شعر

هل كان إبراهيم الجرادي أم الجرادي فقط؟ لا نعرف حتى الآن بفعل زحام دخان السجائر كما لا نعرف حتى الغد هل كنا نحبه أم كنا نخاف عليه من الذكريات! كنا نسمّيه إبراهيم الجرادي كان يسمّي حزنه الجرادي فقط. كنا نخاف عليه من الليل ومن نفسه ومن الذكريات التي تطفو على الفودكا ومن النافذة المفتوحة على الليل...
وأنا على وشك الوقوع في حبك جربت قسمة ظلي على اثنين، ألزمت قلبي يراقبك جيدًا؛ ربطته في شجرة تطل على شباكك، افتعلت مشاجرة طويلة مع حارس بنايتك كي يبعد عنه كلبًا ينهش في جريدته المثقوبة وعصابته العوراء. وأنا على وشك الوقوع في حبك رميت طوق سيارة إلى غيمة، تغرق في السماء، وتبكي فوق رأسي لأنقذها، نسيت...
اقول بلهجة المُهرج الذي فقد ضحكته في حادث مزحة (لم يكن موتاً كوميدياً لكنه اضحك ما استطاع ) اقول ( بتمتمت) النهر الذي خسر ارجله في تقاطع جسر (ما بعد الجسر ليس بيتي هو دموع انثى فقدت هويتها في رحيل رجل ) اقول بلطافة الزهرة التي حاضت اخيراً عطرها واسقطت تُهمة الذبول عن الندى الرجل ( كان ابناً...
يومَ لا تمسكُ يدي القلم لتكتبَ يموتُ موسمُ الحصادِ تموتُ القصائدِ البيضاء تودّعُ الشمسُ مقرّها ليسكنَ الجليد أتحسبونني أنثى إذا لم أكتب إذا لم تمشطْ يدُ أمي جديلتي لتتهيأ لسفر الكتابة؟ عبرتُ القاراتِ ولا مقرَّ يحضرُ الكونَ إليَّ كعينيّ الكلمة عميقة أنا وأصبح أعمق عندما تشتهي اناملي وليمة العشق...
ألياسمينةُ التي قَطَفْتِ .. نَجْمتينِِ ذاتَ لَهْفةٍ لمْ يَبْقَ مِن صباحِها غيرُ الغَبَشْ فَمُذْ ذَهَبْتِ في البعيدِ حيثُ تَخْلَعُ الدّروبُ خَطْوَها لِتَسْتَفيضَ مُذْ ذَهَبْتِ حيثُ يَشهِقُ البياضُ كانّ أوّلُ المياهِ أوّلَ العَطَشْ حمص 9/8/1998
رويدكِ يا ولد قف يا صغير لست من شعب الكنيسة فلماذا اشعلت الشموع لمريم العذراء مالك و الأحد لست مديونُ لأي رصاصةِ بالموت لا تحفر بإظفرك اللحد لا تلوم زهر المونوليا او القُرنفل هي لا تُطالع نشرة الاخبار فجراً لا صحيفة بجانب القهوة الصباحية لم تسمع برجلُ طُعن بحلمه و صيفاً قد تلبسه رعد وهي لا يهمها...
الرصاصات التي تلقيتها تكفي لارتكاب إبادة جماعية .. أو إسقاط دويلات من الفرح اليومي.. تكفي لإسقاط إله في قمة مجده.. محاطا بحراس من الشمع الأحمر.. وأنا في القماط رافعا خطمي إلى أعلى.. سابلا جناحي أذني لقنص مستدقات الأصوات في الغابات المجاورة.. أعوي مثل ذئب في البرية.. أرشق ثديي مرضعتي المنتفخين...
محضر اول : سيدي انا مُتهم بأنني قد اضعت هويتي في الحرب لكنني املك دليل بأنني لا اضمر الموت للبلاد تشهد حقيبتي الجلدية أنني عانقتها وبكيت قُرب الموت بيننا سنتمترين وجُثة في طور الطفولة يشهد ديوان الشعر، والقلم المخطط، وعلبة الدخان، والكحل الذي نسيته امرأةُ ما حين داهمها رزاز الحزن حين جاعت لبلاد...
لا تصرخي هي مشنقة ليست ختاماً للتأرجح بل توطئة لولوج باب الكون نحو بياضه المُحكم لا تصرخي هي الولادة الاُخرى للعتمة القديمة لنجد لنا نُسخاً تلاشت تحت حظ الصدفةِ السوداء إنا درسنا الشهوة في جسد الثمالة وارتكبنا كل أسباب البداية من الرحيل وإنا تزاوجنا وليل الحزن حين سحبنا خيل الخوفِ نحو فراشنا...
قالت له: عيون النوم مفتوحة على مدى اتساع البحار وأفواه الريح تأكل الأصوات الصاعدة من الدخان، الطيور تغني والعتمة في البلاد توَلِّد ظلالا في الشجر. قال لها: إن الأقدام المشردة كلها لحم حيّ سيُبنى فيها جبالاً من نور، والأصابع المكسورة كلها عشبٌ حي ستنبت في الأرض نخلاً بعد حين، والوطن كالحب سِرّا...
تموت في خيالي كل الأحلام وتنمو على الأسوار أيادي الياسمين. وطن بلا عشاق يموت وتموت معه كل الورود... كل القواميس تفتح كلماتها للفرح .. وكل المرايا ترسم أسرارها للعشاق عجبا نتدخل في مواضيع بعيدة عنا علينا أن نبحث عن جذور الحرية بيننا.. كتبت في قلب الوردة وفي عطرها حكاية بلا عنوان. كفى اقتلاعا...
1.حُمِّلتُ شوقًا يشقُّ الجَلْمَدَ القاسي يُذيبُ صخرًا صَلودًا حرُّ أنفاسي 2.قالوا التناسي سيشفي ما أمرُّ به إنَّ الذين تناسَوا جُلُّهم ناسي 3..فقلتُ لم تُرزَقوا قلبي و رقَّته ظنَنْتُموني كأُولي الصبر والباسِ 4.أنتمْ...
منذ أن أعادوا إلينا ثيابنا ووجهي يتفحّص جِراراً من الطيّب ، وآثاث الصدى مذعوراً كنت ، أهاجم الكسل الذي جرف حيضانه في الفراغ ، لأغطّي ما ظلّ منّي أمام الارتجاف، وأمام صهيل الخشب الجريح ، قالت البلاد للأثلام ، والعذارى التائهات ، وللّحم الصموت.. أنا البلاد .. أنا اليقين الذي تشقّق أمام الهاجرة...
و مضت بي، حافلة القلب منذ ذلك المساء الخريفي الحنون مثل عرافة ينهمر وحى الضوء عاريا من دهشتها تُلغي تواريخ أحزاني القديمة تخبئ سرَّاً عطر الأمنياتُ و الأغاني و الشُطانُ و الجزرُ و فاكهة الليل و سؤالٌ، يأتي في انعطافةٍ ما، مزهرا في حقول عينيها مثل ضماد القلب؛ كيف لم ينصفنا.. شُرود الحنين النائي...
أعلى