أيها الشطُّ
كن واحدا
واكسر النجم حين يكون
أمامك والعتمَةْ...
هكذا ابتدأ الحفْلُ:
نهرٌ وسيم يسير وئيدا
إلى الدغل
موج يقايض نار الغضا بأصابعه
واشْرأبَّ إلى الطين يتلو عليه
مباهلة الورد
يمسح أهدابه بالزبدْ
أتساءل:
كيف سالَتْ على كتفَيَّ
وفود النيازكِ؟
هل صرتُ معبرَها الأخويَّ؟
أنا شاهدٌ
إن هذي...
الأرقام كالناس، إذا عذبناها بما يكفي.
بمستطاعنا جعلها تقول الترهات .
(كاتب مجهول)
وردتان تواصل مع القهما
في سعير يلهب الفؤاد ،
وقارس برد يصعق الروح
هاتان الاختان جاءتا بقطرات
من بوح المحبة
ونعناع الوقت لراحة قلبك
ترفق بهما في غفوتك واحلامك ،
وعند خطوتك الأولى على سلم النهار
الدرجة الأولى وانت...
الثمانينية التى لم تبلغ سن اليأس بعد
التى مات عنها حبيبها، فبقيت مراهقة
فى كل مساء، تضع فنجانها الأبيض فى منتصف المنضدة البيضاوية
تُقطّع أوراقا صغيرة
وتكتب عليها أبجديتها العذراء
ترصع الأوراق على مدار المنضدة
ثم تنثر عليها السكر، وقطع الخبز الطازج
وفى حنان العتمة توقد شموعها
تلمس الفنجان بطرف...
طال غيابك ..
والعذاب
وانكسر قلم الشعر ..
والعشق
واضحى سراب
حبيبتى ..
لا تأتى ..
فقد مزقت دفتر الشعر
وكتاب العمر ..
ورقم الهاتف ..
والعنوان
لا تطرقى الباب
فلن تجدى ..
غير بقايا انسان
اتلفه الغياب ..
والعذاب
مسلوب الامان
يجتر الاحزان
ويعانق السراب
بعد ان فقد الاحباب
لا تأتى ..
بعدما...
فوق جدار الغرفةِ
علق صورتَه
وتبسّمَ
ظنَّ البيت سيتَّسع لأكثر َ
من حبَقٍ
وستكون نوافذه في الموعدِ
مع خلْجان يديهِ
حينئذٍ
صار جدارا لجدار الغرفةِ
وعلى جفنيه
أرخى شبْهَ شراعٍ
ليخوض بحار الفرح الأرحب
بالله
وباللهب العذب المصبوب على
كتف الماء
ومنسرب الذئب
وقائلة الحدأةْ
وجهي مختصر للطين
ومن هينمةٍ...
أنا لا أحبك
إنما أحب ارتجافي لفكرة الحب.
تبدّدي وانا احاول صوغ جملة
تختزل لهفتي
شوقي والليل يحط على المدينة باكرا
ذات ديسمبر جليدي مقمر
انتظاري البلوري والسماء تقذفني بالبرَد
تدثري بشال مخرم
لا يستر عري قلبي المثقوب
لكني مصرة على أن أبدو انيقة
انا لا احبك
وإنما اعشق طعم البن في مقهى الميناء...
سألوه حقاً إن كان يؤمن بآلهة أثينا
أم لا
وماذا عن كاهنة دلفى التى تقول
إن الفضاء ما هو الا قطع من زجاج مكسور
ومكعبات من اللذة
وكل تلك المرايا والأخاديد التى لا نهاية لها فى
ال هناك
والتى تملا الفضاء الغويط بالثقوب السوداء من أوله إلى آخره
وأن السماء – فى الجوهر- تمتد إلى ما لا نهاية...
إلتهمت النيران الدار ..
والأشجار
وإنفرط الحلم
وغاب السمار
وهاجرت أسراب الطيور
وغفت النجوم
وإنكسر السيف ..
والمزمار
ذبحوا يمامة الشعر
خفت الحروف ..
وغابت الكلمات
الشاعر ..
أصابه الإحباط ..
والدوار
قال شيئا لم أتبينه
ولملم بعض الكلمات والصور
ثم سار
صديقى الشاعر :
لا تتوخى الحذر
إن قتلتك...
منذ البدء عرفت بأني رجُلٌ
للبحر يدين بكلتا قدميه
حين أمرُّ بهِ
وأسير رويْداً كي أحصي شجر الحقلِ
قبَيْل مغيب الشمسِ
وساعةَ يتحد المنبعُ بزواياه الأربع
أوصي العشْبَ بقبرةٍ
تعشق أن تقضي الليل تؤانسها
ريح العتمةْ
لو كنت ألفتُ السير على الشاطئِ
تحت عيون القمر الساجي
لغدوت أميراً
تقترح الأرض معابره...
الغيمةُ التي خبّأتها في ثلاجة البيتِ
ولدتْ غيماتٍ أخرياتٍ, سوداوات,
يتراشقن النِكات على البازلّاء الخضراء
ويرسمن وجوهاً للعابرين بملامح جديدة
تصلح لحفلات السمر كل مساء
هنالك,
حيث ترقد الأرض على البيضِ,
تنتظر حادثاً سعيداً,
لتُفرخ لنا كل صباحٍ نهاراً كفيفاً,
يعيدُ تشكيل الغيمات كما يُرتأى لها...
مواسم الربيع
........
يمكنك أن تنسي ..
رقم الهاتف ..
والعنوان
باقات الزهر ..
رائحة العطر
عقد اللؤلؤ ..
والمرجان
الزورق والملاح
والسباحة ..
فى بحر بلا شطآن
لكن أبدا لا تنسى
فيض الحب
صلاة العشق
والرقص ..
على موسيقات القلب ..
وأوتار الكمان
تآسرنى عيناك ..
وعبق النرجس فى كفيك...
كم مرة صرخت الي الموت
ايها الموت خذني اليك
لااريد هذا العالم
ولااريد هذه الحياة
انت تلعب الكرة البنفسجية علي كافة الملاعب
تأتي وتذهب مثل كلب
تتنطط علي الجدران
والنوافذ
والشبابيك
لاتعبأ بالشمس
ولا بضحكات الاطفال
وتركض بالنهار والليل
خلف جثثك المدماة بالضحك
والبكاء
لم تحاول مرة واحدة ان تتخفف من...
وحده الظل كان له صولجان
يشير به لمجيئ الخريف
فتنهمر الطير بين يديهِ
بلا عددٍ
يصعد الروحَ
بِضعُ سهوبٍ تقوم بخدمتهِ
والفراش
رعيل غويٌّ من السنبلات
يؤسس مشجَرَةً تحت حاجبهِ
فيصير الأميرَ
وليسَ ينازعه غير منعرج
بات يلمع في ردَهات الطريق الذي
يربط الغابَ بالمقبرةْ...
لن أسير إلى الشرقِ
ثمة قوس...
صديقى ..
تسألنى الهاتف والعنوان ..
سيجهدك البحث طويلا
حيث تمرح القطط الضالة
والفئران
ستجد منزلنا المتهدم
فى منعطف الميدان
ستلقى أبواب موصدة
لا يسكنها أحباب
أو جيران
لا تدهش من غياب الألفة
وتهالك الجدران
تغير الزمان
والمكان
الهاتف ..
إما خارج الخدمة
أو عطلان
...........
صديقى ..
جئت
وأشعلت...