ماذا سأفعلُ لا خمري ولا كأسي
يُساعدان على التخفيفِ من يأسي
كأنني مثلُ إبراهيم مرّ على
الأصنامِ ضرباً ولاجدوى من الفأسِ
وكلما قلتُ قد أصبحتُ في سعةٍ
من المعارفِ عادت للهوى نفسي
ويلاهُ من ذكرياتِ الأمسِ مارحلَتْ
عني ومازلتُ حتى الآن في الأمسِ
كنتُ الشقيَّ الذي في كُلِّ سيّئةٍ
يغدو ويُحملُ من نحسٍ...
كُنتُ اُفكر في المساء الفارغ
حين سمعت صوت الطُرقات تهتف
في مزاجِ يتصاعد فيه وهج الحشيش
(تسقط بس )
لم افهم ما يعنوها حينها
ثم لمحت اطفال
( احدهم وُضع على رأسه حذاء)
فقال
تسقط بس
اراد اسقاط الحذاء
واحدهم
كان هناك صحنُ فارغ، وليلُ جائع
على رأسه
اراد اسقاط الجوع
احدهم في رأسه معبد ساخن
ورأسه يشوي...
المرأة التي أهدتني علبة نوتيلا بحجم عائليْ
وأشياء أخرى
هل كانت ستفهم ارتباك أصابعي؛
أصابعي التي كانت سترسم بيننا:
طريقا واسعا، رصيفين، أحذية لا تعرفنا
وإشارة مرور ضوئيّة تمنعنا من العبور؟!
تلك المرأة
الوحيدة كحبّة كراميل خبّأها طفل مشاغب تحت سريره
ونسي
لو أنّنا التقينا
لكانت أخبرتني أن لا فائدة...
يا نبيّ الحكاية
هذا الوطن الفاغر فاه،
من حجم الصرّخة المكتومة،
المكتومة في حنجرةٍ تشققت
وصارت هتاف الحناجر المكلومة،
هذه الصرخة المنحوتة بحجر الرّمل،
الرّمل المتطاير برذاذ العطش
العطش المنقوع في الجُبّ،
والجُبّ لا سيارة تعبر سبيله،
ولا دلاء تدل عليه،
هذا الجُبّ وهذا الماء
وهذي الأشلاء المنشورة...
أتطلعُ لمحبتك الضئيلة
بحماسٍ شديدٍ و أعلم أن الفيسبوك
سيلغي كلمةَ " حماس"
أو يبقيها متقطعةً
ما يفقدها البريق
الذي قد يجعلها دافئةً لأيام..
حماس ينبغي أن أدافع عنه
و أحشره بين أقصر جمل قصائدي
و أطولها،
حماس أحببتُ يديك عبرهُ كمن يلمسهما
دون اعتياد،
نظرت عبره لعداد السرعة
في سيارتك..
حماس كنتُ معه...
_ لماذا تغني؟
_ لأرسم نورسة البحر
في اللحن،
أرسل في الصوت ما لم يقله
الحنين
لأشعل من نورها
ألف درب
أضيء الزمان الظلامي
من صبحها
كي يبين
أحبك ..
هل تدركين الغرام الخريفي؟
هل تدركين
الجمال الحزين؟
كأنك آخر سيدة في الزمان
وأول سيدة في الزمان
وأول فاتحة للنهار
وآخر خاتمة
للسنين
تنقط من شفتيك الأغاني...
لا تنتظر احداً يمُد لك الطريق
أزل الرماد عن الرماد
عن الطريق
ازل الجثث
شمر يداك
وأمسك الموج الملاطم
يا غريق
الحرب خلفك مثل ظلِ لا ترده سطوة الضوء
الجثة خلفك ضائعة
في الساعة الأخيرة من الظلام
اُغلقت كل القبور
ستنام جُثتك الفقيرة في العراء
لا أيدي تحملها إلى الأعلى
ولا حبيبة تُودعك عند العبور
لا...
أيُّ عزاءٍ
أيُّها الثورُ الأرضيُّ
دعكَ منَ الحلمِ
مثلكَ لا يجبُ أن يحلمَ
مثلكَ لا يجبُ أن يعلمَ
سترسلُ لك الآلهةُ امرأةً
تعلمكَ الجنسَ والحبَّ
وشيئًا من فنِّ التقبيل
لتمشيَ على اثنينِ
ولكن تذكرْ دائمًا
أنتَ الرجلُ الثاني...
أنت الشيءُ الثاني
وأنت المقتولُ الأوّل
هكذا... ببساطة
لك القوةُ الرهيبة...
في أول الصباح
سأفتح عيني للحياة
وأستدعي لك الحب
الذي لا ينتهي أبدا
ولا يحزن أبدا
ويبتسم ويبتسم
وأكتب لك في ركن
أبجدية إنسانية
وفي كل بيت
زهرة من زهرات
الربيع.
أيتها الحياة ذات
الأمل البديع
الحياة التي لا عنوان
لها.
أيتها الشمعة ذات
الضوء المنير
في ديار الدفء
تختبىء
جميع أحلامي
التي أحلم بها...
كلما طرقت باب
فُتح على سجن يا حبيبتي
كلما اشتريت ربا
وجدته بلا اُذن
وكطفل مصابة بالربو طاردني بالطلبات
كلما مشيت في الطريق
نسيتُ الشارع المؤدي الى بيتي
او نسيتُ أنني لا املك بيت
انا ككلاب السكك الحديدية
تنقصني فقط الحجارة التي يقذفني بها الصبية الاشقياء
وكلامي بلا اي مغزى
كجدة تخطت خريفها...
أو تعلم
إن بلادَ الموتى
تتكلمُ
ولا أحد يسمعها
تنوحُ؟!
بلا إشفاق
تنظرُ
لا لون
لا صوت
بلادُ الموتى
تئن ولا مخرج
تصرخُ، يفجِّرُ
الصخرَ الأصم
ثم تركلُني
على جذعٍ جافٍّ في عرض وحدتها
وأنوحُ، بلا شهقات
بلادُ الموتى تبحث عن الابواب
عن المخرج
ولم نسمع اليوم سوى احتفالات موتى
لا طيور ، لا أجنحة
ولا...
أُفَكِّرُ في القصائدِ التي تفوتني هذه اللحظةَ
لأنني -الآن- غارقةٌ في خَشَبِ التثاؤب
..
أُفَكّرُ في القصائد التي سينشرُها أصدقائي الشعراءُ غَدًا على الفيسبوك
مَنْ سَيُهَرِّبُها مثل الحشيش الفاخر الذي دسَّتْهُ صديقتي في تابوتي؟
..
أفكر فيما قيلَ قديمًا واعترضَتْهُ عَثّةُ الوقتِ
لم يبلغْ أُذنَيّ...