شعر

في حروب الصدى العنيدة انكسر هديله ؛ انغرزت أفكاره في جمر الشتات فقد جناحاً في ارتعاشات الظمأ وخرج من تحت الأنفاس يحمل الآخر على ناره لم يدخر صوتاً واحداً في حناجر الماء الرماد ينمو بكثرة في أطرافه المجمدة قال لتفاحة بعيدة عن الجاذبية بحلمين وخيال عاص لا أعرف عن رائحة الزنابق أية فساتين...
تتثاقلُ أوجاعُ الموسيقى يتلظّى الصّمتُ وينتابُ المكانُ الكثير من الضّجرِ الليلُ يزخرُ بالمتاعبِ والسّماءُ بلا شرفاتٍ تطلُّ على وحدتي أنفاسي مثقلةٌ بالجبالِ وآهتي تصطدمُ بالجدارِ القلبُ مركونُ النّبضِ ودمي يسعرُ الشّريانَ قصصٌ تستعصي على الذّاكرةِ وجراحٌ تلحُّ على الرُّوحِ وغيومٌ في العينَينِ...
الرصاصة في غفوتها بالبندقية تنخر في بطء كتف الجندي الجديد؛ هناك شيء مفقود لتكمل العظام دورتها وتصير لذراعه يد ولليد أصابع تجذب الموت من ياقته كرفيق قديم، تستريح على العين غمامة وفي القلب يقظة تتبع صافرة إطلاق النار، تمر فريسة مكسوة باللحم اللين والبراءة تعرف أن للشوارع رصيدها الضئيل من الحب...
هذا آوان الغدرِ نصل المشيئة كباشها نحن تتساقط أعناق الحقائق ككل أيام الكوارث تحتشد في الروحِ أسئلة البداية وتنفجر لتموت اسماء البيوت بالشظايا وبجريح الذكريات نصل المشيئة يشذب الزيتون من جسد الصبية يحك ظهر الشارع الراكض الى المعبد بثيابه الخضراء وساقه اليسرى معطلة بالبقالات الفراغ يصلي للماء...
ثائرة في حدق المسامات عاصفة ؛ بنغزة شك تقتلع مدن الأشجار كلما رتبت غرفة الدم بدموع الورد تأتيني بالغضب تبعثر تباريح الحبق في مرآة المناوشات تصاوير الأرق تتكاثر وليس في فن النايات مساحيق تمحو آثار الوجوم دائما قبل اصطدام الأجنحة بجبل الدخان أدخل الجفون وأغلق النظر خلفي جيدا كمغلوب...
الأرحام الحبلى منافذ من لحم ولذة العيش طعم والوطن منفى بمساحة قبر والحياة متاهة ولجناها عبر دروب العدم والحب أنشوطة أعوادها من حلم . هو ذا المساء يلملم بمكنسة السواد ماتبقى للنهار من بياض تشيع عيناي من شرفة البيت شمسا متعبة من طول السفر بخطواتها الثقلى يدفعها صوب الغروب جلاد الوقت . ما متكأ...
حاجزُ الكراهيةِ يستوقفُني يعتقلُ لغتي يدهسُها يطالبُني بإجازةَ تنفّسي وأوراقِ نبضي وكان عليَّ أن أُثبتَ لهُ أنِّي من نسلِ آدمَ جئتُ إلى الأرضِ أحملُ جوازَ سفرٍ من الجنةِ التي طردتني سأبصمُ لكمْ بكاملِ دمي وإبهامِ روحي أنِّي مستعدٌّ لأسكنَ في أقذرِ البيوتِ وأهزلِها وأن، ألتزمَ بسدادِ الآجارِ...
تغافلنا الخيبات صمتا مواربا وتطعننا طعنا أشد مضاربا نداري بجوف القلب جرحا نازفا ويمنحنا الصبر الطويل مخالبا.. يؤرقنا ليل كأنا نجومه فنوقد للحزن الشموع نواصبا ونشرق في حلق المسافات غصة ونغرب في غمر الدموع مغاربا تسير الليالي ملء جرح قصيدتي تسيل بها النايات لحنا تجاوبا كأني اكتشفت الشمس بعد...
"تدعونا اللّذةُ فنُنيخُ الرّحالَ عند السّلحفاة فيغضبُ الألمُ ويضاجع الأرنبَ وتلك كانت غايتي. وصاحبي يجيدُ الفرارَ من الجسد إلاّ أنَّ اقتحامَه العنيفَ كثيرا ما يقضُّ مضجعَ الأرنب فيمنعُني الألمُ من السّجود. ولا وجود للذّةٍ مصدرُها الغزوُ ولكنْ تضاريسَ جسدي تتوحّشُ إن ظلّتْ مجهولةً، فلتُفتحْ إذنْ،...
يخيل إلي ؟ أن عيني فوق قلبي تنز شموساً كثيرة ومرايا عساكرها تتجول خفية بكل قصيدة تفتح جراب التعاويذ وتحدق في غمغماتي أتتلصص على آثار أصابعي ؟ الدليل على جنبات السهل ينتحب وأنخاب الانتحاب لا تبقي ولا تذر القطار المسافر في رأسي عادة لا يتوقف في الدموع المزركشة كان يمكنها أن تسأل...
لوحة الغروب سكينة شجاع الدين/ اليمن لوحة الغروب بين الأغصان المتدلية يخطفني بريق عينيك لوحة الغروب على الجدار منذ زمن لم تشرق شمسها بعد لوحة الغروب وحيدة في عتمة الروح مبعثرة حكايات الماضي لوحة الغروب متشابكة الأصابع رسائل صامتة لحظات الوداع لوحة الغروب على أغصان شجرة عارية تنحدر خيوط...
الكوفة.. أبو الطيب المتنبي: المَاء المَاء.. أصيح المَاء.. وأسكب منه على قدَميْ قلبي الماء بعيد عن شفتيَّ.. وليلٌ يضحك في قلمِي.. موتا.. ألماً نافورة وجهٍ.. كنت أراه على الطُّرقاتِ.. بجنب الكوفة يصغر في عيني المَاء المَاء.. وشيء مثل النخلة حين تجوعُ.. تدكُّ صدى صوتي.. وأصيح المَاء...
أنتزعُ من السّماءِ مكاناً يليقُ بجلالةِ ضحكتِكِ أنتِ طبيبةُ الشّمسِ إن توعّكتْ بالظّلامِ النْورُ يولدُ من أنفاسِكِ تلمسينَ النّدى فيتفتحُ الكونُ والنّجومُ تتمسحُ بظلِّكِ سامقةُ التكوينِ أنتِ باهظةُ الارتقاءِ عفيفةُ المدى ساطعةُ الرّأفةِ أحبُّـكِ بقدْرِ ما لدى الحبِّ من طاقةٍ واتِّساعٍ تتجلّى...
الآن أخيرك بين شجرة الخلد أو شجرة البعد الشجرة التي غرست في حقل الحنين عليها عشرة عصافير وعش معلق على غصن المستحيل الذي حين يراك يصاب بالرجفة فيستسلم ويلين.. أهبك خمس غرامات من الهدوء في اليوم وجبلا شاهقا من الحلم وأعطيك مسافة طويلة بين فمك والقلب كي تملكي ناصية الكلام فلا تغتابي لا تغضبي...
من حفيف البحر _أشرقت_ ينابيع القيثارات نفحات رائعة اللظى كزلال الماء ناعمة الذكريات _ أسرار الأجنحة_ تحفظها الشطآن في بئر خرساء لي حب في هذا البحر لي شجرة من مصابيح الوجد...
أعلى