أخيرا
إكتشفنا السماء
هشمنا الجسر الخشبي بأسناننا
الجسر الذي يمتد من الرأس إلى سدرة المنتهى.
كانت ثعالب التفكير دليلنا
إلى الحقيقة.
أن الملائكة لا تعشش في السماء
بل في بنية اللغة الجريحة.
والله يسكن في الأرض.
منذ ملايين السنين
أذهب إليه يوم الأحد ممتطيا فهد المخيلة.
محاطا بجوقة من الفقراء...
إلي عيسي الحلو ووردة
عيسي صديقي
أخي وأبي
سيد الكلمات أمير المجالس
من يشعل الوجد
بين الشيوخ وبين الشباب الصبي
هو من يشتهي نجمة في المطر
وخريفا يغني علي جدول في الشجر
وبنات من القمح يلبسن إسورة من جريد النخيل
ويفعلن ما يسحر القلب حين يميل
ويصعدن في قمة الروح
يرقصن فوق خيوط الندي
ويعبرن ضوء...
الصورة لا تشبهنى
الوجه ..
فيه التجاعيد والحفر
والحزن والضجر
الرأس ..
معطلة الفكر
ملساء كالحجر
العينين ..
إنطفىء فيهما البريق
وكف البصر
والقلب ..
بعد الهجر
أتلفه السهر
الصورة لا تشبهنى ..
ليس بها عصى التوكأ ..
والإنحناء
وخلخلة العظام
وتصاريف القضاء
لاشيء فى الخلفية ..
غير عتمة...
القمر يوقد عطر الرياح
لحظة تكسر ظهر الماء الهائج
تزيد من حنين المد
الى الرمال البيضاء
تضيء الإقلاع عند نقطة
دوران الندى
يخرجني من تحت جلدي
ليبني لي خيمة
على ظهر غيمة طائرة
البقاء على قيد البراعم
التي تتخلق في حدقة العين
تحيي في دمي نوارس
وأريج الشواطئ يلوح من قريب
هاهي القباب تعلو
تطير...
أنا والبحر ملاكان يزوران الأرض
ويقتسمان لآلئها
الأجدر بي أن أحفر بين الليلِ
وبيني جهةً للعائلة
وأرمي بالوحشة للأفلاكِ
لكي تقتاتَ عليها
أنا إن عرّجتُ على النهرِ
أكُنْ مأوى لعنادلهِ
أبداً لن أنسى الشجر العالي
قد كان نصيرا لي وأنا بين الريح
وبين الساحلِ
أقرأ إصحاح الطرقاتِ
وأرحَلُ
فيهبُّ المطر على...
ليل المقهى نرجيلاتٌ تحتفل بعيد ميلادها
ثرثرتها أغنياتٌ تحتاجها الرّوح الكسلى
الرّوح الكسلى دخانٌ يكتظُّ بالحبّ
الحبُّ كؤوس يفيض منها قمر الحديث
قمر الحديث دهشة تجرح اللّيل بنايات الحكايا
الحكايا غابة من الحنين ترتع فيها أيائل الفرح
حكاية أولى تضخّ الحلم في رئة الوقت
حكاية ثانية تدسّ الألفة في...
يمكنك أن تنسي ..
رقم الهاتف ..
والعنوان
باقات الزهر ..
رائحة العطر
عقد اللؤلؤ ..
والمرجان
الزورق والملاح
والسباحة ..
فى بحر بلا شطآن
لكن أبدا لا تنسى
فيض الحب
صلاة العشق
والرقص ..
على موسيقات القلب ..
وأوتار الكمان
تآسرنى عيناك ..
وعبق النرجس فى كفيك
والريحان
نزرع الطرقات
ننقش الذكرى...
عندما أمعن النظر، في
شجرة الخطوط على كف يدي
ارى خطوطا كثيرة متداخلة
خطا يتوسط سنين السفر
اتذكر انني وقعت من باص
المدرسة. وانه كان خطا فاصلا
غير مجرى المحيط
وانني قفزت من خط عام الى
مسافة صححت لي مسارات
شتى
خط الحب كان حملا كاذبا، قبل
ان يستقر بي المقام في ركن هادئ من حقل يحترق
الخط المتعرج بين...
حين بعثت بالعشبِ إلى النهرِ
وجدت الضفة تشتعل أناشيدَ
كما الوردة وهْيَ على فمِ
بستانٍ مطريٍّ
يبدو لي أحيانا أني
سأحاول أن أفتي بإضاءة سوسنةٍ
وبإطفاء الشوقِ
إذا جاء ليحضر موسمها السنويَّ
وأحيانا قد يحدث أن أُفْتَنَ
بجنون الطرقاتِ
فأتغيَّى وضع مواعيدي بحنانٍ
في جهة لا بأس بها
ثم أعود فأعهد للشطِّ...
لم يعد للحظة من معنى..
أكثر من هذا الظمأ الذي يطال عروق الوقت..
و ينسج أنشوطته حول ما كنا نحلم به..و نؤجله باستمرار..
ما كنا نريده..لكننا نخافه..و نرهبه..
كلما اقتربنا منه انتابتنا قشعريرة الصمت...
و حلق فوقنا طائر الخوف و الهلاك..
أيها الظمأ الذي يشبه الشتاء العاري..
و خيوط العنكبوت الواهية في...
كل مساء ..
أخاطب بقايا الصحاب الصم والأشياء
أرحل فى عيون الناس
أفتش عن لحظة صدق ..
وشطآن الامان
هذا محال ..
قالها طفل فى سن البكاره
تعلم فى سنين الجدب ..
الكلام
وحمل الحسام ..
والشطارة
...........
رأيته دون رأس
يحزم فى حقائبه النهار
سألته الإنتظار
قال : اخشى فوات القطار
فتداهمنى...
وجهي كعبة ماء
أما قلبي فهو جدارٌ
يصهل في الأرضِ
ويبني في كل طريقٍ
سمْتاً يوصِل جهتي
بالأبراج المائيةِ
وعلى جبهتهِ
ثَمةَ سنوات الطين ترابطُ
وعباءات الفجرِ
وفاكهة تشربها شمسُ
من يد مطرٍ يذنب
ثم يقوم إلى الاستغفارِ
بلا تؤدةْ...
نهر من أحجار الكلس
ومجراهُ ريحانٌ
والفضة في عينيه
تضرب للدهمةِ
مثْل...
لن أتأخر يا ماريا
فانتظريني خلف الباب
- على عادتك -
وصيحي فرحاً
إن الحلوى تملأ جيبي
صيحي
كي يستيقظ قلبي
وكي يتساقط ما يتعلق فيه
وما تلحقه من أشباحٍ
لم ينصرفوا بعد..
وكي يتوقفَ ما يتتابع في عيني من الأنباءِ
وما يرسله البث
ويعدو خلفي..
خذي بيدي
كأنى أصعد حتى الشرفة
حتى أدرك أني خلف الباب
هنا في...