تشظى مدار الغياب قريبا
من الأصدقاء
وكنت وديعا
فقبل التفرق كان الخليط
بشط الغدير يقيل
وأما أنا فقضيت النهار أخاطب
ريح الصحاري
وأنظر نحو المدار الذي صار يلتاع
حين يراني
أيتسع الكون لي وأنا قد أصبت
بظل الخميلة في الرقبةْ؟
قد تركت القبيلة يندلع الفيء
تحت نواظرها
إنها دأبت تحتفي بسنابك خيل الغزاة...
تعبتُ من السفر إلى مدن عينيكِ..
تعبتُ من الغناء، لأسراب العصافير،
وهي تطير إلى حدود البنفسج..
تعبتُ من التهجد، إلى ظل مرآتكِ..
وهي تعبر نهر هوانا المشرئب إلى نجمته القصية..
تعبتُ من التحديق إلى شفاف رؤياكِ،
منضدة في أعشاش التوليب..
وهي تنشد مزامير الرعاة..
في أنحاء طروادة..
المعبقة بعطر الموج...
***
(1)
الكلامُ الذي خط ّ نجواهُ
في السمع ماءْ
الكلامُ الذي شقّ مجراهُ
في القلب ماءْ
الكلام الذي يقتفي الأنبياءْ
الكلام الذي يُحييِ ِ كلّ المواتِ
إذن بلسمٌ
تحتمي به أرواحنا
في ليالي العزاء ْ
الكلام الذي قُذّ َ
من جنة العاشقين دواءْ
(2)
الكلام الذي تسهرونَ
على وقعهِ العُمرَ
مازال ماءْ
الكلام الذي...
صديقتى ..
من أعطاك تذكرة السفر ..
لبلاد لا لون لها
لا طعم لا رائحة
تذبح العصافير ..
والأزهار .. والقمر
ملطخة وجوههم بالزخارف
والأصباغ .. والأقنعة
يفتشون فى كل القارات
عن نساء معجونات بالقشدة
وآخر موديل الهاتف ..
والسيارة
........
صديقتى ..
إغتالوا فى عينيك
الوداعة والبراءة ...
عاشقٌ كانَ ينوي عناقَ حبيبتهِ في الوداع الأخير،
أعدّ حقيبتَه للسفرْ ،الملابسَ ،اوراقَ أملاكهِ ،والتذاكرَ
سارَ وقبلَ الوصولِ إلى الجسرِ قد عانَقَتْهُ الرصاصة..
أبٌ عاجزٌ ورأى ما رأى من تعاسةِ أطفاله
فبكى، أيُّ موتٍ أخفُّ ؟
الرصاصُ الذي لا يفرق بين الصدورِ أم الجوعِ والخوفِ واللاأمانِ
مضى ببضعِ...
(1)
سيزيف
أيّها المُكابر
تمسّك بصخرتك جيّداً
اجعل منها وسادةَ أيّامك الباقية
لا شيءَ
لا شيءَ هناك سوى السَديم
يُجلّله أفقٌ
من غبارٍ قديمٍ
تُخلّفه الأسئلة .
(2)
عليك أن تعرفَ يا صاحبي
أنّ سفحك غير آمن
وصخرتك الملعونة لا معنى لها
آنَ لك الآن
أن تعقد آصرةً أخرى مع الريح
ضع صخرتك تحت...
تصعد من طلعته سنبلتان
يكون غزالا
والنهر كعادته ما زال يذكّره
بالأمطار وبالصحراء
وفي بعض الأحيان
يسوق إليه الشجر الرحب رويدا
تحت ثياب الضفة...
متئدا أنهض
أشرب نخب الأسلاف وقد أنشأتُ
أفك الريح من الأمطار الشرسة
أخشى أن ينشطر الموج بياتا
حتى يسبق للنخل وينتفضَ...
أجيء إلى الشارع مطّردا
في غاياتي...
مثل الاشرعة الممزقة
وسط جنون العواصفِ في بحرٍ هائِج ..
يَغمرُني الحزن فتتغذىٰ عروقي
بأوجاع النوارس المهاجرة الى صحارىٰ التيه ..
مثل حُلم اليتامىٰ تترقب عودة ابيهم
ساعة الغروب المُترعة باليتم ..
***
حزينٌ ..
مثل انتظارٍ غادر ساعة الفجر دون وداع ..
***
يا لحزن هذهِ الروح الأيزيدية
الطافِحة...
_١_
عشية الرحيل
وأنت تخرج من المشهد
أغلقت النص على قلبي
سقطت الكنايات واندلق المجاز
والليل المسكون بالقوافي
هرب للبعيد
تاركا سرج المعاني
و السطور الخاويات
نهب عطش لا يهادن
ذاك السؤال قدح شوك
أين أخبىء نهرا بعيني
والنبض سيال ودافق.!!
_٢_
إلى من يهمه الحبر
تلك امرأة تنضح شعرا
تجترح قصائد من لون...
وتظل القدم العرجاء
تقفز فوق جبال التيه
ووادى الغرباء
تبحث عن إنسان
بين شفاه ناي ..
إنطفأت فى دربه ..
كل النجمات
لاشيء سوى صدى ..
أغنيات صماء
.........
يفشل فى فتح ثقبا ..
فى خيمات الظلمة
الشمعات تطفئها الريح
وتظل القدم العرجاء
تتسلق الجبال
وتعبر المحال للمحال
تفتش عن صبح ..
لا يأتي...