أحيانا ندخل دائرة الرغبةِ
حين تكون أصابعُنا موقدةً
أحيانا نفرحُ
حين تمر علينا كوكبة
من شجر يرقصُ
معه عين اللهِ...
أيا باب النخلةِ
لا ظلَّ سيأويكَ ولو
كان بَلِيلاً
في السابق جئناك لتغفرَ
تأويل خطانا المسكونة بالطين
فبحتَ لنا بالرقم القائم في شفتيكَ
لذاك برزْتَ لنا منشطراً
مداركََ مداراتٌ
لم نعبأ...
(نص ممنوع على أقلّ من تسعين سنة)
لستُ سعيدًا ولستُ حزينًا
لا أفكّرُ كثيرًا بالأكلِ أو الشّربِ أو المضاجعةِ
لا أهتمّ مطلقًا بنظافةِ جسمي أو ملابسي ولا أعتني بتحليقِ شعري
لا أكترثُ بطريقةِ الأداءِ في عملي
لم أعد أشغل نفسي لا بالدّين ولا بالسّياسة ولا بالشّعر
قريبًا ربّما أنسى بلدي
وأنسى...
كم كنتُ أَنسى
ما تقولُ الأَرضُ عني
في غيابي
حين أَخرج عن طريقي
مُبعدًا
من لوثةِ الأَعمارِ
أَو من رهبةِ القصصِ التي
لا تنتهي
إِلا بِـموتِ شُخوصها
أَو حين أَحرق ما تبقَّى في الدفاترِ
من سطورٍ فارغةْ
أَو حين تَذكُرني العواصمُ
أَنني ما كنت ضيفًا هادئـًا
كنتُ احتمالاً فوضويًّا
يـحملُ البرهانَ في يدهِ...
لو كنتُ بصحبتِكِ الآن
كنتُ سأطلبُ من الفراشاتِ
الابتعادَ عنكِ قليلاً
جاءَ دوري باقتطافِ رحيقِكِ
وسأرجو النَّسمةَ
لا تخطفُ منِّي رائحةَ شذاكِ
عطرُكِ اليومَ لي وحدي
لا أريدُ للدّروبِ أن تشردَ بِهِ
وسأتوسَّلُ للشَّمسِ
أن لا تتزوَّدَ من ضوئِكِ
طالما نحنُ نغطُّ في عناقِنا
عليها مؤقَّتاً الاستعاضةُ...
حين تناطحنى الفكرة
وتفاجىء الحقيقة الوجه
تذهب البسمة
أنشطر نصفين
نصف يتآسى
ونصف يجاهد أن يصلح ثقبا
فى مركبة العمر
إصطدمت بالموج الثائر ..
والصخر
..........
لأن الصحاب لدى القصيد
ولست نديم الرشيد
وأرفض مدح المليك السعيد
قالوا عن شعرى
بعض ثغاءات طفل وليد
...........
يسألنى الناسك والشرطى
لماذا...
ها هو الشتاء قادم
قاتل الفقراء
مثل بارون قاس مسبوق بشرطته.
( جان رشبنه )
شاعر وقصصي ومسرحي فرنسي
1849 - 1926
الحقد هو شتاء القلب
(فيكتور هوجو)
كاتب وشاعر و رواني فرنسي
1802 - 1885
عندما تصل إلى درجة الصفر ولم يعد لديك حطب لمدفاة القلب...
ليس الوقت مُلائما
لا وقت مُلائم
إن كان لابد أن نُضاجع احداهن
فليحدث ذلك الآن
قُرب الميناء والسفن البخارية تشخر، كالانفاس الاخيرة لموتى التعذيب
فليحدث
على كنبات الحديقة المُبللة بالمطر، والمؤخرات المؤدبة
فليحدث في القطارات الحديدية المهجورة
على عتبة منزل قديم
قُرب ماخور مغلق
داخل مقبرة
فلا شيء...
كان يمكن أن يكون يوماً عادياً جداً
استيقظ صباحاً ..
أعانق الماء
أمد كفي لمصافحة رغيف الخبز الأبيض المطرز بالسمسم
أقبل الشاي قبلة طويلة
أطعم العصافير
فتات خبز
مغطسة بالحنين ..
(ما بعرف لمين)
في السابعة والنصف ..
أبحث عن فيروز
في غابة المذياع
حتى أجدها عادة.. تركض بعيدا عن نشرات الأخبار..
وقبيل...
في الساحة
عاصفة وأمطار لا ترحم
ستون مترا من الفراشات النافقة
أوراق تتساقط مثل دموع الأرملة
الشجرة الوحيدة تبكي
بعد فرار العصافير إلى لامكان
هنا في هذا البرد القارص
طفلان جميلان يحاولان اقتلاع الشجرة
وجرها إلى صالون البيت
مثل طفلة يتيمة دون مأوى.
لانتشالها من مخالب الطوفان.
غزالٌ يساجلُ بِيداً
بقرنيهِ
يرتَفِقُ القيظُ في عينهِ
والدجى حين يأوي لمرآته
يستطيع السباتَ
تحنّفَ
في ناظريه طفا التيْهُ
حتى الثمالةِ
ماذا لوِ اخضرّ شيئا قليلاً
وتابعَ رقصتَه الموسميةَ
رفقة نيرانهِ؟
إنه الشجر المتهجِّدُ ذاك الذي جاشَ
منبهرا بالجداولِ
أَغبِطهُ
ليس توْقا إلى النبعِ
بل بغيةَ...
أنا رجل عجوز تجاوز الستين بغيمتين..
براهيني هرمة مثلي
كذلك أدلتي على العلل الأولى..
في مقبرة سنواتي الطويلة
دفنت الكثير من الأصدقاء السيئين
الكثير من الأماكن العذبة
الصلوات المليئة بريش طيور الواقواق
النظريات التي تهم أصل الإنسان
الشروحات المتداعية لواجب الوجود
دفنت جوهر الأشياء
في معطف أمي...