شعر

على مشارف قريتنا انهار نصف جسدك وتلاشى ظلك فجرت إليه كل حشرات الأرض قالت أمي شرخ قد أصاب رأسك قليل من التبن وحفنة من تراب معجونة بالماء ترتق الوجه وتشعل الذاكرة حتى تجري الأحصنة من الأذن لأرنبة الأنف وتضخ الرقبة دماء تلون رمل القبيلة قالت جدتي شق بطول صدرك قليل من الطمي وحزمة من...
ما يفيض من وجع امرأة وهي تحمل في رحمها وردة حبيبها يروي حكايات العطش المرّ قبل أن يشرب الظل فيضَ الشمس نادراً ما يكون العراء إثماً موغلاً في ثنايا الخطيئة او سبباً للتأمل بلا أثوابٍ تُذكر الأيام تلك اليد الحانية غائبة عن جلد الرغبة و مدفونة في ملح الانتظار ماذا نخسر حين نعيرُ اللذة...
حَاوِلْ أَن تَعُودَ إلى الحياة فِي الصَّمْتِ مَوَّتُكَ، فَاِلْتَزِمْ دَوْمَا مساراتَ الْكِلَاَمِ، لِرُبَّمَا تَأْتِي الْحُروفُ بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُغْنِيَّاتِ السُّمَّرِ فِيكَ، وَرُبَّ لَحْنٍ قَدْ يَجِيءُ لِتُزْهِرُ الْأحْلَاَمُ، فِي وَقْتِ اِلْتِقَائِكَ بِالضَّجِيجْ أَوْ حِينَ تَمَضِّي...
تلك امرأة لا تعرفني لكني اعرف عنها معظم التفاصيل الزر الضائع من قميصها لطخة الخوخ التي في تنورتها والتي تحاول إخفاء ها بحقيبة يدها غرامها بزوجي وادعاؤها انها تشتري منه اللوز الذي لا تجده في البقالة المجاورة حديثها الذي يشبه نصا هيروغليفيا والكلمات المتقاطعة التي تريد أن نتشارك فيها...
شيءٌ من الصُّداعْ وَحَفْنَةٌ مِن حَمْضِ كِبريتِ الصّهاينَهْ ونِصْفُ كُوبٍ مِن نذالةٍ يُجيدُها الحكّامْ وَرَشَّةٌ من فُلْفُلِ التّوَحُّدِ الشّديدِ والمُبايَنَهْ وَرُبْعُ غَرْفةٍ مِن ذلكَ ( البِتاعْ) ونِصْفُ سَطْلٍ 1من بُنودِ الشَّجْبِ، حفْنتانِ مِن شعيرِ ( يَرفضونَ) ، جُرْزتانِ مِن حشيشِ ( لَنْ)...
مَعذرةً يا سيِّدي المَسيحْ.. مَعذِرةً يا سيِّدي واغفرْ صَرَاحتي.. فإنَّ راحتي فيمَا أَبُوحْ قرأتُ عنْ أوجَاعِكَ الكثيرَ والكثيرْ مِنْ مُتشابهٍ.. ومُحكَم أتى من سَندٍ صَحيحْ في حِصَصِ الدّينِ.. وفي دفاترِ التّاريخِ بالمَدَارسْ وأديرَةِ الكنَائسْ في الكُتُبِ المُقدسَهْ وما سَمِعنَا مِنْ...
قبل ظهور جِبِلَّته هل عرف الحجر متاه الأرض فصار يعد له مقصلةً؟ هو كان يميني لما أزمعت على أن أحدجه بصري حينئذ كان حديدا وعريضا مثل سماء تتمطى في الزرقةِ طازجة السمتِ شرعتُ أحايث لوعة ما يتبقى من أصداف البحر بها تأخذني الرأفة ساعة تعفي ألقي من شعث الوقت وتصنع لي من فذلكة النايات مدارا ممتلئا...
ياللعار! ** ياللعار ! غزة تقصف ليل نهار قصفوا طفلا وقت الدرس قصفوا المسجد قصفووا الدار *** من في العالم يوقف نارا يوقف حربا يوقف جرما يوقف عدوانا همجيّا يوقف مذبحة التتار يضمد جرحا ينزف من دم الأحرار ينزف من دم الثوار ياللعار *** صمّ العالم يا الله نكص العالم يا الله مات...
حياتي ترحالُ.. من مكان إلى مكان بحثت عمّن سمّوه إنسانُ.. يزرع في قلبي الأمانُ أنا المطاردُ.. أنا الشريدُ.. أترجع كؤوس القهر و الطغيانُ أنا الجائع العطشان .. أنا الحفيان أجبرتُ على الرحيل عن بلدي تركتُ دياري و ذكريات الطفولة و أحلامي حملتُ طفلي على كتفي بحثا عن الأمان لم يكن المنفى...
هو يوم ينشر رٌوزْنامته داخل مقبرةٍ يعرج في صخب الأمداء بلا أدنى وجلٍ يملك شطأً يرتفق الماءَ ولو نام قليلا لانطفأ على مرأى منه زمنٌ غير الزمنِ ولانثال حواليه حجر لا يتميّعً، يا سيد أحلى النظرات أدرْ عينك نحوي دلَّ خطاي على أين يكون النخل يطل من الشرفات على الواحات بعيون وامقةٍ لأخيط له وطنا...
رأيتُ مُظاهرةً للكِلابْ.. حضَاريَّةً.. لا تثيرُ الشَّغبْ .. تُدينُ وتشجبُ بَعضَ النُّخبْ سَألتُ: عَلامَ أيا أصدِقائي الغَضَبْ ؟ فقالوا: حرامٌ عليكُمْ.. كَفَاكمْ كَذِبْ فَهلْ كانَ مِنّا.. كِلابٌ تَخُونْ.. ؟! بِمثلِ وَضَاعةِ مَنْ قد تَصَهْيَنْ مِنَ النُّشطَاءِ.. بُصاقِ العرَبْ فَيُمسيْ ـ...
ولم أكن قادرا على كُرهه ابداً يده التي صفعتني لأجل الصلاة لأجل الاستيقاظ باكراً ولأنني وضعت رسالتي الأولى في كف جارتي ورحت اعانق الوسادة وافكر في نعمومة يدها التي ضمت اولى شهواتي لم أكن قادرا على كرهه لانها ذات اليد التي خشنتها قطع الحديد ، وشظايا الاخشاب ذات اليد التي امتدت لتصفعني...
كُلَّمَا حَاوَلتُ أَن أَنَامَ عَلَى طَيْفِ الوَجِيعَة وَالْتَحَفَتُ غِطَاء الألَم أَصحو عَلَى نَزْفِ الجُرْح البَرْدُ يَتَسَرّبُ فِي عُرُوقِي يَغْرِسُ مَخَالِبَهُ بِقَسْوَة يَسْتَبِيحُ اللَّيْلَ يُحَرِّكُ أثداءَ الرّيح يَعْبَثُ بِأَرْصِفَةِ الشوَارِعِ وَأَعْمِدَةِ النور تاركاً كُلَّ شيءٍ...
الذينَ يَخُونونَ الثورَةَ باسمِ الوَفَاءْ ويُتَرْجِمونَ الحريَّةَ إلى لُغَةِ الفُقَهاءْ ويُحوّلونَ البطونَ الفارغةَ حيثُ آلاف العصافير التي تُزقْزقُ الذينَ يُخرجونَ منْ صندوق الاقتراع الخرفانَ والأوراق النقديّةَ البالية ويُغيّرونَ الأحلامَ إلى كوابيس ويَنْثُرونَ الدموعَ على الوَسائد...
فِي المَسَاءِ الَّذِي ألْتَقِيكِ: يَعُودُ النَّهَارُ لأوَّلِ شَمْسِهِ أَضْبِطُ سَاعَةَ كَفِّي عَلَى نَبْضِ قَلْبِي، فَيَخْتَلُّ فِي حُبِّنَا زَمَنٌ وتَصِيرُ الدَّقِيقَةُ طَاعِنةً فِي الأبَدْ فِي المَسَاءِ الَّذِي أَشْتَهِيكِ: أُفَكِّرُ أنَّ الفُصُولَ عَلَى الأرْضِ لَيْسَتْ كَمَا نَشْتَهِي...
أعلى