وتأزرت في صمتها أسراري
سكينة شجاع الدين /اليمن
كالغيم تسكب عطرها كبحار
والأرض حبلى واللهيب صواري
والشعر يحضر في الركاب كأنه
صوت تمزق في رحاب الساري
مادمت يا هذا الغرام تهدني
مابت يوما في ضمير عاري
تطغى على بعض القلوب خرافة
لا فض فوهي يانسيمي الساري
ليلي تقطع في النوافل بهجة...
اعاصيرك تشخر
يا ( نهر النيل )
يا سليل الأعشاب التي لم تجد متكأ
في تاريخ الخُضرة
إبن الجريان العنيد
متلقي طعنات الصيف، بحزمة مراكب
اعاصيرك تشخر
كالثوار تماماً، حين يحاصرهم الدم
كالثوار تماماً
حين تمسهم الرعشة
حين يعُوا، نعومة العدم
يا شريان ارضِ قتيلة
منتهى مذبحة الخريف، الطعنة الختامية للماء
و...
سنجلب أرواحكم أيها الغرقى
بأسرار الموسيقى .
لقد قرأنا قصائدكم بصوت النوارس..
ورأينا دموعكم في عيون الأسماك.
سمعنا وصاياكم عبر أزيز الأمواج.
من أجلكم بكينا كثيرا
مثل باخرة عجوز
تودع أرض الوطن .
شرد السفاح رفات الموتى
يسأل هيكل عظمي
ما الذي جاء بك الى هنا
قال؛ يتسع لي هذا اللحد
أكثر من شارعنا الذي تتوسطه الأخاديد
الثنائيات باتت في كل زقاق
تثير الديكة الغبار الذي
يصيب عيون المارة بالجزع
تتسلل السناجب الى بيوت الفقراء
تشرب ما بقي من بذر الحياء
تهرق الدمع المسال على اللحى
أو تلك المهدورة...
حين أقولُ أُحِبُّك
أنا أعني بأنني أُحِبُّني معَك
وبالتعاضدِ مع شفتيك ألدغُ سؤالَ الكينونةِ
وأشلُّهُ عن العمل في رأسي
مؤقتًا وحتى أبد الآبدين
هو نقارُ الجُمجمةِ
والإجاباتُ صداعُ البحر
..
حينَ أقولُ أحبُّك
أنا أعني أنني لم أعدْ أخافُ
من البشر وأنصاف الخيول
وأنّ جِنِّيةَ الروح المرتعشةَ كالذهبِ...
لقد قُلتُ لكِ كثيراً
أنني لستُ ذلك الرجل
صحيح أنني لم اقلها بهكذا فداهة
لكنني اخبرتك
أن كبريت التمساح
لا تسبح داخله التماسيح
وذات مرة
وانا امشط شعرك برداءة تشبهني، بفوضى تشبه جلساتنا، بحميمية تشبه ما تتفوهه اصابعنا من شهوات مفخخة
قُلت لكِ
أن الأشياء التي لا تملك جسد
يحدث أن تتهآلك ايضاً
لكنكِ...
أفكر أن أكون جَمهوري الأخير
أكتب القصيدة مثلًا وأقرأها عليَّ
وحين أنتهي أصفق لي
وأبتسم: "اااااااالله"
سأطلب من نفسي
إعادة ما قاله آخري بعد منتصف النص بقليل
ربما شردتُ آنَها، كظبيٍ خائفٍ ولم أستمع جيدًا.
وربما سقطتُ كالريح في ركضها اليحموم
بين قميصي وعظامي،
فانشغلتُ بضوصائي عنها
ولم ألحظِ الفرق،...
لم أعد تلك البريئه!
صرتُ أغتال العذاباتِ الطويلةِ في دقيقَه..
أصبحتْ آهات قلبي سهلةُ النسيان..
وانكساراتي أبت إلا التئامَا..
وانهزاماتي العتيقَه!
بتُّ أفهمُ كيف أرمي الصبرَ فوق القلب..
مثلما يُرمى الترابُ على دفينٍ..
مثلهُ أرمي السُّلوَّ على قَتيلِكْ!
كَسْرةٌ للقلب..
أَلزَمَتْنيها الحياة.
لم أعد...
يدان جائعتان للضحك والوجع تلوحان لفراشة نضج لونها على فم الشمس.
يدان ترتجفان،خائفتان من الضوء،من العتمة،من المرايا ومن دُخان القُبل المذبوحة بين الأصابع.
فارغ صوتي من كل قطرة دم وصدى صمتي يكسر الريح والوردة.
من التعبِ تعلو الجبال ويسقط الغيم بيننا ،من الهوى يجرح الماء نفسه، ومن العبادة تخشع روحي...
كلما طرقت بابا
فُتح على سجن يا حبيبتي
كلما اشتريت ربا
وجدته بلا اُذن
وكطفل مصابة بالربو طاردني بالطلبات
كلما مشيت في الطريق
نسيتُ الشارع المؤدي الى بيتي
او نسيتُ أنني لا املك بيت
انا ككلاب السكك الحديدية
تنقصني فقط الحجارة التي يقذفني بها الصبية الاشقياء
وكلامي بلا اي مغذى
كجدة تخطت خريفها...
قيدت أحلامي
وانحدرت بهدوء نحو سروة الأمل
رتبت أوراق اعتمادي
وأعلنت عن ثورة "قرنفل" تخصّني
ثم مددت خيوط تاريخ ميلادي
ونسجت فكرة رئيسية
ورديفة لها فرعية
ثم كتبت على جدران المدينة
رسائل مشفّرة ووصايا لسعاة البريد
والحمام الزاجل والفراش الهائم
ارتديت جبة التُّقاة
وسعيت بين أطلال الذكرى
ومرابع...
من أي مكان يبقى البحر هو البحر..
ونبقى..غرقى فيه نقيس تحولنا عبر الأعوام...
حين نخبئ في صورته ألبوم الذكرى..
البحر سحابة صيف... لكن..
تترك فينا ذاكرة أشبه بالماء..
زرقاء...كلؤلؤة تلمع.. عبر رمال حقيقتها..
والبحر زوارقنا.. نحو الشطآن الجبلية ..
تخفي جمالا خلابا خلف صخور شاهقة ..
في عرض الموج...