروقة قد مرتْ بكم لكن لماذا أذهب إلى ما بعد القبلة ؟ هل لا بد من الخطر، لتعرف نفسك ليس لدى الحافة ما تقدمه لك فلماذا...
الإهداء : إلى كل متعطش للحرية والكرامة ---------- تريدونني أن أكون أسيرا فإني أسير لحب بلادي وشمس بلادي وعبق النسيم بيافا وحيفا وعبق النسيم بأوراسنا وماء الجداول في كل فج وفي كل نهر وفي كل واد ** ** تريدونني أن أكون طريدا فلن يطرد حقدكم ما نما يانعا في فؤادي فإيمان قلبي يداوي جراحي ويمسح لون...
فيما أنتَ في سِيرةِ الضباب تتذكرُ " أيوب طارش " ، وهو يحلمُ شاديًا بصوتٍ يمنيٍّ عَذْبٍ تتدفقُ منه شموسٌ صغيرةٌ ، وأعيادُ رعاةٍ في " الزُّهرةِ " أو في " وادي مور " تلكَ التي لم ترها يومًا لكنَّكَ رأيتها في صوتِهِ الآسر. ـ الصوتُ مرايا ، الصوتُ عيونٌ أيُّها العميان .. كان " أيوب " يشدو حالِمًا بأن...
أعلى