شعر

كيفَ لي أن أرسمه ؟ جُمَلٌ بكماءُ، ونُصوصٌ دون معنى، وأنْصافُ موهوبين، ومدائحُ غارقة في الزيف، والدراويش في الساحات يهتفون: يحيا ...يحيا يقبل باهتا بلا خطو ولا دليل مثاقل الحرف مكسور الكلام في كفّيه جمر وفي صدره رمل وتراب يقبل كالغبار لا ندى في عينيه ولا ظلال يجرّ وهْمَه وينحت آتيهِ على جفن...
من سرادق عينيكِ أدركْتُ شوق البحيْراتِ جئتك محتدما بالقبائلِ خلفي أجرّ الجليدَ ولم أقتنعْ بمجيء الهواجرِ... كان النهار لطيفاً يصوّب أنفاسه للغيوم البريئاتِ كي تنحني بهوادجها ثم تمطر فوق القبابِ... وُلِدْنا سلاماً كبرنا كما يكبر الأرق الغض في مقل الفتيات الجميلاتِ حين ملكنا اللآلئ قمنا لشرب...
نصف شاعر أنا ... سجين حرفي استباحني الحلم اشهق حروفي بالصدفة اتكئ على أحد اضلاعي قصائدي طافحة بالهذيان وابجدياتي باكية تبحث عن مأوى وظل وافر طالما امتطي صهوة عنادي في فم يهذي عبارات الاستغاثة ثورتي عارمة تشتهي المكوث فوق لافتات غفت على الأرصفة هذه القصائد نزعت خجلها تمشي خلف ظلي وريح...
إلى كالفينو ربما في ليلة شتائية قرا مسافر في رحلة قطار . كل قاريء بذاته مسافر يرتاح ، او شخص ما يعود إلى بيته . ألبرتو مانغويل المجنون لديه طية زائفة في مخه. (ميغيل دو سيرفانتيس ) من (دون كيشوت) ربما انتظروا على الرف عامين ؟ غرقت الدار بماء المدرار جرف السيل ما استطاع حمله من مدونات...
سأَكتبُ نصفَ أُغنيتي وأَتركُ نصفَها الثاني لِصَمتي كي يرمِّـمَها قُبيلَ النشرِ حتى يَظهرَ النقصانُ عاديًّـا أَنا الـمتروكُ قربَ الوعدِ منفيًّا فلا أَشياءَ تذكُرني إِن اختلفتْ على وصفي مع الـمرآةِ واجتمعوا على أَرضٍ مـحايدةٍ فَــ شُـبَّاكي يُريني نصفَ حارتِنا إِذا ما غَـبَّشَتْ عينيهِ...
يلوذون بي هل انا سدرة كي أذود عن الراحلين ؟ وهل ينبع الماء من قدميٍ فاروي البطاح وأنبت نخلا فاطعمهم وترسو على هامتي الطير فجرا وأنثى الرياح يطوفون بي ولكنني لم أعد كعبة للحيارى لأغدق المنّ على روعهم ولا من بنات الجبال فابني لهم خيمة من قصب واطعمهم من عروقي رحيقا ودمع عنب فوزية العلوي
عمِّرْ كــؤوســأ مُـتـرعـاتِ سُلافا واكتـمْ كـلامًـا قـد يُـقــال جزافا لا تـحـسـبنْ نزفَ القـلوبِ رُعافا بيضُ الدروبِ إلى الغريب سـوادُ للبيـنِ مثـلَ الـمـوتِ قــام حـدادُ واحذرْ صخورا تجرحُ الأخفافا...
أسافر .. فى كل موانى الدنيا فوق جواد جامح فى اليوم آلاف المرات أفترش الطرقات أفتش بين النجمات فى كل وجوه الحلوات فوق خارطة الأزمان أقلب فى كتب الجان أتسلق كل الجدران أتخطى كل المسافات أضيع مابين قارئة الكف وقارئة الفنجان وأغرق فى سحر العرافات أمزق خيمات الصمت أدق ناقوس الكلمات أفتش عن سمراء...
إِذا قالَتْ: أَنا الْأَحْلى يَرُدُّ الْقَلْبُ: وَالْأَغْلى يَسيرُ النَّهْرُ لِلْبَحْرِ عَلى شَوْقٍ عَلى جَمْرِ كَأَنَّ الْمَوْجَ مِنْ نَبْضي وَأَنْتِ الْكُلُّ في بَعْضي كَأَنَّ الصُّبْحَ في لَيْلِكْ وَزَهْرَ النَّجْمِ مِنْ سَهْلِكْ لَكِ الْآفاقُ والشَّمْسُ وَلي الذِّكْرى وَلي الْهَمْسُ أَنا...
أسْوَدُ هو التاريخ كآبة دون أجَلْ وأنتَ على الهامش... أعزلُ مُنفعل بنفحة الكون مبعثرٌ أنتَ مهجورة أشياؤكَ وأحلامكَ أنتَ .. أنتَ وجه جانبيّ لآلامكَ * * * آفاقكَ غبار أسودُ وبقايا أجسادٍ تائهة ٍ صرخة تفلتُ من الأرضِ دموع مُغتصبة أسلحة مسروقة طفل... ذراع ظلّ رجوع إضطرابٌ ورحيل حيث تجّارُ...
أنا لست قصتي .. فالقصة وهم من نسج الذاكرة .. أنا لست أفكاري .. لأنها وليدة المشاعر .. والمشاعر لا تعرف سوى الحزن .. أنا لست الماضي .. لأني لا أدركه .. لست المستقبل .. لأني لا أراه .. أنا بدون اسم بدون هوية .. هذا الكون وأنا واحد .. غير قابلين للقسمة ٠٠ لا أعرف الانتظار .. لا أحسن التأمل .. أنا...
غيمة نسجت أفْقها بأناملَ من ذهبٍ ودم يستريح على مدخل الغابِ أما القطا فاستعاد البهاء وعاد إلى النبع يلقط أسماءهُ بين حين وحينٍ يحيي الرياح بطلعته... وغفوتُ مزجتُ ضياء الصباح بوجه الطريقِ نويت النوى فقرنْت خطايَ بحبل المحطاتِ لم أشتعلْ بل جرى الطين تحتي ومال إلى نهره كوكبا فارهاً ذا دوائرَ...
نرقص الفلامنجو تلك الرقصةُ التي تشبهُنا تمامًا ننطلقُ سويًا الى عالمِنا الغجريِّ نرتدي فخرَ ثيابِها ممشوقي القدِّ نطيرُ سويًا بأحلامِنا تتشابكُ أطرافُنا لتقربَني إليكَ تتمايلُ أجسامُنا أنحني إليكَ تعانقُ خصري تحتوي كياني لديكَ ندقُّ بكعوبِنا الأرضَ نُعلنُ ثورتَنا على تقاليدِ الأمسِ فأين أنتَ؟...
أَحْيَانًا حِينَ يُداهِمُنِي الصَّحْوُ وَ يُطَوِّقُني دِفْءٌ يَأْتِي مِنْ أَقْوَاسِ الرُّوحِ يُطِلُّ عَلَيْ... مِنْ دَالِيَّةِ القَلْبِ الأَخْضَرْ أَتَدَفَّقُ فِي أَنْهَار مِنْ صَبَوَات مُشْرِقَة وَ أُسَاِفرُ فِي مَلَكُوتِ المَاِء النَّافِرْ مِنْ أََحْجَاِر الوَقْتِ وَ مِنْ صُلْبِ الأَزْمِنَةِ...
على حالي منذ نزلت من الجنّة أوّل الأمر، غامقٌ شعري كجذع الشجرة التي اشتهيت ثمرتها، وعيناي هاويتان بلون التّراب كما انتقاهما الله لي أوّل الأمر، أحدثت ثقبا دقيقا في شحمة أذنيّ لأعلّق فيهما نجمتين صغيرتين وتركت الباقي على حاله. منذ انتهى اللّه من صنعي لم أراجع شيئا بعده سوى ضميري. إيمان الخطّابي
أعلى