في حروب الصدى العنيدة
انكسر هديله ؛ انغرزت أفكاره في جمر الشتات
فقد جناحاً في ارتعاشات الظمأ
وخرج من تحت الأنفاس يحمل الآخر على ناره
لم يدخر صوتاً واحداً في حناجر الماء
الرماد ينمو بكثرة في أطرافه المجمدة
قال لتفاحة بعيدة عن الجاذبية بحلمين وخيال عاص
لا أعرف عن رائحة الزنابق أية فساتين...
الرصاصة في غفوتها بالبندقية
تنخر في بطء كتف الجندي الجديد؛
هناك شيء مفقود
لتكمل العظام دورتها
وتصير لذراعه يد
ولليد أصابع تجذب الموت من ياقته كرفيق قديم،
تستريح على العين غمامة
وفي القلب يقظة
تتبع صافرة إطلاق النار،
تمر فريسة مكسوة باللحم اللين والبراءة
تعرف أن للشوارع رصيدها الضئيل
من الحب...
ثائرة في حدق المسامات
عاصفة ؛ بنغزة شك
تقتلع مدن الأشجار
كلما رتبت غرفة الدم بدموع الورد
تأتيني بالغضب تبعثر تباريح الحبق
في مرآة المناوشات
تصاوير الأرق تتكاثر
وليس في فن النايات
مساحيق تمحو آثار الوجوم
دائما قبل اصطدام الأجنحة بجبل الدخان
أدخل الجفون وأغلق النظر خلفي جيدا
كمغلوب...
الأرحام الحبلى
منافذ
من لحم
ولذة العيش
طعم
والوطن منفى
بمساحة قبر
والحياة متاهة
ولجناها
عبر دروب العدم
والحب أنشوطة
أعوادها من حلم .
هو ذا المساء
يلملم بمكنسة السواد
ماتبقى للنهار
من بياض
تشيع عيناي من شرفة البيت
شمسا متعبة
من طول السفر
بخطواتها الثقلى
يدفعها صوب الغروب
جلاد الوقت .
ما متكأ...
"تدعونا اللّذةُ فنُنيخُ الرّحالَ عند السّلحفاة فيغضبُ الألمُ ويضاجع الأرنبَ وتلك كانت غايتي.
وصاحبي يجيدُ الفرارَ من الجسد إلاّ أنَّ اقتحامَه العنيفَ كثيرا ما يقضُّ مضجعَ الأرنب فيمنعُني الألمُ من السّجود.
ولا وجود للذّةٍ مصدرُها الغزوُ ولكنْ تضاريسَ جسدي تتوحّشُ إن ظلّتْ مجهولةً، فلتُفتحْ إذنْ،...
يخيل إلي ؟
أن عيني فوق قلبي
تنز شموساً كثيرة ومرايا
عساكرها تتجول خفية بكل قصيدة
تفتح جراب التعاويذ
وتحدق في غمغماتي
أتتلصص على آثار أصابعي ؟
الدليل على جنبات السهل ينتحب
وأنخاب الانتحاب لا تبقي ولا تذر
القطار المسافر في رأسي
عادة لا يتوقف في الدموع المزركشة
كان يمكنها أن تسأل...
لوحة الغروب
سكينة شجاع الدين/ اليمن
لوحة الغروب
بين الأغصان المتدلية
يخطفني بريق عينيك
لوحة الغروب
على الجدار منذ زمن
لم تشرق شمسها بعد
لوحة الغروب
وحيدة في عتمة الروح
مبعثرة حكايات الماضي
لوحة الغروب
متشابكة الأصابع رسائل صامتة
لحظات الوداع
لوحة الغروب
على أغصان شجرة عارية
تنحدر خيوط...
الكوفة..
أبو الطيب المتنبي:
المَاء المَاء..
أصيح المَاء..
وأسكب منه على قدَميْ قلبي
الماء بعيد عن شفتيَّ..
وليلٌ يضحك في قلمِي..
موتا.. ألماً
نافورة وجهٍ..
كنت أراه على الطُّرقاتِ..
بجنب الكوفة يصغر في عيني
المَاء المَاء..
وشيء مثل النخلة حين تجوعُ..
تدكُّ صدى صوتي..
وأصيح المَاء...
الآن أخيرك بين
شجرة الخلد
أو شجرة البعد
الشجرة التي غرست
في حقل الحنين
عليها عشرة عصافير
وعش معلق على غصن المستحيل
الذي حين يراك يصاب بالرجفة
فيستسلم ويلين..
أهبك خمس غرامات من الهدوء
في اليوم
وجبلا شاهقا من الحلم
وأعطيك مسافة طويلة
بين فمك والقلب
كي تملكي ناصية الكلام
فلا تغتابي
لا تغضبي...
من حفيف البحر
_أشرقت_
ينابيع القيثارات
نفحات رائعة اللظى
كزلال الماء ناعمة الذكريات
_ أسرار الأجنحة_
تحفظها الشطآن في بئر خرساء
لي حب في هذا البحر
لي شجرة من مصابيح الوجد...