أحمل ميراثا للحنين داخل أضلعي
ألتحف كل ليلة بالأمل
فاستيقظ وقد رحل
دون وداع ...
على أعتاب الدار
أقف كل ليلة
أحكي للعابرين القصص
وأنا أتحسس معصمي
وأقيس نبضي
واتابع ثورات الدم الفائر في العروق
أكمل الحكاية الثانية
وأنا أمسح خيط الدم المتسلل في خفة
أعيد ركبتي المصابة إلى مكانها الصحيح
وأشد من عزم...
هو العيد
يأتي في موعده
لا يهتم
بتفاصيلنا
التي ضاعت
وكيف خلقت منه يوماً
على جماله
يحمل أكواماً من القسوة
آه
من هذا الحمل الثقيل
أحمل أنقاض وطني
وبيتي المسروق ببابه المخلوع
وطريق السوق الذي قطعته آلات الحرب
أحمل صوت التكبير
وسلام الجيران
أحمل سؤال أطفالي
عن ثياب العيد الحلوى والألعاب
وأحملني
بلا...
إن الوجوه التي أراها كل يوم تشبه الشجر، تشبه الصخر،تشبه النار، تشبه المراكب المكسورة، تشبه الكهوف،تشبه السجون وتشبه الثلج الحي المصبوغ بالدم.
فكيف لي أن أجمع تلك الوجوه وأحولها لفراغ وعدم؟
كيف لي أن أخفي أصوات تلك الوجوه؟
الضجة في عيني، الضجة في مسمعي، الضجة في بدني، الضجة في عظامي، الضجة في...
اريدُ ان انجو منّي بطريقةٍ ما...
اريد ان اقفُ بعيداً لارسم النّهر الطويل وعلى شطّه
تفاصيل طفولتي
اريدُ ان ارجع الى الوراء دون ان انزلق كعُملة معدنية
صغيرة بين سكة القطار.
اريد ان ارجع الى الوراء فقط لاجري واضحك وامسك
ثوب امّي .
اريد ان ارجع طفلاً ادق باب جار عمّنا"عبدو" واركض
خلف القطط التي...
ذكرى قمر
تاه بين الغيوم
فالشمس قابعة
تأبى الأفول
صارت الشمس ..شموسًا
نلهث راغمين
واجمين
متعجلين
.............
بين الصفوف
فانوس بضوء قمري
يطوف بكف صغير
نادى الصغير
قام من مهده
نسائم البرتقال تسري
الصلوات تقام
التراتيل تتلى
بين السماء والأرض
.............
مضى الصغير
اتكأ قُمير
ساكنًا.. ناظرًا...
ليس لي قصيدة
لي قصيدة ؛ إنما لا أذكر تحديدا
في أي ملجأ أودعتها ظلالي الزرقاء
كنت صغيراً في عمر القمر
وكانت تقريباً من عمر الشمس
ربما في يوم النوارس القصير
وضعت بحرها في قطرة حب
وأغلقت عليه الشطآن ؟
الجو خارج الحب ينذر بالانطفاءات
والقلب يخشى على نوافذه من عصبية الفقد
كبرت...
ونسيت الأرض أن تغفو على كتف السماء لتغزل الغربان نحيبها غيما
يروي أجساد الفلاحين في ملأ القرى
وهم يشقون بالفؤوس بطون النساء
حتى ينمو الكتان في الأرحام وينثر القمح سنبله على ظهور الرجال
حتى تفتح الأرض مسامها لأجساد البهائم في الحقول
و تدهس حوافر الخيل مخاض الرماد
حتى تنبت شعيرات الأجساد على...
بين خيالك الصافي وأوهامي المرتبكة
قد أعظمتُ بنارك
و ألهبتُ منابعَ هواك
فما اهتديتُ إليك
ولا أهديتَني أنتَ ما تيسَّر من قربك
ولا حتَّى النَّزر المرير من عتمة دربك...
بين جنونك المتأصِّل وانفصامي البديع
جعلتُ مني نسختين
تتسمان بالغباء
عساي أهرب مني إليَّ
وما رضيتَ أنتَ باختناقي
فطبعت إمضاءة شفاهك...